طباعة
المجموعة: دراسات وتقارير
مؤشر مدراء المشتريات® الرئيسي التابع لبنك الإمارات دبي الوطني في السعودية

يشهد اليوم إصدار بيانات شهر فبراير من مؤشر مدراء المشتريات (PMI) الخاص بالسعودية التابع لبنك الإمارات دبي الوطني. تحتوي هذه الدراسة التي يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني، والمُعدَّة من جانب شركة أبحاث "IHS Markit"، على بيانات أصلية جمُعت من دراسة شهرية للأوضاع التجارية في القطاع الخاص السعودي.

في إطار تعليقها على نتائج مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي في المملكة العربية السعودية، قالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني: "ارتفع مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) في السعودية بشكل متواضع مسجلاً 56.6 نقطة في شهر فبراير، بعد أن سجل في شهر يناير 56.2 نقطة، وهي أعلى قراءة شهر منذ ديسمبر 2017.

ورغم ذلك، فقد ظلت قراء مؤشر PMI لشهر فبراير أقل من متوسط السلسلة (57.6 نقطة)، مشيرة إلى أن نمو القطاع غير المنتج للنفط في المملكة لا يزال أضعف من المتوسط طويل المدى. وكان المحرك الرئيسي للتحسن المسجل في شهر فبراير هو الزيادة الأقوى في الطلبات الجديدة، بالرغم من تراجع طلبات التصدير الجديدة للشهر الثاني على التوالي. وهذا يشير إلى أن الطلب المحلي قد ساعد على زيادة نمو الطلب إجمالاً. كما ارتفع مؤشر الإنتاج بشكل طفيف الشهر الماضي.

بالرغم من النمو القوي نسبياً في الإنتاج والطلبات الجديدة، لم يتغير معدل التوظيف في القطاع الخاص بشكل عام، وأفاد أقل من 1% من الشركات التي شملتها الدراسة بزيادة معدل التوظيف لديها. وسجل مؤشر التوظيف أدنى قراءة له في حوالي خمس سنوات في شهر فبراير، مسجلاً 50.2 نقطة.

وأشارت بعض الشركات إلى أن محاولات احتواء التكاليف كانت وراء تردد الشركات في ضم موظفين جدد، بالرغم من ارتفاع الطلبات الجديدة. في الواقع، كانت هناك أدلة قليلة على نمو الأجور في القطاع الخاص الشهر الماضي، مع تراجع عنصر تكاليف التوظيف إلى 50.2 نقطة.

تراجعت تكاليف مستلزمات الإنتاج للشهر الثاني على التوالي، مخففة بعض العبء عن هوامش أرباح الشركات حيث ظلت أسعار المبيعات مستقرة بشكل كبير. وواصلت الشركات الإفادة بقوة الضغوط التنافسية التي أثرت على قوتهم التسعيرية.

قامت الشركات بزيادة مخزونها من مستلزمات الإنتاج بأسرع معدل منذ شهر سبتمبر، وهو ما يعكس زيادة الطلبات الجديدة وأيضاً التفاؤل بشأن نمو الطلبات المستقبلية – حيث توقع أكثر من نصف الشركات المشاركة في الدراسة أن يزداد إنتاجها خلال العام المقبل."

النتائج الرئيسية لدراسة شهر فبراير هي كالآتي:
- قوة الطلب الداخلي تعزز تحسن الأوضاع التجارية في شهر فبراير
- ارتفاع نمو الإنتاج إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر
- ارتفاع معدل التوظيف بشكل هامشي في ظل إدارة التكاليف بشكل أكثر إحكاماً

سجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) الخاص بالسعودية التابع لبنك الإمارات دبي الوطني - بعد تعديله نتيجة العوامل الموسمية - وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - ارتفاعاً إلى أعلى مستوى في 14 شهراً، من 56.2 نقطة في شهر يناير إلى 56.6 نقطة في شهر فبراير. وأدى هذا إلى اقتراب المؤشر الرئيسي من متوسطه طويل المدى وهو 57.6 نقطة (منذ شهر أغسطس 2009).

وكان تحسن الأوضاع التجارية في شهر فبراير ناتجاً عن الزيادة الحادة المتسارعة في الأعمال الجديدة - وهي الأكثر حدة منذ شهر أغسطس 2015. انخفضت مبيعات التصدير خلال الشهر، ما يشير إلى أن الزخم الرئيسي استمر بفضل السوق المحلية.

وبدورها أدت زيادة الطلب إلى زيادة معدل الإنتاج الإجمالي في شهر فبراير، وتسارع معدل النمو للشهر الثاني على التوالي ووصل إلى أعلى معدلاته منذ شهر نوفمبر الماضي.

كما شهد شهر فبراير زيادة أقوى في النشاط الشرائي، حيث سعت الشركات إلى جعل مستويات الشراء متماشية مع زيادة طلبات الإنتاج وتراكم المخزون. وعلقت الشركات التي قامت بزيادة مخزون مشترياتها على الزيادة المتوقعة في النشاط خلال الأشهر المقبلة. ظلت الثقة بشأن مستقبل الأعمال عالية، بل الأعلى في الأشهر الخمسة الأخيرة، بالرغم من أن مستوى التفاؤل قد تراجع بشكل طفيف من الذروة التي شهدها شهر فبراير مؤخراً.

على صعيد أقل إيجابية، أظهرت البيانات الأخيرة أن الشركات العاملة في الاقتصاد غير المنتج للنفط في السعودية ظلت مترددة في ضم موظفين جدد. وارتفع معدل التوظيف بشكل هامشي وبأبطأ معدل في حوالي خمس سنوات في شهر فبراير. ووفقاً للأدلة المنقولة، فقد كان هذا ناتجاً بشكل جزئي عن محاولات احتواء التكاليف في ظل قوة ضغوط التكلفة.

لم تتغير نفقات التشغيل الإجمالية للشركات في شهر فبراير، حيث إن الزيادة الطفيفة في متوسط أجور الموظفين عوضها تراجع هامشي مماثل في تكاليف المشتريات. كما ظل متوسط أسعار منتجات السلع والخدمات مستقراً بشكل كبير. شهدت كل الشهور منذ نوفمبر الماضي تراجعاً في أسعار المبيعات، ولكن في شهر فبراير انخفض عدد الشركات التي أشارت إلى تقديم خصومات في ظل قوة الطلب الداخلي.

وأخيراً، أشارت دراسة شهر فبراير إلى انخفاض المدد الزمنية لتسليم المشتريات، الأمر الذي أرجعته الأدلة المتداولة إلى طلبات زيادة سرعة التسليم وسداد مستحقات الموردين في موعدها.


المصدر: asdaa