مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي تراجع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى مستوى قياسي منخفض

يشهد اليوم إصدار بيانات شهر ديسمبر من مؤشر مدراء المشتريات (PMI) الخاص بمصر التابع لبنك الإمارات دبي الوطني. تحتوي هذه الدراسة التي يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني، والمُعدَّة من جانب شركة أبحاث "IHS Markit"، على بيانات أصلية جمُعت من دراسة شهرية للأوضاع التجارية في القطاع الخاص المصري.

وتعليقاً على استطلاع مؤشر مديري المشتريات في مصر، قال دانيال ريتشاردز الخبير الاقتصادي في بنك الإمارات دبي الوطني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: ”يُنهي مؤشر مدراء المشتريات التابع لبنك الإمارات دبي الوطني في مصر العام بنتيجة إيجابية مسجلاً 49.6 نقطة في ديسمبر، مقارنة بـ 49.2 نقطة الشهر الماضي.

ورغم أن هذه القراءة أقل من المستوى المحايد (50.0 نقطة) الذي يفصل بين الانكماش والتوسع في القطاع الخاص غير النفطي، فإنها تمثل أعلى قراءة في أربعة أشهر، وهناك عوامل أخرى في بيانات الدراسة تشير إلى أن الاقتصاد المصري سوف يبدأ 2019 بداية قوية نسبياً. تحسنت قراءات مؤشر PMI المتوسطة السنوية من 46.0 نقطة في 2016 (دخول مصر في برنامج الإصلاح الاقتصادي برعاية صندوق النقد الدولي في نوفمبر من ذلك العام) إلى 47.5 نقطة في 2017 و49.5 نقطة هذا العام، وتشير المؤشرات إلى أن هذا التحسن سوف يستمر في 2019.

وفي حين تراجع الإنتاج بوتيرة أسرع في ديسمبر مقارنة بنوفمبر - 48.8 نقطة من 49.2 نقطة - فإن الطلبات الجديدة سجلت أعلى قراءة منذ أغسطس، وهذا يبشر بتحسن مستويات الإنتاج المستقبلي. كما شهد النشاط الشرائي للشركات زيادة، حيث سجل المؤشر أعلى قراءة له منذ مايو، حيث ذكر المشاركون زيادة طلبات الأعمال. وفي حين أدت إعادة التوازن الخارجي والاستثمار الحكومي إلى تعافي الاقتصاد المصري حتى اليوم، فإن نشاط القطاع الخاص قد تراجع نوعاً ما، لكن المتوقع أنه سيشهد نوعاً من التعافي في 2019. وسيأتي هذا بدعم من البنك الدولي الذي أعاد التأكيد مؤخراً على التزامه بدعم القطاع الخاص المصري.“

النتائج الرئيسية لدراسة شهر ديسمبر هي كالآتي:
- زيادة أسعار المشتريات بأبطأ معدل في ست سنوات
- تراجع هامشي في الطلبات الجديدة بالشركات المصرية
- تراجع معدل التوظيف للشهر الثالث على التوالي

ارتفع مؤشر مدراء المشتريات (PMI) الخاص بمصر التابع لبنك الإمارات دبي الوطني - وهو مؤشر مركب يُعدل موسمياً تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - من 49.2 نقطة في نوفمبر إلى 49.6 نقطة في شهر ديسمبر، مشيراً إلى تراجع تدهور أحوال القطاع. وسجل المؤشر أعلى قراءة له في أربعة أشهر، حيث اقترب من المستوى المحايد (50.0 نقطة) الذي يفصل التوسع عن الانكماش.

وجاء تحسن المؤشر الرئيسي مدعوماً بأضعف تراجع في الطلبات الجديدة في سلسلة التراجع الحالية المستمرة لأربعة أشهر. وفي حين علق الكثير من أعضاء اللجنة على سوء أحوال السوق، شهد آخرون تلاشياً للضغوط المسببة للتراجع كما شهدوا زيادة للطلب. تراجع أيضاً حجم الطلب الأجنبي بوتيرة أبطأ.

