في إطار تنفيذ توجهات القيادة الرشيدة بضرورة تمكين الشباب الإماراتيين وتأهيلهم وتعزيز مشاركتهم في مشروعات وخطط الدولة الاستراتيجية في مختلف القطاعات، ناقش طلبة كلية الأغذية والزراعة في جامعة الإمارات العربية المتحدة سبل تدريبهم ومشاركتهم الفاعلة في ملف الأمن الغذائي لدولة الإمارات بالشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص العاملة في هذا المجال داخل الدولة.

جاء ذلك خلال يوم مفتوح بحضور معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي، ومعالي سعيد أحمد غباش الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، والقيادات الأكاديمية وعدد من أعضاء هيئة التدريس وطلبة في جامعة الإمارات.

يأتي تنظيم اليوم المفتوح لاستعراض جهود العديد من مؤسسات القطاع الخاص العاملة في مجال إنتاج وإدارة الغذاء في دولة الإمارات، لإتاحة الفرصة أمام طلبة الجامعة للاطلاع على أحدث الحلول التقنية المستخدمة في هذا المجال الحيوي إضافة إلى مهارات المستقبل وفرص التدريب والتوظيف، وذلك تماشياً مع سياسة التوطين وتوجيهات القيادة الرشيدة، ومن أجل تكوين قاعدة علمية وتطبيقية متكاملة تقود جهود الدولة في إيجاد حلول ممكنة تقنياً لتحديات الأمن الغذائي في الإمارات.

شهد اليوم المفتوح أيضاً حضور عدد من ممثلي مؤسسات القطاع الخاص العاملة في مجال الغذاء في الإمارات وهم، شركة الإمارات للصناعات الغذائية، وشركة "إيليت أجرو"، وشركة "فيش فارم" لتنمية الثروة السمكية، ومزرعة "جاراسيا فارم"، وشركة الظاهرة للاستثمار الزراعي، وشركة "camelicious" لمنتجات الإبل ومزارع "مدار".

ومن جهتها قالت معالي مريم المهيري: "إن الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص تتمتع بأهمية كبيرة من أجل تحقيق أهداف الأمن الغذائي للدولة من خلال ضخ المزيد من الاستثمارات الزراعية والغذائية على أرض الإمارات. حيث تعكس تلك الاستثمارات تطبيق أحدث التقنيات الحديثة في إنتاج وإدارة الغذاء وكامل سلسلة القيمة الغذائية، وهو ما يوفر فرصة مهمة لطلابنا وكوادرنا البشرية المواطنة للتدريب والتأهيل والعمل والمساهمة في إنجاح تلك الاستثمارات ورفد الاقتصاد الوطني والمشاركة الفاعلة في تنفيذ توجهات الدولة في ملف الأمن الغذائي".

وبدوره قال معالي سعيد أحمد غباش: "إن جامعة الإمارات تعمل باستمرار على تطوير قدرات البحث العملي والابتكار في المجالات ذات الأهمية الوطنية والدولية، من خلال رفد المجتمع بالأبحاث والدراسات العلمية المطلوبة لتحقيق الأهداف المرجوة، باعتبارها بيئة داعمة قائمة على المعرفة والبحث والابتكار وتتواءم مع استراتيجية الدولة للأمن الغذائي التي تسعى لأن تكون ضمن أفضل 10 دول بحلول عام 2021، والأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051، ومن هذا المنطلق علينا جميعاً أن نسهم في تحقيق استراتيجية الأمن الغذائي للمواطنين والمقيمين على أرض الإمارات وترسيخ مصطلح الأمن الغذائي واستدامته لجودة حياة مجتمع الإمارات.. وإننا نؤكد على أهمية البحث العلمي والاقتصاد المعرفي في بناء التنمية المستدامة ومنع حدوث نقص في الغذاء مستقبلاً أو انقطاعه ومعالجة التحديات مثل الجفاف والتصحر، وغيرها من المشاكل التي تقف عائقاً في وجه توافر الأمن الغذائي.

حلقة نقاشية
عقد على هامش اليوم المفتوح حلقة نقاشية بحضور ممثلي مؤسسات القطاع الخاص المشاركين وأساتذة وطلبة كلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات، حيث تم استعراض جهود مؤسسات القطاع الخاص في مجال إنتاج وإدارة الغذاء في دولة الإمارات، وخططهم المستقبلية للتوسع، لما توفره دولة الإمارات من مناخ استثماري جيد وفرص واعدة لتطوير نظم سلسلة القيمة الغذائية بداية من المراحل الأولية لإنتاج الغذاء وانتهاءً بتقديمه على موائد الطعام. أتيحت الفرصة أمام الطلاب خلال المناقشات التعرف عن كثب على أحدث التقنيات والحلول التكنولوجية المستخدمة في مجال إنتاج وإدارة الغذاء، كما ناقشوا أهم المهارات والعلوم التي تؤهلهم لأن يكون لهم أدواراً فاعلة في منظومة الغذاء في الإمارات، وذلك من خلال فرص التدريب والتوظيف التي تتيحها مختلف مؤسسات القطاع الخاص في مجال الغذاء في الدولة.

وخلال اليوم، وقع ممثلو المؤسسات المشاركة على اتفاقية تعهدوا خلالها بتوفير كل سبل التدريب العملي والتقني للطلاب المواطنين، وكذلك العمل على توفير فرص العمل للكوادر الشبابية المواطنة ودعم ملف التوطين في الدولة، وتعزيز التعاون مع مكتب الأمن الغذائي وجامعة الإمارات في مختلف الجهود المتعلقة بملف الغذاء في الدولة في المستقبل.

