صرّحت شركة التعلّم العالمية بيرسون اليوم بأن أكثر من ثلاثة من بين كل أربعة طلبة علم على مستوى العالم يرون أنّ جائحة كوفيد-19 قد غيّرت بصورة أساسية من التعليم كما نعرفه. ظهرت هذه النتائج في النسخة السنوية الثانية من الاستبيان العالمي للمتعلمين، وهو الاستبيان الذي يرصد آراء ووجهات نظر المتعلمين في جميع أنحاء العالم.

يُظهر الاستبيان أن المتعلمين لا يُرجّحون أن يعود العمل بدوام كامل والتعلّم إلى ما كانا عليه قبل كوفيد. ومع تقبّلهم لهذا الواقع الجديد، يتطلّع المتعلّمون إلى أن تتصدّى المدارس والحكومات إلى ظاهرة عدم المساواة في تجربة التعلم وتعالجها، كما أنهم يرغبون في تعلّم المهارات الرقمية الضرورية لتمكينهم من النمو في الاقتصاد الجديد.

أجرت بيرسون الدراسة بالتعاون مع هاريس إنسايتس أند أناليتيكس (Harris Insights & Analytics) في فترة تفشّي الجائحة، مما أتاح للمتعلمين في سبع دول الفرصة للتعبير عن آرائهم حول التعليم الابتدائي والثانوي والتعليم العالي، وكذلك حول المهن ومستقبل العمل. شمل الاستبيان أكثر من 7,000 شخص تتراوح أعمارهم بين 16 و70 عاماً. هذا ويُعدّ استبيان بيرسون في عامه الثاني الاستبيان الأكثر شمولاً من نوعه للرأي العام العالمي.

وفي إطار تعليقه على نتائج الاستبيان، صرّح السيد جون فالون، الرئيس التنفيذي لبيرسون، قائلاً: "بينما يتكيف طلبة العلم مع عالم غيّره الوباء إلى الأبد، شعرنا بأهمية قصوى لأن نسمع أصواتهم ونصغي لآرائهم، فهم يدركون أن مستقبل العمل والتعلم أصبح الآن مزيجاً حيوياً من الخبرات الشخصية المتوفرة أونلاين. لا شكّ أن طلبة العلم مرنون، لذا فهم يتعلمون ويمضون قدماً بطرق جديدة لاغتنام هذه الفرصة، بغض النظر عما يخبؤه المستقبل."

تضمنت أهم نتائج الاستبيان العالمي للمتعلمين ما يلي:
1. الثقة بأن كوفيد-19 أحدث ثورة في التعليم والعمل. أفاد 88٪ من المتعلمين على مستوى العالم بأن التعلم أونلاين سيصبح جزءً دائماً من التعليم الابتدائي والثانوي والتعليم العالي من الآن فصاعداً. بينما أفاد 77٪ منهم أن الجائحة قد غيّرت بالفعل من طريقة عمل الناس بشكل دائم، حيث صرّح 90٪ منهم أن الناس بحاجة لأن يتقبلوا العمل عن بعد وفي بيئات رقمية عالية. وأفاد 82٪ منهم أن الوباء سيؤدي إلى ظهور أنواع جديدة من الوظائف، كما صرح ثلاثة من بين كل أربعة ممن شاركوا في الاستبيان أن الوباء جعلهم يعيدون التفكير في مسارات حياتهم المهنية.

2. تضارب المشاعر تجاه الجامعات، خاصة عندما يتعلق الأمر بعودة الطلاب لها هذا الخريف. في حين أن 77٪ من الناس على مستوى العالم و75٪ من الأمريكيين يعتقدون أن إعادة افتتاح الجامعات أمر هام جداً لتحقيق اقتصاد صحي، يختلف غالبيّتهم حول كيفية إنجاز ذلك بأمان. شعر 62٪ من الناس على مستوى العالم و64٪ من الأمريكيين أن الكليات والجامعات تخاطر بحياة الطلاب إذا أعادت فتح أبوابها هذا الخريف. كما يعتقد 84٪ منهم أنه لا يزال بإمكان طلاب الجامعات الاستمتاع بتجربة تعلّم جيدة هذا الخريف من خلال مزيج من التعلم الشخصي والتعلم أونلاين.



3. زيادة الثقة في المعلمين وأنظمة التعليم على نطاق أوسع بناءً على كيفية استجابتهم لكوفيد-19. يرى ثلثا الناس على مستوى العالم أن نظامهم التعليمي قد تكيف مع الوباء بصورة حسنة. في الواقع، أفاد عدد أكبر من الناس على مستوى العالم (54٪) هذا العام أن أنظمة التعليم نجحت في توفير تجربة عالية الجودة مقارنة بالعام الماضي (49٪). هذا العام، صنّف عدد أكبر من الأشخاص أنظمة التعليم الابتدائي والثانوي والعالي في بلادهم على أنها رائعة أو جيدة مقارنة بالدول الأخرى، باستثناء البرازيل، فهي الدولة الوحيدة في استبيان 2020 التي شهدت تراجع الثقة في نظامها التعليمي.

4. الرغبة في رؤية أنظمة تعليم تقدّم المزيد لمعالجة ظاهرة عدم المساواة. على الرغم من إيمان المتعلمين الراسخ بأن التعليم يوفر الفرص، إلا أنهم أبدوا قلقاً تجاه عدم تكافؤ الفرص، حيث أفاد 88٪ أنهم يتطلّعون إلى أن تتصدّى المدارس والحكومات أكثر لظاهرة عدم المساواة. يعتقد 70٪ على مستوى العالم أن الوباء سيزيد من عدم المساواة في التعليم، خاصة بين الطلاب الأصغر سناً. وفي الولايات المتحدة، رأى 71٪ من الناس أن الوباء جعلهم أكثر استعداداً لدعم مبادرات إعفاء قروض الطلاب أو برامج التعليم المجانية المموّلة من قِبل الحكومة.

5. قبول التعليم أونلاين مع رغبة في رؤيته يتحسن. يحبّذ 88٪ من المتعلمين على مستوى العالم لو عزّزت المؤسسات التعليمية من تجربة التعلم من خلال دمج التكنولوجيا بصورة أكبر، بينما يرى 67٪ منهم أن مجتمع التعليم يستخدم التكنولوجيا بشكل أقل فعالية من القطاعات الأخرى، مثل الرعاية الصحية أو البنوك. أما بالنسبة للاستثمار في التعليم العام، فصّرح المشاركون في الاستبيان العالمي أنهم سيعطون أولوية التكنولوجيا للطلبة من الطبقات المحرومة، يلي ذلك ضمان استعداد المدارس بشكل أفضل للتعلم أونلاين.

6. اهتمام كبير في اكتساب المهارات الرقمية لتحقيق النمو الشخصي خلال الجائحة وبعدها. أفاد أكثر من نصف المشاركين في الاستبيان أنهم بحاجة إلى مهارات رقمية جديدة لأن وضعهم الوظيفي قد تغير، حيث قال 89٪ إنهم بحاجة إلى مهارات رقمية، مثل التعاون الافتراضي وتحليل البيانات للمضي قدماً في هذا الاقتصاد. في الواقع، أفاد 77٪ من الأشخاص أن العمل عن بُعد قد كشف لهم أنهم بحاجة إلى مهارات مختلفة عما هو مطلوب أثناء العمل في المكتب.

وأخيراً وليس آخراً، ينوي 71٪ من المشاركين حول العالم الاستمرار في العمل عن بُعد في المستقبل.

المصدر: sherpacomms


الأكثر قراءة