أضحى مجمع دبي للعلوم مركزاً لأكثر من 400 شركة توظف أكثر من 4000 متخصص مع نهاية عام 2020، حيث انضمت خلال العام الماضي الى مجمع الأعمال شركات عالمية متخصصة بالأدوية وعلوم الحياة والرعاية الصحية كما شهد المجمع توسع شركات قائمة لمقارها ولمختبراتها مما ساهم في تعزيز مكانة دبي كوجهة جذابة للشركات والاستثمارات في قطاعات العلوم المختلفة.

وفي أعقاب تأثر العالم بجائحة فيروس كورونا، برزت أهمية الابتكار العلمي والتقني والطبي، كما برز دور دولة الإمارات في الاستجابة للجائحة إقليمياً وعالمياً، مما أسهم في استقطاب أسماء جديدة لتأسيس حضور إقليمي لها انطلاقاً من دبي.

وشملت قائمة الشركات الجديدة العالمية الملتحقة بمجمع العلوم الرائد في دبي شركة التكنولوجيا البيولوجية متعددة الجنسيات والمدرجة في بورصة نيويورك "بايوجين"، التي تصنع علاجات للأمراض العصبية؛ وشركة بايوكون، أكبر شركة أدوية بيولوجية هندية، والتي تتواجد في أكثر من 120 دولة وتوظف أكثر من 12,000 شخص، وتطور أدوية لعلاج مرض السكري والسرطان وأمراض المناعة الذاتية وشركة "دي غرايد" من دبي، أول شركة تحول الزجاجات البلاستيكية إلى نسيج لتصنيع الملابس من النفايات البلاستيكية، وغيرها.

دبي: مركز للمواهب العلمية

وإضافة إلى مجموعة من الشركات الجديدة، وسّع الشركاء التجاريون الحاليون نطاق حضورهم عبر افتتاح مقرات إقليمية جديدة في مجمع دبي للعلوم، بمن فيهم شركة باير الألمانية الرائدة في مجال علوم الحياة. ويدمج تصميم مكاتب باير الجديدة طرقاً جديدة للعمل تستند إلى ما تسميه الشركة "نظام العمل المبني على النشاط" ويهدف ذلك النهج إلى وضع معايير جديدة لتنظيم مكان العمل والإنتاجية والكفاءة والرفاهية.
كما افتتحت شركة "آي إف إف" الأمريكية خلال 2020 مركزاً جديداً للإبداع والابتكار جديد لقسم المذاق في مجمع دبي للعلوم، وذلك بهدف تعزيز نمو أعمالها في منطقة إفريقيا والشرق الأوسط وتركيا والهند. وتبلغ مساحة المركز 1,400 متر مربع وسيخدم كبرى الشركات من خلال تقديم نكهات مبتكرة وحلول ومركبات ومكثفات وألوان وحلول للحفاظ على الأغذية. وسيدعم المختبر الجديد الاحتياجات الإبداعية والتنفيذية لكل الفئات الرئيسية، بما فيها الوجبات الخفيفة والمشروبات والمأكولات المالحة والحلويات ومشتقات الألبان. كما يشمل المركز مختبرا للحواس ومختبرا تحليليا. وتماشياً مع تركيز الشركة على الاستدامة، حصلت المنشأة الجديدة على شهادة ليد الذهبية.



وعبر استثمار "آي إف إف" في مركز دبي للإبداع، تحقق الشركة إنجازاً رئيسياً للتركيز بشكل أقوى على الأسواق المذكورة وتوفير دعم محسن ومناسب محلياً للعملاء ولتلبية احتياجاتهم الحالية والمستقبلية بشكل أفضل.
بالإضافة الى العديد من الشركات العالمية والمحلية الرائدة التي انضمت لمجمع دبي للعلوم، أسست أكثر من 60 شركة رائدة في مجال التكنولوجيا الحيوية والرعاية الصحية وعلوم الحياة والأدوية والتصنيع الخفيف وجوداً لها خلال العام الماضي.

وقال مروان عبدالعزيز جناحي، مدير عام مجمع دبي للعلوم:
"لقد ذكّرتنا الاستجابة الدولية لهذا العام الاستثنائي المليء بالتحديات بأهمية العلوم، وقد مهدت لتحقق انجازات تاريخية في مجال الابتكار الدوائي بعد تلقي أول شخص للقاح بعد مرور أقل من عام على الإعلان عن التسلسل الجيني للفيروس. وانخرط شركاء مجمع دبي للعلوم في قلب استجابة المنطقة للوباء، حيث قدموا خدمات الاختبار والتتبع والتعقيم وغيرها من الحلول المتطورة التي أسهمت في تعزيز استجابة دولة الإمارات ودول المنطقة للجائحة. وواصلنا اتخاذ خطوات كبيرة إلى الأمام في تحقيق الإنجازات العلمية وبات يضم مجمعنا حالياً أكثر من 400 شركة و4000 متخصص".
وأضاف: "نستلهم من رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات ومستقبلها وخططها الطموحة، حيث سيستمر الابتكار العلمي في المساهمة بدور مهم في الاقتصاد القائم على المعرفة، ونحن مستمرون في توفير بيئة جاذبة للأعمال والمواهب من خلال بنية تحتية حديثة ومختبرات ووحدات صناعية خفيفة وأطر تشريعية تنافسية، وذلك بهدف دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال والشركات العالمية العاملة في مجالات العلوم والبيئة وقطاعات الطاقة".

دعم جهود الاستجابة والتعافي في الإمارات

وأُنشئ مجمع دبي للعلوم عام 2005، ليصبح منطقة تجارية نابضة بالحياة تضم أكثر من 400 شريكاً، عالمية ومحلية، منها وزارة الصحة ووقاية المجتمع وشركات فايزر، وميدترونيك، وأوليمبوس، وميتلر توليدو، وغيرها.
وأدت مجموعة من تلك الشركات دوراً مهماً في جهود الإمارات للتخفيف من تأثير كوفيد-19، حيث زودت شركات مثل ألاينس العالمية العديد من دول افريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى بمئات آلاف مجموعات اختبار (PCR)، كما أسهمت العديد من الشركات في جهود الأبحاث والتقنيات الطبية الحديثة، فيما واصل مجمع دبي للعلوم خلال العام الماضي استضافة سلسلة منتظمة من جلسات النقاش حول مواضيع شملت الصحة والسلامة الذهنية والبحوث السريرية وكوفيد-19 كجزء من التزامه بدعم المجتمع.

المصدر: apcoworldwide



الأكثر قراءة