اتفاقية تعاون بين مكتب الأمن الغذائي وجامعة الإمارات
شهد اليوم المفتوح توقيع اتفاقية بين مكتب الأمن الغذائي وجامعة الإمارات، بمشاركة معالي مريم المهيري ومعالي سعيد أحمد غباش. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الجهود المشتركة في مجالات الدراسات والأبحاث العلمية والتطبيقية للأمن الغذائي، وتوفير التدريب المهني والتوظيف للكوادر الشابة بالشراكة مع القطاع الخاص، وذلك تماشياً مع سياسة التوطين وتوجيهات القيادة الرشيدة، ومن أجل تكوين قاعدة علمية وتطبيقية متكاملة تقود جهود الدولة في إيجاد حلول ممكنة تكنولوجياً لتحديات الأمن الغذائي في الإمارات.

وتعليقاً على الاتفاقية، أكدت معالي مريم المهيري أن الاتفاقية خطوة إضافية في تعزيز جهود البحث والتطوير وإيجاد حلول واقعية وملموسة في مجال الأمن الغذائي لدولة الإمارات بالاعتماد على الكوادر الشابة المواطنة الذين يمثلون ثروة الوطن ومستقبله في كل المجالات وتعزيزاً لأولويات التوطين. مشيرة إلى أن الإمارات تواجه العديد من التحديات في مجال إنتاج الغذاء، والسبيل الوحيد لإيجاد حلول لها هو توظيف التكنولوجيا الحديثة. ونوهت إلى أن الدولة تمتلك العديد من المراكز البحثية والمشروعات الغذائية الرائدة المعززة تكنولوجياً.

وقالت معاليها: "لا شك أن جامعة الإمارات تعد واحدة من الصروح العلمية المرموقة في الدولة، وتمتلك العديد من الكوادر والقدرات البحثية والعلمية المواكبة للتكنولوجيا الحديثة. ونحن على ثقة بأنها ستكون إضافة نوعية لمساعينا نحو تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي وتحويل دولة الإمارات إلى مركز عالمي رائد في الأمن الغذائي القائم على الابتكار. نحن على ثقة بقدرة شبابنا على صنع الإنجاز خلال الفترة المقبلة لنجني معاً ثمار جهود أبناء الوطن وتحقيق ازدهار دولتنا والأجيال القادمة".

ومن جهته، أكد معالي سعيد أحمد غباش- الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة على أهمية تبادل الخبرات وتطوير الأبحاث العلمية والدراسات في المجالات العلمية والتي تأتي ضمن إطار الشراكات الفاعلة بين الجامعة والوزارة والهيئات بالدولة لتبادل الخبرات، وتوظيفها بالبحث العلمي، والمعرفة، والانتاج؛ والإسهام في تحقيق تنمية شاملة مستدامة قائمة على اقتصاد معرفي مستقبلي راسخ، استهدافاً لمتطلبات الأجندة الوطنية للدولة 2021 ومئوية الإمارات 2071.

وذكر معاليه: إن هذه الاتفاقية بين جامعة الإمارات ومكتب الأمن الغذائي تعمل على تعزيز التعاون في مجالات البحث والتعليم والتدريب وبناء الكوادر البشرية الوطنية لمواجهة القضايا ذات الاهتمام المشترك، في مجال الأمن الغذائي، والحفاظ على الموارد واستخدامها بشكل مستدام حيث أن دولة الإمارات تولي ملف الأمن الغذائي أهمية واستراتيجية خاصة لترسيخه واستدامته لضمان جودة الحياة في مجتمع الإمارات.

وبموجب الاتفاقية، تقوم جامعة الإمارات بالتنسيق والتواصل مع الجامعات العالمية والمؤسسات الدولية الرائدة لدراسة إمكانية التعاون المشترك في مجالات التعليم والبحوث لأعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا ووضع البرامج الأكاديمية المناسبة لتعزيز ملف الأمن الغذائي في الدولة، وكذلك تفعيل البرامج التدريبية لطلبة برنامج البكالوريوس والدرجات المشتركة وبرامج التدريب لطلبة درجات الماجيستر والدكتوراه في أوروبا، وأمريكا الشمالية ودول أخرى لفترات مختلفة.

تهدف كذلك الاتفاقية إلى توفير فرص تدريبية عملية لطلبة الجامعة في فترات الاجازات الجامعية لفترات تتراوح بين الأسبوعين والثلاثة أشهر لإثراء الخبرة العملية للطلبة وزيادة فرص التوظيف وتعزيز روح المبادرة، وذلك من خلال توثيق التعاون مع شركات القطاع الخاص المتميزة في مجال الأمن الغذائي على أن يتم السعي لتوقيع مذكرات تفاهم لضمان الاستمرارية.

بالإضافة إلى ذلك، تقوم كلية الزراعة والأغذية بالتنسيق مع مكتب الأمن الغذائي لإعداد وتقديم برامج التعليم والتدريب المهني لفترات مختلفة بحسب الحاجة للمزارعين وطلبة الثانوية العامة المهتمين ورواد الأعمال الشباب في المجالات التي من شأنها بناء القدرات لتعزيز الأمن الغذائي بالدولة، ولا سيما التركيز على الزراعة المائية ومن ثم تحديد أولويات أخرى، بحيث تكون هناك دورات قصيرة تطرح مرتين أو ثلاث سنوياً، أو دورات تتراوح مدتها من تسعة أشهر إلى سنة،يحصل بعدها الخريجين على شهادة دبلوم.


المصدر: asdaa

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع