’لينكدإن‘ ترصد تغيراً عالمياً بعلاقة صاحب العمل والموظف

أصدرت "لينكدإن"، أكبر شبكة مهنية للمحترفين في العالم، تقرير "اتجاهات المواهب العالمية 2019"، الذي كشفت فيه عن أهم الاتجاهات التي تحدد العلاقة بين أصحاب العمل والموظفين في الوقت الراهن. ويستعرض التقرير بعضاً من الاتجاهات التي شكلت تلك العلاقة، بما في ذلك المهارات الشخصية والمرونة في العمل والشفافية بالإفصاح عن الأجور.

وقال علي مطر، رئيس شركة لينكدإن في الشرق الأوسط وأفريقيا: "تستعرض لينكدإن بشكل سنوي أحدث الاتجاهات التي ينبغي التنبه لها، حيث نتحدث إلى آلاف المتخصصين في التوظيف ونحلل بياناتنا لفهم أحدث الاتجاهات والتحديات والحلول. وكان هدفنا هذا العام مساعدة الشركات على إدراك تطور العلاقة بين الموظف وصاحب العمل وتحولها نحو المزيد من الشفافية والثقة بين الطرفين".

المهارات الشخصية
مع صعود الأتمتة والذكاء الاصطناعي، لم يعد قياس المهارات التقنية للمرشح وحده مؤشراً على التوظيف الناجح؛ إذ كشف تقرير "اتجاهات المواهب العالمية" أن جميع أخصائيي التوظيف تقريباً (93 بالمائة) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قالوا إن المهارات الشخصية مهمة للغاية لمستقبل التوظيف والعمل. فالإبداع، والإقناع، والتعاون، والقدرة على التكيف، وإدارة الوقت تعتبر المهارات الشخصية الأكثر طلباً وتقديراً من قبل الشركات لعام 2019، لكن العثور على هذه المهارات يعد الأصعب وفقاً لبيانات لينكدإن.

وفي حين يتفق الجميع على أن للمهارات الشخصية قيمة كبيرة، فإن معظم الشركات لا تزال تكافح من أجل تقييمها بدقة. وفي هذا الصدد، كشف التقرير عن أن 41 في المئة فقط من الشركات على مستوى العالم لديها عملية رسمية لتقييمها، بينما قال 68 بالمائة من أخصائيي التوظيف على مستوى العالم إنهم يقيّمون المهارات الشخصية من خلال التركيز على الجوانب الاجتماعية في المقابلات.

لكن اكتشاف ضعف المهارات الشخصية أثناء المقابلة يعد مهمة صعبة، وهذا هو السبب وراء اكتشافها غالباً في وقت متأخر جداً، وعادةً بعد إتمام عملية التوظيف. ووفقاً لتقرير اتجاهات المواهب العالمية، فإن مسألة التوظيف السيئ لا تتعلق غالباً بالمهارات التقنية للموظف فقط، حيث قال 89٪ من أخصائيي التوظيف على مستوى العالم إن الموظفين السيئين عادةً ما يفتقرون إلى المهارات الشخصية.

ساعات العمل المرنة
أسهمت التقنيات الحديثة في عالمنا المتسارع في تجاوز القيود التقليدية للمكاتب وساعات العمل الثابتة، إذ أصبح الموظفون يتطلعون إلى موازنة حياتهم الشخصية والعملية عبر الاستفادة من المرونة والحرية في العمل في المكان والزمان الذي يناسبهم ضمن حدود المعقول.

وقد أشار أكثر من 65% من أخصائيي التوظيف في الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أن المرونة مهمة جداً لمستقبل استقطاب الموظفين والموارد البشرية. وقال 77% من أخصائيي التوظيف عالمياً إن الميزة الأكبر من مرونة العمل تتمثل في تحقيق توازن أكبر بين الحياة الشخصية والعملية، كما تساعد أصحاب العمل على الاحتفاظ بموظفيهم (بحسب ما قال 54%) واستقطابهم (بحسب ما قال 51%) وتعزيز الإنتاجية.

ونظراً إلى أن مرونة العمل أصبحت أولوية كبرى لدى المرشحين للوظائف، يتجاوب أصحاب العمل مع هذا الأمر عبر تسليط الضوء على سياسات العمل المرنة في إعلانات الوظائف. ووفقاً لبيانات "لينكدإن"، شهد العامان الأخيران زيادة قدرها 78% في أعداد إعلانات الوظائف العالمية على "لينكدإن" التي تشير إلى توفر مرونة في العمل.

شفافية الرواتب
لطالما كان موضوع الرواتب أمراً سرياً ومحظوراً في مكان العمل، إذ يخشى أصحاب العمل من أن يؤدي كشف الكثير من المعلومات حول رواتب الموظفين إلى حدوث خلافات حول الرواتب، والحد من قدرتهم على التفاوض، وتشجيع المنافسين على استقطاب المواهب. وقد كشف تقرير اتجاهات المواهب العالمية عن أن الشفافية بشأن الرواتب قد تتغلب على هذه المخاوف.

وقال 54% من أخصائيي التوظيف في الشرق الأوسط وأفريقيا إن شفافية الرواتب أمر مهم جداً لمستقبل استقطاب الموظفين والعمل. لكن 27% فقط من أخصائيي التوظيف حول العالم أشاروا إلى أن شركاتهم تتحلى بالشفافية بشأن نطاق الرواتب، وقال 67% من هذه المجموعة إنهم يُطلعون المرشحين على نطاق الرواتب المتوفرة في بداية عملية التوظيف، في حين يشارك 48% نطاق الرواتب بشكل واضح في إعلانات الوظائف.

وتعتبر المنافع واضحة بحسب أخصائيي التوظيف الذين يتحلون بالشفافية في الرواتب، إذ أن هذه الشفافية بالنسبة إليهم تعزز من كفاءة عملية التوظيف عبر تبسيط عملية التفاوض وضمان الحصول على رواتب عادلة بغض النظر عن الجنس أو العرق أو أي عوامل ديمغرافية أخرى، وهذا بدوره يخلق حالة من الثقة والشفافية في العلاقة بين الموظفين.

وتساعد هذه الشفافية المرشحين على توقع نطاق الرواتب بشكل مبكر وتوضيح أي معلومات خاطئة قد تحبط معنوياتهم ومدى بقائهم في مكان عملهم. وقد شهد موقع "لينكدإن" زيادة قدرها 136% في الحوارات حول شفافية الرواتب منذ عام 2014.

 

المصدر: apcoworldwide