أصدر ساكسو بنك، البنك المتخصص في التداول والاستثمار في الأصول المتعددة عبر الانترنت، اليوم توقعاته الفصلية للربع الثالث من عام 2020 حول الأسواق العالمية، بما فيها الأفكار التجارية التي تغطي الأسهم، والفوركس، والعملات، والسلع، والسندات، فضلاً عن مجموعة من العوامل الكلية التي تؤثر على مَحافظ العملاء.

الدولار الأمريكي يواصل لعب دور مركز الثقل الرئيسي في الاقتصاد العالمي
شهد يوم 23 مارس صعود الدولار إلى أعلى مستوياته بالتزامن مع هبوط معظم مؤشرات الأسهم الرئيسية العالمية إلى أدنى مستوياتها. ومنذ ذلك الوقت، دأب مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تعبئة كميات هائلة من السيولة ومشتريات الأصول وبرامج القروض لتثبيط الآثار المترتبة على انتشار الوباء، وعاد الدولار إلى نطاق التداول المسجل خلال الفترة التي سبقت هذه الأزمة. وبالرغم من هذه الخطوات، لا نعتقد أن السوق ستعود إلى وضعها الطبيعي في المستقبل القريب، إذ تتسبب استجابة البنوك المركزية للوباء والتحولات التي تطرأ على السياسات الحكومية الدولية في دفع الأسواق نحو الخروج من ظل العولمة.

وفي هذا الصدد، قال جون هاردي، رئيس استراتيجية الفوركس لدى ساكسو بنك: "بالرغم من هبوط السوق إلى أدنى مستوياتها خلال شهر مارس وتعافيها بشكل كبير لاحقاً، نعتقد أن عودة الأسواق إلى حالة تحاكي الوضع الطبيعي هو أمر مستبعد إلى حد كبير. وقد أكملنا دورةً من عمليات التصنيف، ويعتبر كل من الارتفاع الهائل في أسعار الأسهم - والأصول الأخرى مرتفعة المخاطر - واستراتيجية رفع سعر الدولار الأمريكي من خلال توصيات مبنية على ادعاءات مغلوطة بمثابة نتيجة لطفرة السيولة التي بلغت حدودها القصوى. ومن هنا، لن يزداد معدل الدعم المقدم للاقتصاد والسوق مرةً أخرى إلا في حال وصولنا إلى مرحلة أخرى من مراحل الأزمة العميقة".

"وبينما نمضي قدماً في الربع الثالث، نرجح ظهور مواضيع جديدة تتعلق بالأسواق العالمية والفوركس بما يتجاوز تقلبات صعود وانحسار المخاطر التي سادت خلال الجزء الأكبر من الربع الثاني في إطار الاستجابة لعمليات حقن السيولة التي أطلقها صناع السياسات العالمية. وقد يكون الربع الثالث موعداً مبكراً للغاية وسابقاً لأوانه، ولكن يجب أن يتراجع الدولار في نهاية المطاف. ويعزى ذلك إلى أننا نعيش في عالم غارق في الديون المقومة بالدولار الأمريكي - سواء في الولايات المتحدة أو حول العالم - وأي انتعاش دائم يجب أن يشهد انخفاضاً في قيمة الدولار على مستوى القيم الاقتصادية الحقيقية في الولايات المتحدة وعلى مستوى القيم الاقتصادية النسبية والحقيقية في بقية دول العالم. وسيشجع خطر توسع حالات الإفلاس وتعثر السداد على إجراء تخفيض فوري لقيمة العملة على عكس أي حالة شوهدت منذ تخفيض قيمة الديون في أعقاب الحرب العالمية الثانية".



"ويتمحور السؤال الرئيسي حول الأفق الزمني المتوقع، إلا أن الربع الثالث سيشهد تصاعداً للضغوط في هذا الجانب. وفي نهاية المطاف، سيتم تخفيض قيمة العملة من خلال تخلي مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن استقلاليته بشكل أو بآخر عبر تحديد سقف للعوائد أو تطبيق شكل آخر من أشكال التحكم في منحنى العوائد، وذلك من أجل السماح بإنفاق مالي غير مقيد بالاعتبارات ذات الصلة بما إذا كانت السوق قادرةً على استيعاب الإصدار المعتاد للديون السيادية والمستخدم لتمويل الإنفاق. وفي مجال الفوركس، ستكون الخسارة في العملات ذات التدابير الأسوأ في مجال الكبح المالي وبرامج النظرية النقدية الحديثة الأكثر حدةً، في حين ستحقق الاقتصادات ذات الإمكانات السلعية الكبيرة الفوز بشكلٍ نسبي. كما ستحمل اعتبارات الحساب الجاري تأثيراً أكبر من أي وقت مضى بسبب انحسار العولمة وتباطؤ الأنشطة التجارية والانخفاض المحتمل لتدفقات رأس المال".

وأردف هاردي: "بعيداً عن التركيز الكبير على الدولار الأمريكي، من المرجح أن يحدد الربع الثالث ما إذا كان الاتحاد الأوروبي يظهر مستوى كافياً من التضامن لتجنب جولة جديدة من المخاوف الوجودية. لكن تبدو استجابة ميزانية الاتحاد الأوروبي متواضعةً ومتأخرةً قياساً بحجم الأزمة، لذا سيحتاج الاتحاد الأوروبي لتعزيز هذا الوعد بشكل كبير خلال الربع الثالث. وتعتبر مسألة العمل على تقليص فروقات الأسعار عبر الاتحاد الأوروبي وظهور إشارات تضامنية متنامية أمراً ضرورياً إذا ما أردنا أن نتخلص من مخاوفنا المتعلقة بحدوث أزمة وجودية جديدة في الاتحاد الأوروبي على المدى الأطول".

المصدر: actionprgroup


الأكثر قراءة