اشتركت كلٌّ من فيونا إلسا دينت وفيكي هولتون العضوتين بهيئة التدريس في كلية آشريدج للأعمال في تأليف كتابهما المُعَنْوَن "كيف تنجحين وتتخطين المصاعب كامرأة عاملة: أدوات تدريب ذاتي"؛ كما تتشاركان نفس وجهة النظر تجاه القضايا التي تواجه المرأة في الشرق الأوسط تأسيساً على خبرتهما في العمل مع سيدات عاملات من النساء اللاتي قَدِمْنَ من المنطقة للالتحاق ببرامج الدراسات وحضور الأحداث الأكاديمية في كلية آشريدج للأعمال.

 

تقول فيونا إلسا دينت: "ربما تكون وتيرة تغير الأمور أسرع بالنسبة للمرأة في الشرق الأوسط عن ما في الغرب، فمنذ عقدين من الزمان كان عدد النساء اللاتي يتولون مناصب قيادية وإدارية في المنطقة قليلاً جداً"، وتضيف: "كان حضور أنثى واحدة محاضراتنا عن الإدارة -التي كنا نعقدها سابقاً في المنطقة - أمراً نادر الحدوث، لكن ذلك الأمر تغيَّر بصورة واضحة خلال السنوات الخمس الماضية وزاد عدد الإناث اللاتي يلتحقن ببرامجنا وفاق عددهن عدد الذكور في بعض البرامج. كان في نقاشاتنا مع هؤلاء الإناث ما شد انتباهنا إلى بعض الأمور التي تشغلهن – وبالمناسبة هي أمور وقضايا تشغل بال النساء في العالم أجمع".

تطلق فيونا على تلك الأمور المتعلقة بالعمل والمهنة: المُضَاعِفات (بكسر العين) والمُعَرْقِلات (بكسر القاف) في مجال الأعمال. تشمل المضاعفات التي تتعلق بعمل النساء في الشرق الأوسط ما يلي:

  • أن يكون الرئيس في العمل ممتازاً يهتم بتقديم الدعم للمرؤوسين ويحفزهم على التحدي؛ وإن كان لكل رئيس ممتاز أسلوبه في أداء ذلك
  • إظهار العزم والصلابة بمعنى التركيز تماماً في العمل وإنجاز الأهداف والغايات
  • كوناً حيوي وحماسي لأن الأشخاص الحريصين على جودة الأداء وحيوية الحركة بحماس يعدون من الأصول الأساسية في أي فريق أو منظمة وتنتقل عدوى حيويتهم وحماسهم فوراً للآخرين
  • الحرص على أن يكون لكي شخص ناصح أو مدرب يدعمك لبناء خبرتك ومهنتك.

أما المُعَرْقِلات فتشمل:

  • أن تولي العمل أولويةً عن الأطفال والأعضاء الآخرين في الأسرة. إن إحداث التوازن بين المهنة والواجبات الأسرية هو أكثر ما يشغل المرأة العاملة وترى فيه مُعرقِلاً لتطورها المهني؛ وهذا ما عبرت عنه معظم مَن قابلَتْهن المؤلفتان.
  • أن يكون الرئيس في العمل سيئاً ولا يقدم الدعم المتوقع، فمثل هذا الرئيس يضر ثقة المرأة بنفسها كما أنه يعوق تقدمها المهني أكثر مما يسببه أي شخص آخر.
  • أن تسود الذكورية في بيئة العمل مما يؤثر في الأداء العام للمرأة وفي حركة ترقياتها وفي بيئة العمل ككل.
  • أن تشعري أنك لا تناسبين المكان أو المهنة التي تعملين بها فيزيد شعورك بعدم الرضا عن عملك أو تُحِسِّين أن الوظيفة ليست بالشكل الذي تصورتِ أنها عليه وقت التحاقك بالعمل أول مرة.

