قد يؤدي عدم التعرف على علامات الإصابة بالنوبات القلبية وعدم أخذها على محمل الجد إلى تلف شديد في القلب وأحيانا إلى الوفاة. ولهذ، أطلق مستشفى رأس الخيمة حملة توعية تبدأ غداً وتستمر لمدة شهر كامل لتثقيف الجمهور بكيفية التعرف على هذه الأعراض. ويحذر الأطباء من أنه إلى جانب العلامات الأكثر شيوعاً للإصابة بأمراض القلب، فإن الأعراض بالإصابة بنوبات القلب قد تبدو غير ذات صلة، مثل آلام الرقبة والفك والظهر، ولكنها يمكن أن تشير إلى مشكلة حقيقية في القلب. ويتناول البرنامج التثقيفي الزيادة المقلقة في حالات الأمراض المرتبطة بالقلب في دولة الإمارات العربية المتحدة، في حين يعزز وعي الجمهور بكيفية تحديد أعراض النوبات القلبية والتي غالباً ما يتم تجاهلها نظراً لعدم إدراكها. كما تسلط الحملة الضوء على "الساعة الذهبية"، حيث إن وصول المريض إلى المستشفى في غضون ساعة من الإصابة بالنوبة القلبية غالباً ما يحدث فارقاً كبيراً في إنقاذ حياته.

 

وشدد الدكتور رضا صديقي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الرعاية الصحية العربية والمدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة، قائلاً: "على عكس التصور العام، فإن أعراض النوبات القلبية لا تظهر دائماً من خلال ألم في الصدر والذراع، إذ إن آلام الظهر أو الدوار يمكن أن تكون دلائل على وجود مشكلة في القلب، ولكن الناس يميلون إلى تجاهل مثل هذه الأعراض. ونحن نسعى من خلال هذه الحملة إلى جذب انتباه الجمهور تجاه حقيقة مهمة وهي أن أي سلوك غير طبيعي للجسم يحتاج إلى عناية، وينبغي استشارة الطبيب فوراً. فمثل هذا الإجراء الوقائي البسيط يمكن أن يسهم في قطع شوط طويل في الحد من الأضرار التي تلحق بالقلب".

 وفي حين قد تختلف أعراض النوبات القلبية من شخص لآخر، هناك علامات شائعة للإصابة تتمثل في الآلام والضغط وثقل أو ضيق في الصدر والذراع والظهر والفك أو الرقبة أو الكتفين، وكذلك الشعور بالغثيان أو بالدوار، وتدفق العرق البارد وضيق في التنفس والشعور بعدم الاتزان والإجهاد. ويمكن أن تختلف العلامات التحذيرية أيضاً بين الرجال والنساء؛ ففي حين قد تشعر النساء بالغثيان والقيء أو تعاني من آلام في الفك أو الظهر، يمكن أن يعاني الرجال من ضيق في التنفس والشعور بعدم الراحة في الصدر وألم في الذراع. وغالباً ما يستمر الألم لبضع دقائق، ويمكن أن يزداد سوءاً مع أي نشاط بدني. ووفقاً للأطباء، فإن المرضى الذين يصلون إلى غرفة الطوارئ بالمستشفى في الوقت المناسب يمكن أن تصل فرص إنقاذ حياتهم إلى 90 في المئة.

ويوضح الدكتور أجاي كانوجيا، أخصائي أول طب القلب في مستشفى رأس الخيمة: "في كثير من الأحيان، الناس لا يفكرون بأنهم عرضة للإصابة بالنوبات القلبية. ولكن الحقيقة المؤسفة هي أن المرض يمكن أن يصيب أيضاً أولئك الذين يبدون أصحاء، وكذلك الشباب وغير المدخنين والذين ليس لديهم تاريخ عائلي للأمراض المرتبطة بالقلب. ومن ثم، فمن الجيد دائماً الخضوع لتقييم الطبيب عملاً بحكمة الوقاية خير من العلاج".

وقد أكد مسح أجري مؤخراً من قبل هيئة الصحة بدبي ومركز دبي للإحصاء أن أمراض القلب لا تزال القاتل الأكبر بين سكان دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تسفر عن 30 في المئة من الوفيات. كما كشف المسح الذي أجري على 3,298 شخصاً من الأسر الإماراتية والوافدة أن حوالي 32 في المئة من المشاركين كانوا يعانون من السمنة، في حين أن 12 في المئة منهم يعانون من السمنة المفرطة. وكان نحو 22 في المئة منهم من غير المدخنين. وقد أظهر تقرير آخر أن عدداً متزايداً من الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة يعانون من أمراض القلب مع ارتفاع في حالات أمراض القلب للذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً.

ويعتبر مستشفى رأس الخيمة أحد أبرز مؤسسات الرعاية الطبية الرائدة في إطلاق وتنظيم حملات التوعية لتثقيف الجماهير في الإمارات العربية المتحدة بشأن مختلف القضايا الصحية. وفي وقت سابق من هذا العام، عزز المستشفى من تميزه عقب نجاح أول إجراء غير جراحي في دولة الإمارات العربية المتحدة باستخدام تمدد البالون لإزالة نمو غير طبيعي في القلب لدى أحد المرضى.

 

المصدر: بالس 360 للعلاقات العامة واتصالات التسويق