أجرت شنايدر إلكتريك، الشركة الرائدة في مجال التحوّل الرقمي لإدارة الطاقة والتحكم الآلي، بحث معمّق سلطت فيه الضوء على النتائج الإيجابية الأربع للتحول الرقمي، والمتمثلة في تعزيز مسيرة النمو ودعم المؤسسات لتحسين مرونتها وتطوير قدراتها على نحو يمكنها من التكيف مع التحديات المستقبلية التي قد تواجهها.

وقد اختبر عملاء شنايدر إلكتريك مدى فعالية وصحة نتائج تقرير فوائد التحول الرقمي العالمي خلال العام 2020. وتؤكد النتائج النهائية للبحث أن التحول الرقمي الناجح، ينعكس ايجاباً على مختلف النشاطات والمجالات عبر أربع نتائج يمكن الاستفادة منها على المستوى العالمي وتشمل: تعزيز قدرات التحكم والعمل عن بعد والارتقاء بمستوى المرونة وتحسين الكفاءة وضمان الاستدامة. وتوفر هذه العناصر الأربعة للشركات التي تركز على تطوير وتبني التكنولوجيا الرقمية، قاعدة أساسية يمكن الانطلاق منها لتعزيز النمو وضمان استمراريته خلال الأزمات.

وفي معرض حديثهم عن التحضيرات الخاصة بتنظيم قمة شنايدر إلكتريك للابتكار في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والمقرر عقدها بتاريخ 28 أكتوبر، أكد المسؤولون التنفيذيون في الشركة على أهمية ودور التكنولوجيا في توفير الأدوات اللازمة للمؤسسات، لتعزيز مرونتها والارتقاء بكفاءاتها وقدراتها، إضافة إلى تمكينها من إنجاز وإدارة أعمالها عن بُعد.

وتمتلك الدول الناشئة فرصاً كبيرة للاستفادة من عمليات التحول الرقمي. وفي عام 2018، توقعت مؤسسة البيانات الدولية IDC المتخصصة في أبحاث السوق أنه بحلول عام 2021، سيعتمد 60٪ من الناتج المحلي الإجمالي للأسواق الناشئة على المنتجات أو الخدمات الرقمية الناتجة عن عمليات التحول الرقمي. وفي العام ذته، قدرت شركة الخدمات المهنية PwC أن منطقة الشرق الأوسط ستستفيد بشكل كبير من تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما سيؤدي إلى زيادة بنحو 320 مليار دولار في اقتصادات المنطقة. وستكون النتيجة إضافة مئات الآلاف من الوظائف عبر المنطقة.

وقال أحمد فطين، نائب رئيس شركة شنايدر إلكتريك لنظم الطاقة في منطقة الخليج: "أدى الوباء الحالي إلى إحداث تحول جذري في جميع قطاعات الأعمال، ما يسلط الضوء على أهمية تمتع جميع الشركا بالعناصر الحيوية مثل المرونة وسرعة الاستجابة والكفاءة لكي تتمكن من الارتقاء بمستوى أعمالها وضمان استمراريتها. وقد دفع هذا الواقع بالمؤسسات لتبني أفضل الاستراتيجيات الهادفة لتخفيض النفقات، وتعزيز قدراتها لتلبية احتياجات العملاء على نحو أفضل وأكثر سرعة. وتمثل الحل الوحيد لتحقيق هذه الأهداف في التحول الرقمي، الأمر الذي كان متوقعاً على نطاق واسع، ذلك أن الرقمنة كانت حاضرة على نحو واضح في مشهد الأعمال خلال العقود الماضية.

وقد أثبتت التجارب بأن المؤسسات الرائدة في مجال التحول الرقمي استطاعت تعزيز تنافسيتها على نحو ملحوظ مقارنة بالشركات التقليدية التي لم تتبن هذا النهج المبتكر. ساهم انتشار فايروس كوفيد -19 في تسريع عملية التحول الرقمي، حيث استفادت المؤسسات التي استثمرت في عالم الرقمنة من المزايا التي توفرها هذه التقنية المتقدمة، كالمرونة وتحسين الكفاءة وضمان الاستدامة مع القدرة على إنجاز العمل عن بُعد".

