طباعة
المجموعة: دراسات وتقارير
مجمع دبي الصناعي يطلق دراسة ’اتجاهات الغذاء العالمية حتى سنة 2030‘

أعلن مجمّع دبي الصناعي، أحد أكبر المجمّعات الصناعية في دبي والعضو في مجموعة تيكوم، عن إطلاقه ورقة تحليلية (تقرير) تحت عنوان "توجهات عالمية في صناعة الغذاء: مع نظرة عن كثب على منطقة الخليج" بالشراكة مع وحدة الدراسات الاقتصادية في "ذي إيكونوميست". يتناول التقرير التوجهات العالمية في مجال الأمن الغذائي من مرحلة التصنيع إلى سلسلة التوريد مع تركيز على التوجهات المرتبطة بالمنطقة.

جاء ذلك خلال فعالية خاصة خلال اليوم الثاني من مشاركة مجمّع دبي الصناعي في معرض الخليج للأغذية 2019 – "جلفود" استعرض خلاله سعود أبو الشوارب، المدير العام لمجمّع دبي الصناعي أبرز الجوانب التي تناولها التقرير، وذلك بحضور معالي مريم المهيري، وزيرة دولة للأمن الغذائي وعبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في مجموعة تيكوم، بالإضافة إلى عدد من كبار المدراء والتنفيذيين والخبراء في مجال الأمن الغذائي وصناعة الغذاء.

ويأتي إطلاق الورقة التحليلة ضمن جهود مجمّع دبي الصناعي الرامية إلى رفع مستوى مساهمة قطاع الصناعة ومنه الأغذية والمشروبات كإحدى القطاعات الرئيسية في اقتصاد دبي، وتحقيق استراتيجية دبي الصناعية 2030 التي يلتزم المجمّع بالمساهمة في تحقيقها بهدف تعزيز نمو القطاع الصناعي والاقتصاد غير القائم على النفط للإمارة.

وبهذه المناسبة، قالت معالي مريم المهيري: "يسعدني رؤية مؤسساتنا الوطنية ومن بينها مجمّع دبي الصناعي في سعي متواصل لتقديم إسهامات معرفية ضمن القضايا التي تعتبر على رأس الأولويات الحكومية وذات الاهتمام العالمي. ونود أن نشكر هذا الجهد الكبير لإدارة المجمّع وللباحثين في وحدة الدراسات الاقتصادية في "ذي إيكونوميست" في تحديد أبرز التوجهات الإقليمية في الأمن الغذائي وتحديد مواطن التطوير والعمل لتحقيق مستهدفات الدولة ودول المنطقة في هذا المجال".

وأضافت: "إن إطلاق الورقة التحليلية يمثل علامة هامة لتعميق ونشر الوعي العام بقضايا وتوجهات الأمن الغذائي، الذي يعد تحدياً عالمياً، خصوصاً في ظل تنامي ظاهرة الاحتباس الحراري الذي يؤثر بشدة على إنتاج الغذاء في العالم، وانطلاقاً من حرص دولة الإمارات على تقديم إسهامات بارزة في القضايا ذات الاهتمام العالمي، قامت الحكومة بتطوير الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي في نوفمبر 2018 التي تتضمن أهداف قصيرة الأمد لعام 2021 وأهداف طويلة الأمد لعام 2051، وبذلك، نأمل أن تكون دولة الإمارات الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051، وضمن أفضل 10 دول بحلول عام 2021."

وخلال الحدث، قال سعود أبو الشوارب، المدير العام لمجمع دبي الصناعي: "تعمل دبي بشكل دائم على النهوض بقطاعات اقتصادية والريادة فيها، وتولي أهمية خاصة لتطوير صناعة وتجارة الأغذية، من خلال "استراتيجية دبي الصناعية" التي تنقل دبي من مرحلة النمو إلى مرحلة النضوج على مستوى التطور الصناعي وتطور الأنظمة الاقتصادية، عبر وضع سياسات صناعية بعيدة الأمد وتنفيذها".