ورغم ذلك، فقد شهد إنتاج الشركات المصرية انكماشاً بمعدل أسرع قليلاً في ديسمبر. لكن الانخفاض ظل هامشيا. الأمر المشجع هو أن النشاط الشرائي توسع بأقوى وتيرة في سبعة أشهر، حيث قام عدد من الشركات بزيادة مشتريات مستلزمات الإنتاج استجابة لزيادة الأعمال الجديدة.

تراجع معدل التوظيف بشكل متواضع في ديسمبر، ليكمل بذلك ربع سنة كامل من فقدان الوظائف. وأشارت الأدلة المنقولة إلى أن عدد من حالات التقاعد وترك الناس لوظائفهم بحثاً عن وظائف أخرى. ورغم ذلك، فقد شهد مستوى الأعمال غير المنجزة نمواً هامشيا فقط وبأضعف معدل في ستة أشهر.

تراجع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج مرة أخرى في ديسمبر، مسجلاً قراءة قياسية منخفضة جديدة على مستوى تاريخ الدراسة. وكان هذا ناتجاً عن أبطأ زيادة في أسعار المشتريات في أكثر من ست سنوات. استمر نمو الرواتب بشكل ثابت، ولكن بوتيرة أضعف من شهر نوفمبر. في الوقت ذاته شهدت أسعار المنتجات زيادة هامشية فقط، بالرغم من أن الزيادة كانت أسرع بشكل طفيف من قراءة شهر نوفمبر الأدنى في 34 شهراً.

ظل مستوى الثقة ضعيفاً بشكل نسبي على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خلال شهر ديسمبر. وتوقعت معظم الشركات أن يظل الإنتاج كما هو دون تغير في الـ 12 شهراً المقبلة، في حين توقع %24 تحسناً، وخطط البعض لزيادة أعمالهم. وسجل المؤشر المعني ثاني أضعف قراءة له في 26 شهراً.

تراجع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى مستوى قياسي منخفض في ديسمبر
النتائج الأساسية:
انكماشات ملحوظة مع تراجع الطلبات الجديدة
زيادة أسعار المشتريات بأبطأ معدل في ست سنوات
تراجع هامشي في الطلبات الجديدة بالشركات المصرية
تراجع معدل التوظيف للشهر الثالث على التوالي

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تدهوراً طفيفاً لأوضاع التشغيل في ديسمبر، حيث انخفضت الطلبات الجديدة بأبطأ معدل في أربعة أشهر. وازداد حجم النشاط الشرائي بأسرع معدل منذ شهر مايو، في حين استمر تراجع معدل التوظيف. تراجع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج مرة أخرى، مسجلاً قراءة قياسية منخفضة جديدة على مستوى تاريخ الدراسة.

الموجز
ارتفع مؤشر مدراء المشتريات (PMI) الخاص بمصر التابع لبنك الإمارات دبي الوطني - وهو مؤشر مركب يُعدل موسمياً تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - من 49.2 نقطة في نوفمبر إلى 49.6 نقطة في شهر ديسمبر، مشيراً إلى تراجع تدهور أحوال القطاع. وسجل المؤشر أعلى قراءة له في أربعة أشهر، حيث اقترب من المستوى المحايد (50.0 نقطة) الذي يفصل التوسع عن الانكماش.

وجاء تحسن المؤشر الرئيسي مدعوماً بأضعف تراجع في الطلبات الجديدة في سلسلة التراجع الحالية المستمرة لأربعة أشهر. وفي حين علق الكثير من أعضاء اللجنة على سوء أحوال السوق، شهد آخرون تلاشياً للضغوط المسببة للتراجع كما شهدوا زيادة للطلب. تراجع أيضاً حجم الطلب الأجنبي بوتيرة أبطأ.

ورغم ذلك، فقد شهد إنتاج الشركات المصرية انكماشاً بمعدل أسرع قليلاً في ديسمبر. لكن الانخفاض ظل هامشيا. الأمر المشجع هو أن النشاط الشرائي توسع بأقوى وتيرة في سبعة أشهر، حيث قام عدد من الشركات بزيادة مشتريات مستلزمات الإنتاج استجابة لزيادة الأعمال الجديدة.