الآن، ما المطلوب من النساء في المنطقة كي يساعدن أنفسهن للانطلاق نحو النجاح وتخطي العوائق؟ تقول دينت ومعها هولتون إن هناك ثلاث نواحي ينبغي أن تركز المرأة اهتمامها عليها:

  • تطوير الذات: إن الاستثمار في التعلم والتطور والنمو الفكري هو أفضل استثمار للوقت والمال لتحقيق النجاح في العمل والحياة. إن الدراسة للحصول على مؤهلات رسمية والالتحاق ببرامج تدريبية قصيرة وورش عمل تركز على تنمية المهارات يسهم بلا شك في تطوير عموم قدراتك ومعارفك. إن البحث عن النصائح والارشادات المهنية سواء داخل المنظمة أو خارجها والالتحاق بعضوية الجمعيات والهيئات المتخصصة في المجال والتجمعات والشبكات النسائية وحضور المؤتمرات والندوات يساعدك في التواصل مع الناس ومتابعة الأحداث الجارية مما يسهم في تطوير ذاتك. إن الاستثمار في تطوير الذات يسهم أيضاً -وهذا هو الأهم- في بناء شخصيتك وثقتك بنفسك وسمعتك المهنية ومصداقيتك ومدى ثقة الآخرين في شخصك
  • دائرة الدعم: ولأننا كلنا نحتاج إلى الدعم خلال مسيرة حياتنا العملية؛ لذا ينبغي أن نفهم من يدعمنا وندرك الدور الذي يؤديه لإنجاز ذلك. وبسبب تنوع الأدوار، ابتكرت المؤلفتان ما أسمتاه "دائرة الدعم". تُظهر الدائرة في الشكل التالي تصنيفات للعلاقات الداعمة الأكثر شيوعاً:
  • العمل بذكاء وليس كدحاً: إن الكدح في العمل يسهم في التطوُّر المهني لكن الأهم هو أن تكوني أكثر ذكاءً وإدراكاً ودهاءً؛ لذا يجب أن تتحلي بالقناعة الذاتية وإظهار ثقتك بنفسك، وأن تتحدثي معبرةً عن رأيك، وتسهمي في أداء العمل بقوة، وأن تعرفي كيف تختارين المعركة التي يجب عليك خوضها، وأن تعرفي كذلك متي تقولين لا، مع إظهار براعتك في التنازل وقت اللزوم؛ وفوق كل ذلك أن يكون لديك خطة لمسارك المهني. إن الكثير من النساء لا يخططن ولا يضغطن على مفتاح التقدم السريع في مسيرة أعمالهن وذلك غير مستحب. إن التخطيط مهارة محورية وقد عبرت الكثيرات من النساء اللاتي قابلَتْهن المؤلفتان عند كتابة مؤلَّفهما المذكور عن ضرورة التخطيط وأهميته للعمل والمهنة.

تنصح المؤلفتان كل امرأة عاملة أن تكون هي مَن يتولى مقاليد القيادة والتوجه خلال مسيرة حياتها العملية والمهنية.

 

عن آشريدج لتعليم المدراء

أنشئت مؤسسة آشريدج في العام 1959، وهي كليّة أعمال رائدة ذات سمعة عالمية في مجال تعليم المهنيين على التوازي مع عملهم وخصوصاً في مجال تنمية المهارات القيادية. وهي ضمن 1٪ من كليات إدارة الأعمال المعتمدة عالمياً من الهيئات الدولية الثلاث الأكثر احتراماً من ناحية الجودة والمعايير في تعليم الأعمال على مستوى العالم، وهي رابطة كليات إدارة الأعمال AMBA، والبرنامج الأوروبي لتحسين جودة التعليم EQUIS، وجمعية تطوير كليات إدارة الأعمال AACSB.

في كل عام، تعمل آشريدج مع أكثر من 6 آلاف مدير من 850 شركة ومؤسسة في 60 بلداً لمساعدتهم على تطوير قدراتهم القيادية.

وعلى المستوى الإقليمي، تملك آشريدج خبرة تزيد عن 20 عاماً في منطقة الشرق الأوسط، حيث تعمل في تصميم وتنفيذ مشاريع تقييم القيادات العليا في قطاع الأعمال وتطويرها.

 

المصدر: شركة إيرس للعلاقات العامة