وبناءً على نتائج الأبحاث التي تم الكشف عنها في العام الماضي، ضمن محفظة شملت 230 مشروعاً مخصصاً للعملاء، أجرتها شنايدر إلكتريك خلال السنوات الخمس الماضية في 41 دولة، أجرت الشركة مقابلات متعددة مع العملاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا حول دور التحول الرقمي في تحسين الأداء التنظيمي. وأظهر البحث وجود أربعة عوامل رئيسية أدت إلى ضمان استمرارية الأعمال على نحو فاق جميع التوقعات:



1- إنجاز كافة المهام عن بعد – تمكين المؤسسات من إدارة العمليات خارج الموقع
يعتبر العمل عن بعد من أهم المزايا التي نتجت عن تبني عمليات التحول الرقمي، حيث يوفر الاتصال والمراقبة عن بُعد للمؤسسات القدرة على ضمان استمرارية الأعمال مع الحفاظ على سلامة الموظفين. ومن الأمثلة على ذلك شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، التي تعتمد تقنية الوصول عن بُعد للتحكم بمركز القيادة الرقمي البانورامي للشركة خلال أوقات الإغلاق. وتوفر هذه الميزة لموظفي أدنوك القدرة للوصول إلى المعلومات التشغيلية في الوقت الفعلي، ما يتيح لهم الفرصة لتحسين الإنتاجية بالتزامن مع الالتزام بمعايير الرعاية الصحية والسلامة.

2- ضمان المرونة أثناء الأزمات
توفر تقنيات العمل عن بُعد القدرة على مراقبة الأعمال والإشراف عليها على نحو مستمر، الأمر الذي يؤدي إلى تدشين منصة أساسية توفر الفرصة لاعتماد تقنيات الأتمتة والحلول، وبالتالي معالجة المشاكل والتحديات آلياً دون تدخل بشري. وعلى سبيل المثال سيؤدي اعتماد نهج التحول الرقمي لشبكة الكهرباء في مصر إلى توفير حلول الصيانة الذاتية، كتلبية احتياجات الطاقة عن بُعد في الوقت الفعلي، ما يضمن استمرارية الأعمال بأداء مثالي دون أي انقطاع.

3- تعزيز الكفاءة وخفض النفقات
لطالما كانت الكفاءة أمر بالغ الأهمية لضمان نمو وتطور القطاعات المختلفة، الأمر الذي تجلى على نحو واضح خلال فترة انتشار الوباء، حيث أظهرت المؤسسات اهتماماً ملحوظاً بتخفيض النفقات والاستجابة لاحتياجات العملاء على نحو أكثر سرعة وتحسين الكفاءة. وعلى سبيل المثال، قامت شركة RCL Foods في جنوب إفريقيا، وهي شركة منتجات استهلاكية وغذائية، باستخدام نظام تحكم آلي حديث وموثوق يوفر إمكانية التحكم بُعد، الأمر الذي أدى إلى تعزيز الرؤية لناحية الإشراف على العمليات التي تجري في المصنع، وخفض فترات التعطيل، وزيادة الإنتاجية بنسبة 20٪.

4- تعزيز الاستدامة عبر تحسين العمليات
تُعد الاستدامة أحد أهم العناصر اللازمة لنجاح عملية التحول الرقمي. وتؤدي عمليات القياس المختلفة، إلى توضيح الرؤية للمؤسسات لناحية المباشرة بتحسين الكفاءة ومقارنتها مع أفضل الممارسات العالمية، الأمر الذي ينعكس في تدشين دورة مستدامة تساهم في خفض الحاجة للموارد وزيادة العائدات. وكمثال على ذلك خفضت شركةDataxion، أكبر مزود لمراكز البيانات في شمال إفريقيا، ومقرها تونس، احتياجاتها من الطاقة بنسبة 35٪، مقابل زيادة في الأصول بلغت نسبتها 20٪، مع انخفاض بنسبة 20% على مستوى النفقات، وذلك على مدى السنوات الأربع الماضية منذ بداية أعمالها عام 2016. وتمثلت النتيجة في ظهور: منظمة أكثر استدامة بقدرات رقمية فائقة.

وستقوم شنايدر إلكتريك باستعراض المزيد من الأمثلة حول كيفية ضمان المؤسسات لاستمرارية أعمالها عبر عمليات التحول الرقمي الناجحة في قمة شنايدر إلكتريك للابتكار في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والتي ستنعقد افتراضياً بتاريخ 28 أكتوبر الجاري. يمكنكم المشاركة في جلسات القمة عبر التسجيل المسبق.

المصدر: mslgroup


الأكثر قراءة