تراجع معدل التوظيف بشكل متواضع في ديسمبر، ليكمل بذلك ربع سنة كامل من فقدان الوظائف. وأشارت الأدلة المنقولة إلى أن عدد من حالات التقاعد وترك الناس لوظائفهم بحثاً عن وظائف أخرى. ورغم ذلك، فقد شهد مستوى الأعمال غير المنجزة نمواً هامشيا فقط وبأضعف معدل في ستة أشهر.

تراجع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج مرة أخرى في ديسمبر، مسجلاً قراءة قياسية منخفضة جديدة على مستوى تاريخ الدراسة. وكان هذا ناتجاً عن أبطأ زيادة في أسعار المشتريات في أكثر من ست سنوات. استمر نمو الرواتب بشكل ثابت، ولكن بوتيرة أضعف من شهر نوفمبر. في الوقت ذاته شهدت أسعار المنتجات زيادة هامشية فقط، بالرغم من أن الزيادة كانت أسرع بشكل طفيف من قراءة شهر نوفمبر الأدنى في 34 شهراً.

ظل مستوى الثقة ضعيفاً بشكل نسبي على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خلال شهر ديسمبر. وتوقعت معظم الشركات أن يظل الإنتاج كما هو دون تغير في الـ 12 شهراً المقبلة، في حين توقع %24 تحسناً، وخطط البعض لزيادة أعمالهم. وسجل المؤشر المعني ثاني أضعف قراءة له في 26 شهراً.

الإنتاج
شهدت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر انكماشاً في حجم الإنتاج للشهر الرابع على التوالي في ديسمبر. وهبط المؤشر المعني بشكل طفيف من قراءة شهر نوفمبر، مشيراً إلى تراجع أسرع في النشاط التجاري. وذكرت الشركات المشاركة مرة أخرى أن سوء أوضاع السوق عجّل بتراجع الطلب، وأفادت تقارير بنقص السيولة في بعض الشركات.

الطلبات الجديدة
أفادت الشركات المصرية بتراجع الأعمال الجديدة للشهر الرابع على التوالي في ديسمبر. ورغم ذلك، فقد كان التراجع العام هامشيا وكان الأضعف في هذه الفترة. ومن بين أعضاء اللجنة الذين شهدوا تراجعاً في المبيعات، أفاد البعض بتدهور أوضاع السوق. على الجانب الآخر، أشارت بعض الشركات إلى زيادة النشاط السوقي والعقود الجديدة.

طلبات التصدير
تراجع حجم طلبات التصدير الجديدة في نهاية الربع الرابع من العام، لتمتد بذلك فترة التدهور الأخيرة في الطلب الأجنبي إلى أربعة أشهر. ورغم ذلك، فقد كان الانخفاض هامشيا، حيث شهد حوالي %93 من الشركات المشاركة ثبات أحجام التصدير كما هي منذ شهر نوفمبر. وأفادت الأدلة المنقولة بأن سوء أحول الأسواق المحلية والخارجية على حد سواء أدى إلى تراجع المبيعات الخارجية.

تراكم الأعمال غير المنجزة
انخفض مؤشر تراكم الأعمال غير المنجزة المعدل موسمياً إلى أدنى مستوى في ستة أشهر خلال ديسمبر، مشيراً إلى أضعف زيادة في الأعمال غير المنجزة في الشركات المصرية خلال سلسلة التوسع الحالية. وأشارت بعض الشركات إلى نقص السيولة ومشكلات الجمارك باعتبارها عائقاً أمام استيفاء الطلبات، في حين أدى نقص العقود الجديدة إلى قيام بعض الشركات بإنجاز الأعمال المتراكمة.

مواعيد تسليم الموردين
ازداد طول مواعيد تسليم الموردين بشكل طفيف في ديسمبر، وذلك بعد فترة شهرين من تحسن الأداء. وكانت التغيرات الشهرية هامشية في الفترة الأخيرة، حيث أفادت الغالبية العظمى من الشركات (%97) إلى عدم حدوث تغير في الفترة الأخيرة. وجدير بالذكر أن المؤشر المعني ظل أعلى من متوسطه.