وأضاف: "ولكون مجمّع دبي الصناعي أحد الجهات الرئيسية المسؤولة عن تنفيذ فقرات استراتيجية دبي الصناعية، فأن من بين أهدافنا إثراء القاعدة المعرفية في مجال صناعة الأغذية، وخصوصاً لعلاقته بموضوع الأمن الغذائي، وتأثره بالتغيرات المناخية اللتان تعتبران من أبرز التحديات العالمية اليوم".

وأظهرت الورقة، أن دول مجلس التعاون الخليجي تستطيع الارتقاء بقدرات الإنتاج الزراعي إذا استفادت من تكنولوجيا الثورة الصناعة الرابعة، وهو ما باشرت الإمارات بالفعل إلى تبنيه، كما أن اتباع ممارسات غذائية أكثر استدامة يؤدي إلى تحقيق الكفاءة الاقتصادية وتقليل عوامل انعدام الأمن الغذائي نتيجة مخاطر انقطاع سلاسل الإمداد في وقت يزداد فيه عدم اليقين بشأن التجارة العالمية.

ونبهت دراسة "اتجاهات الغذاء العالمية حتى سنة 2030 - واقع دول مجلس التعاون الخليجي" لضرورة استمرار الاستراتيجيات الغذائية أولوية للدول الخليجية، من خلال الاستفادة من دورها كمركز تجاري إقليمي.

ودعت لإجراء تقييم للمخاطر الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية التي تواجه نظام الأغذية في المنطقة التي تعتمد على الواردات، وتفتقر إلى القدرة الزراعية والوصول إلى المياه العذبة، بينما تتجلى قوتها في كونها مركزاً تجارياً إقليمياً وممراً رئيسياً للتجارة بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، وموانئها من الأفضل عالمياً، ونظراً لتطورات التجارة العالمية الأخيرة (ارتفاع التعريفات الجمركية وانتشار الاتفاقات التجارية الإقليمية واحتمال إعادة تنظيم التدفقات التجارية)، فإن لدى دول مجلس التعاون الخليجي فرصة لإظهار قيادتها لتشجيع تجارة الأغذية المفتوحة والفعالة، والاستفادة من ظهور تكنولوجيات جديدة لتحسين سلامة سلسلة الإمداد.

وأشارت الدراسة إلى الجهود الرائدة لدولة الإمارات في هذا المجال، وضربت الدراسة أمثلة حية على ذلك، حيث أبرمت شركة طيران الإمارات شراكة مع شركة "كروب وان" الأميركية لبناء أكبر مزرعة عمودية (رأسية) في العالم والتي تستخدم تقنيات الزراعة المائية، لتكون هذه الشراكة مثالاً ناجحاً عن تعاون القطاعين العام والخاص لتسخير الابتكار في إنتاج الأغذية، وهو الأمر الذي يمكن تعميمه على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

قضايا
وتضم الدراسة مقابلات معمقة مع خبراء أغذية وأكاديميين ومدراء تنفيذيين في شركات الأغذية من جميع أنحاء العالم، وتحديداً دول مجلس التعاون الخليجي. وتناولت الدراسة مجموعة قضايا مثل الاستجابة لتحديات الأمن الغذائي، والصحة البيئية والتغذية، والفرص الناجمة عن التكنولوجيات الناشئة.

وتتطرق إلى شكل استجابة البلدان وسلاسل التوريد لمجموعة كبيرة من المسائل الغذائية، بما في ذلك اتجاهات الأغذية الزراعية العشرين المحددة في هذا التقرير، والتي يمكن أن تكون مؤشراً رئيسياً لكيفية تحديد مستقبل للكوكب. كما تعالج الدراسة شكل المقاربات الناجحة لإنتاج الغذاء وتوريده واستهلاكه وارتباط ذلك كله بالصحة والبيئة والسكان الريفيين والحضريين، وحقوق الإنسان والحيوان، والاستقرار الإجتماعي والحكم، والوظائف وسبل العيش والإزدهار. وكيف يمكن أن تصبح إدارة "الأغذية" العامل المحفز للتغيير الإيجابي العالمي أو التعامل مع الأمر بطريقة غير سليمة، وهو ما يمكن أن يسرع زوال النظم البيئية وتدهور صحة الناس والاستقرار الاجتماعي.

