وسع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي شبكة شركائه الاستراتيجيين من المؤسسات البحثية والعلمية، عبر إبرام اتفاقية تعاون مع معهد الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية بهدف التعاون في تبادل المعرفة والخبرات في مجال الاقتصاد الإسلامي، بالإضافة إلى تنسيق جهود الطرفين في مجالات الأبحاث والتعليم والتدريب والمبادرات التي تعنى بالتمويل الإسلامي خصوصاً والاقتصاد الإسلامي.

وقع الاتفاقية كل من السيد عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد، والدكتور عبد الله قربان التركستاني عميد معهد الاقتصاد الإسلامي.

ويأتي توقيع هذه الاتفاقية انطلاقاً من سعي مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إلى تعزيز التعاون مع الجهات التي تعنى بالاقتصاد الإسلامي سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، بهدف إرساء بنية تحتية متينة في مجال الاقتصاد الإسلامي، وإيجاد إطار شامل لتنفيذ المبادرات التي تساعد على تعزيز قواعد ومبادئ الاقتصاد الإسلامي، وتبادل المعارف والخبرات، بالإضافة إلى سعي المركز للمساهمة في بناء جيل من المهنيين المؤهلين الذين يتمتعون بالمهارات والقدرات اللازمة لدفع عجلة النمو عبر القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الإسلامي، والمشاركة في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة.

وتسهم هذه الاتفاقية في تحقيق أهداف المركز الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً رائداً في كافة ركائز الاقتصاد الإسلامي، ووجهة أساسية لرواد الصناعة والتجارة المتعلقة بالاقتصاد الإسلامي، وجعل الاقتصاد الإسلامي مساهماً أساسياً في النمو والتنوع والاستدامة الاقتصادية في دبي ودولة الإمارات عبر مجموعة من الأدوات تشمل عقد الشراكات مع الجهات والمؤسسات ذات الاهتمام المشترك.

ويعد معهد الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز أول مؤسسة بحثية متخصصة في مجال الاقتصاد الإسلامي حصرياً حول العالم، وقد ساهم المعهد بفاعلية في البناء المعاصر للفكر والنظام الاقتصادي الإسلامي، وفي تكوين أجيال من الباحثين والخبراء، ويعمل من خلال محاور رئيسية ثلاثة وهي البحث العلمي والتعليم العالي والتدريب المهني، ويسعى نحو تأصيل الاقتصاد الإسلامي وتطويره، وذلك من خلال الإسهام في التأصيل العلمي والتطبيقات العملية للاقتصاد الإسلامي، وتقديم البرامج التعليمية والتدريبية، وتطوير الشراكات محلياً وعالمياً. ويعنى المعهد بإنتاج المعرفة وتصميم البرامج للباحثين والخبراء في مجال الاقتصاد الإسلامي بشكل يراعي الاحتياجات المعاصرة للمجتمع.

ويسعى الطرفان من خلال هذا التعاون إلى الاستفادة من معارف كل طرف وخبراته ومعلوماته في مجال الاقتصاد الإسلامي، وتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما بشكل فعّال لتحقيق أهدافهما الاستراتيجية. ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، اتفق الطرفان على التعاون في مجال عقد الفعاليات العلمية والإعلامية المشتركة مثل المؤتمرات والندوات والملتقيات بما يدعم الاقتصاد الإسلامي، وخصوصاً في المجالات القانونية والشرعية والفنية، بالإضافة إلى العمل معاً على التأهيل والتطوير المعرفي في مجال الاقتصاد الإسلامي من خلال تنظيم الدورات التدريبية وورش العمل التي تهدف إلى زيادة ثقافة الجمهور بركائز وأسس الاقتصاد الإسلامي، وكذلك التعاون في إعداد البحوث والدراسات والبيانات المشتركة التي تعنى بالاقتصاد الإسلامي.

أهمية المعرفة
وأفاد العور إن المركز حريص على مد جسور التعاون مع المؤسسات العلمية والمراكز البحثية المهتمة بالاقتصاد الإسلامي إنطلاقاً من أهمية المعرفة في ضمان استمرار نمو الاقتصاد الإسلامي على المدى الطويل، ومن هنا تنبع أهمية إبرام هذه الاتفاقية مع معهد الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية الشقيقة لتبادل المعارف والخبرات بغرض زيادة الإنتاج العلمي والمعرفي والوعي المجتمعي بأهمية الاقتصاد الإسلامي.

وأكد أن المعرفة تعد ركيزة تمكينية مهمة ومحورية في خلق الأفكار المبتكرة التي تدفع النمو الاقتصادي عموماً وازدهار الاقتصاد الإسلامي بشكل خاص، كما أنها تلعب دوراً أساسياً في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، ولذلك يسعى المركز باستمرار إلى التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لتطوير البنية التحتية التعليمية للاقتصاد الإسلامي وتعزيز المعرفة في هذا المجال.

ومن جهته قال الدكتور عبدالله قربان تركستاني عميد معهد الاقتصاد الإسلامي ثقتي كبيرة في مخرجات مميزة بإذن الله تعإلى لهذه الاتفاقية، وذلك لجدية وحرفية القيادات في مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي ومعهد الاقتصاد الإسلامي في خدمة القطاع أكاديمياً وعملياً.


المصدر: apcoworldwide

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع