شهدت وول ستريت واحدة من أكثر جلسات التداول جنوناً يوم الاثنين. فما بدا على أنّه حالة شراء نتيجة انخفاض الأسهم تحوّل إلى عمليات بيع عند الرالي. فقد بدأت الجلسة بمكاسب حادّة في جميع المؤشرات الرئيسية مدفوعة بالأسهم المالية والتكنولوجية، الأمر الذي دفع مؤشر (S&P 500) إلى الارتفاع بواقع 1.8% خلال أوّل ساعتين من التداول. وعلى المنوال ذاته، ارتفع مؤشر الداو جونز 350 نقطة حتى صدر تقرير لوكالة بلومبيرغ أشار إلى أنّ أميركا تتحضّر لجولة جديدة من التعريفات الجمركية على السلع الصينية المتبقية والتي تبلغ قيمتها 257 مليار دولار ولم تخضع للتعريفات الجمركية بعد،

ممّا دفع مؤشر الأسهم القيادية إلى التراجع بأكثر من 900 نقطة عن أعلى مستوياته لينهي اليوم متراجعاً بنسبة 1%، في حين هبط مؤشر (S&P 500) 0.7% في واحد من أسوأ أيام التقلبات منذ فبراير/ شباط.

وكان مؤشرا (S&P 500) والداو قد تراجعا 9.4% و7.6% على التوالي خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول. أمّا مؤشر ناسداك فقد دخل منطقة التصحيح بعد أن تراجع بأكثر من 12.4%. وعندما يكون المستثمرون في حالة قلق من عدّة عوامل تشمل الفائدة الآخذة بالارتفاع، والتباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي، ووصول أرباح الشركات إلى ذروتها، فإنّ آخر شيء يريدونه هو عامل إضافي من عدم اليقين.

وكان الوضع قد شهد انقلاباً في آسيا بعد أن قال الرئيس ترامب بأن أميركا يمكنها أن تحصل على صفقة عظيمة في مجال التجارة مع الصين الأمر الذي ناقض تقرير بلومبيرغ. كما أن أسواق الأسهم الصينية حصلت على دفعة قوية نتيجة بيان صادر عن الجهة الناظمة للأوراق المالية في البلاد قالت فيه بأنها سوف تحسّن السيولة في السوق وتشجّع على عملية إعادة شراء الأسهم وأنشطة الاندماج والاستحواذ. وقد قفز مؤشر (CSI 300) بحدود 2.2% بعد هذا الإعلان، فيما حققت مؤشرات نيكاي 225، و(ASX 200) وكوسبي مكاسب بأكثر من 1.3%.

لكن اليوان ظل معرّضاً للضغوط حيث هبط إلى أدنى مستوى له في عشر سنوات ووصل إلى 6.97 مقابل الدولار. وقد يعكس الرالي في الأسهم الصينية مساره اليوم إذا خرقت العملة الحاجز النفسي الهام عند 7 يوانات للدولار، لذلك لا بد من المراقبة اللصيقة للتحرّك التالي لليوان. كما يعكس ضعف اليوان أيضاً غياب الثقة لأنّ المزيد من التحفيز يعني المزيد من العجز المالي، وهو عامل سلبي على المدى البعيد.

وتداول الدولار ضمن نطاق عرضي ضيّق مقابل سلّة من العملات، لكنّ التحسّن في معنويات المخاطرة ساعد في دفع كل من الدولارين الأسترالي والنيوزلندي إلى الارتفاع بمقدار 0.5% في جلسة التداولات الآسيوية. ويشهد اليوم صدور الكثير من البيانات الاقتصادية الكلية في منطقة اليورو، حيث ستصدر القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث في المنطقة، إضافة إلى ثقة المستهلكين، والناتج الصناعي والتي ستظهر على الأغلب بأن النمو يستمر في التراجع. كما سيراقب المتداولون باليورو وبشكل وثيق بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في ألمانيا.


حسين السيد، كبير استراتيجيي الأسواق في FXTM

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع

Stock Market