التوظيف
هبط معدل التوظيف بشركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر بشكل متواضع في ديسمبر. وكان معدل التراجع أبطأ من شهر نوفمبر، وارتفع المؤشر المعني للمرة الأولى في أربعة أشهر. ومن بين نسبة الـ %9 لأعضاء اللجنة الذين انخفض عدد الموظفين لديهم، أرجع الكثيرون هذا إلى وظائف شاغرة بسبب المتقاعدين والباحثين عن فرص عمل أخرى، ولكن بعض الشركات فصلت موظفين أيضاً.

أسعار المنتجات
بعد تراجع إلى أدنى مستوى في 34 شهراً خلال شهر نوفمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجات المعدل موسمياً في ديسمبر وسجل زيادة هامشية في الأسعار. وجاء هذا ليمثل أول زيادة في تضخم أسعار المنتجات منذ شهر يوليو. وقامت بعض الشركات بزيادة أسعار منتجاتها بسبب زيادة التكاليف، في حين قدم آخرون خصومات لجذب العملاء.

إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج
تراجعت الضغوط التضخمية مرة أخرى في ديسمبر، حسبما أشار المؤشر المعني الذي انخفض إلى مستوى قياسي جديد. وشهدت الشركات المصرية تراجعاً في تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج للشهر الخامس على التوالي، في حين أشار %9 فقط من أعضاء اللجنة إلى ارتفاع التكاليف خلال فترة الدراسة الأخيرة. وكان التراجع ناتجاً عن ضعف زيادات تكاليف المشتريات ولتوظيف معاً.

أسعار المشتريات
شهدت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر أبطأ زيادة في أسعار المشتريات في حوالي ست سنوات ونصف خلال ديسمبر. وكانت الزيادة هي ثالث أضعف زيادة طوال تاريخ السلسلة، حيث أفاد حوالي %8 من الشركات المشاركة إلى ارتفاع تكاليف المشتريات. وأشارت الأدلة المنقولة إلى زيادة أسعار المواد الخام وفواتير الكهرباء وقيمة سعر صرف الدولار.

تكاليف التوظيف
شهدت الرواتب زيادة قوية في نهاية الربع الرابع من العام، وذلك تماشياً مع معدلات التضخم المسجلة في الأشهر الأخيرة. ورغم ذلك، فقد كان مؤشر تكاليف التوظيف المعدل موسمياً أقل بشكل طفيف من شهر نوفمبر، أشار إلى زيادة أضعف بشكل هامشي. كما كانت زيادة الأجور أضعف بشكل هامشي أيضاً من المتوسط المسجل خلال العام.

حجم المشتريات
ارتفع حجم النشاط الشرائي في شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر في شهر ديسمبر، بالرغم من أن هذا كان أقوى توسع في مستويات الشراء في سبعة أشهر. وأشارت بعض الشركات إلى أن زيادة متطلبات الأعمال خلال الفترة الأخيرة أدى إلى زيادة المشتريات. ورغم ذلك، فإن معظم الشركات (%83) لم تقم بزيادة مشترياتها من مستلزمات الإنتاج.

مخزون المشتريات
ارتفع مخزون مستلزمات الإنتاج بشكل متواضع في ديسمبر، ليكتمل بذلك ربع سنة كامل من زيادة المخزون في الشركات المصرية للمرة الأولى في أربعة أشهر. علاوة على ذلك، كان التوسع الأخير هو الأسرع منذ شهر نوفمبر 2014. ورغم ذلك، فقد ظل معدل المخزون كما هو دون تغير عن المستويات المسجلة في منتصف الربع الرابع لدى معظم أعضاء اللجنة (%96).

الإنتاج المستقبلي
ظل مستوى الثقة ضعيفاً بشكل نسبي في نهاية الربع الأخير من 2018، حيث ارتفع المؤشر المعني بشكل طفيف فقط من قراءة شهر نوفمبر الأدنى في 25 شهراً. وتوقع %24 بالضبط من الشركات المصرية أن يزداد الإنتاج في الـ 12 شهراً المقبلة، الأمر الذي ربطوه بالتوسع التجاري المخطط له والعقود الجديدة. وقد كان التفاؤل مقيداً بسبب المخاوف المحيطة بمشكلات السيولة وصعوبة أوضاع السوق.


المصدر: asdaa