تحديات وفرص خليجية
ثلاث توجهات عالمية رئيسية في الغذاء توفر فرصاً لمنطقة الخليج العربي:
1- اهتمام أكبر باستراتيجيات الأمن الغذائي الوطنية:
بالاستفادة من مكانتنا كمركز تجاري إقليمي، يمكننا أن نقوم بدور ريادي في تعزيز تجارة المواد الغذائية ذات المصادر المستدامة، مع ما يوفره ذلك من فوائد اقتصادية، إلى جانب المساعدة في الحد من المخاطر التي تتعرض لها سلاسل الإمدادات الغذائية في ظل حالة عدم اليقين التي تسود المشهد العام للتجارة العالمية.

2- ظهور أنظمة مغلقة لتسهيل إنتاج الغذاء محلياً:
باعتبارها منطقة تواجه تحديات زراعية أساسية (كتلك المتعلقة بالمياه والتربة)، فإن الحلول التكنولوجية الجديدة التي ظهرت بفضل "الثورة الصناعية الرابعة" يمكن أن توفر لنا الفرصة لإنتاج الغذاء محلياً مع زيادة حجم الإنتاج. على سبيل المثال: من خلال التوسع بالأساليب غير التقليدية للإنتاج الزراعي (كالزراعة الأفقية والمائية).

3- التحول إلى الاقتصاد الدائري:
إن اعتماد الممارسات المستدامة، مثل تحسين إدارة نفايات الطعام ومراعاة دورة الحياة في التعامل مع إنتاج الأغذية وإمداداتها، يمكن أن يساعد على تحقيق الكفاءة الاقتصادية وتحفيز الابتكار في جميع مفاصل المنظومة الغذائية. وهذا سيساهم في تحسين البصمة البيئية للقطاع، وتعزيز الإمدادات الغذائية، ومعالجة بعض القضايا الاجتماعية ذات الصلة، مثل سوء التغذية.

ومن ضمن مشاركته في جلفود سيقوم مجمّع دبي الصناعي بإطلاق "حوارات مجمّع دبي الصناعي" بهدف توفير منصة لشركاء الأعمال ورواد القطاع لمشاركة تجربتهم مع الجمهور ومناقشة أهم وأحدث التوجهات الرئيسية، وذلك من على منصة مجمّع دبي الصناعي في جلفود.

ومن خلال منصته، تسلط إدارة المجمّع وكوادره المشاركة الضوء على دوره في تقديم حلول ذكية للقطاع الصناعي تتضمن المجالات الصناعية والتخزينية اللوجستية والمكاتب ضمن بنية تحتية متطورة وبيئة تتيح فرص للنمو والتوسع. يستهدف المجمّع من خلال مشاركته استقطاب أبرز المصنّعين والتجار محلياً وعالمياً.

يوفر مجمّع دبي الصناعي أحدث البنى التحتية المتكاملة والمرافق للمصنعين والتجار، ومن بينهم مصنّعي المواد الغذائية، وبموقعه الاستراتيجي، يقدم المجمّع الخدمات والحلول الداعمة لنمو شركات الأغذية سواء كانوا مصنعين أو تجّاراً مع إتاحة الفرصة لهم للتوسيع وتطوير شركاتهم على المستويات المحلية والإقليمية. ويضم مجمّع دبي الصناعي أكثر من 700 شريك أعمال وما يزيد على 250 مصنع، ويشمل ذلك شركات بارزة في قطاع الأغذية والمشروبات ومنها: بركة للتمور، المراعي، باتشي، بركات، الشايع، أسماك، مجموعة اللولو. حيث بلغ إجمالي الاستثمارات في المجمّع مع نهاية العام 2018 8,4 مليار درهم، وبلغ اجمالي استثمارات المجمّع في بنيته التحتية مع نهاية العام 2018 4,7 مليار درهم.

يشارك المجمع في جلفود عبر منصته رقم CC7-10 في قاعة كونكورس 2 في مركز دبي التجاري العالمي بين 17-21 فبراير.

 

المصدر: apcoworldwide