احتفت مؤسسة الدار للتعليم بتخريج 82 مدرساً متدرباً من المرحلة الأولى لبرنامج مبتكر بعيد المدى تم إعداده بالتعاون مع جامعة محمد الخامس أبوظبي للمساعدة في تدريب الطلبة المقبلين على التخرج والخريجين من الجامعة الذين يطمحون أن يكونوا معلمين المسقبل، والذي يأتي كجزء من التزام الدار للتعليم بتمكين وإعداد الجيل القادم من المعلمين والمعلمات في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والمساهمة في تشكيل مستقبل التعليم عموماً.

حضر حفل التخرج الافتراضي كل من طلال الذيابي الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة أكاديميات الدار، وسحر كوبر، الرئيس التنفيذي لشركة الدار للتعليم، وسعادة الدكتور خالد اليبهوني الظاهري، مدير جامعة محمد الخامس أبوظبي بالإنابة، والدكتور سيف الشعّالي نائب مدير الجامعة للتطوير والاستثمار بالإنابة، وكذلك أعضاء من مجلس إدارة الدار للتعليم، متمثلين بالسيدة بيان الحوسني، المدير التنفيذي للموارد البشرية والأداء في شركة الدار العقارية، وراشد العميرة، المدير التنفيذي للشؤون التجارية في الدار العقارية، ومحمد خليفة النعيمي، مدير مكتب الشؤون التعليمية في ديوان ولي عهد أبوظبي، والذين قدّموا تهانيهم للخرّيجين على إنجازهم خلال حفل التخريج.

وعقد برنامج التدريب التمهيدي للمعلمين عبر الإنترنت، كجزء من المرحلة الأولى من تعاون استراتيجي طويل الأمد بين الدار للتعليم وجامعة محمد الخامس أبوظبي، لتوفير منصة لتقديم برنامج تدريبي مهني متميّز يركز على أهمية اللغة العربية في العملية التعليمية لمعلمي وبناة أجيال المستقبل.

ويمثل البرنامج علامة بارزة وخطوة هامة ضمن رؤية وخطة مؤسسة الدار للتعليم الاستراتيجية طويلة الأمد، كواحدة من أكبر مزودي الخدمات التعليمية وأكثرها ابتكاراً في أبوظبي، لمساعدة المئات من المعلمين الناطقين باللغة العربية في الإمارات على إدراك قدراتهم والتأثير بشكل إيجابي على الجيل القادم من الطلبة. مع خطة لتطبيق هذه المبادرة الرائدة على نطاق أوسع خلال العامين أو الثلاثة أعوام القادمة.

ويهدف البرنامج إلى توفير أساس عملي مهني مهم يتمكّن من خلاله معلمو المستقبل من مواصلة مسيرتهم المهنية، وذلك من خلال نهج شامل يهدف إلى تزويد خريجي الجامعات الشباب الناطقين باللغة العربية بمجموعة من المهارات الأكاديمية، والتقنية، واللغوية، والاجتماعية اللازمة للابتكار والإلهام، والتأثير الإيجابي على قطاع التعليم في الإمارات العربية المتحدة في المستقبل.

ومزج البرنامج التدريبي التمهيدي، الذي تم تقديمه من قبل فريق من المشرفين والمعلمين في الدار للتعليم، ما بين التدريبات العملية والدراسات النظرية، لاستعراض المناهج والأساليب التعليمية المستقبلية بطريقةٍ تفاعليةٍ والتأكيد على أهميتها التربوية والتعليمية.

وتَضَمّنَ البرنامج التعريف بكيفية إعداد الدروس والتخطيط لها. وتم تقييم المنتسبين للبرنامج بناءً على كيفية أدائهم خلال السيناريوهات التدريبية الواقعية. وعقد التدريب في إحدى المدارس التابعة للدار للتعليم، وشمل تمارين عملية قامت على ملاحظة كيفية إجراء الدروس، وكيفية تفاعل المعلمين مع طلابهم، فضلاً عن إتاحة البرنامج التدريبي لمنتسبيه فرصة لقيادة مجموعات صغيرة من الطلاب.



ويمكن للخريجين الناجحين في الدورة التدريبية التمهيدية بعد اختتامهم للبرنامج، الالتحاق بالدورة التدريبية الأولية التي تقدمها مؤسسة الدار للتعليم، ولاحقاً ببرنامج تدريب المعلمين المؤهلين، ما يعني أن خريجي الجامعة يحصلون على دعم في كل مرحلة من مراحل تطورهم.

وخلال حفل التخريج، أشارت سحر كوبر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدار للتعليم إلى أهمية التدريب العملي للمعلمين وتأثيره على المدى الطويل في بناء الدولة بقولها: "نؤمن بأهمية الاستثمار في معلمي الغد ودعمهم في كل خطوة على طول الطريق. لقد شكل التزام دولة الإمارات العربية المتحدة وسعيها المستمر للتميز التعليمي مصدر إلهام لي منذ بداية مسيرتي المهنية، ومنذ انضمامي إلى مؤسسة الدار للتعليم وضعنَا نصبَ أعينِنا هدفَ المساهمةِ في تعزيزِ المواهبِ والكوادرِ التعليمةِ الإماراتية، وقد حرِصْنَا على وضعِ خططِنا الاستراتيجيةِ الشاملةِ لإصلاحِ التعليمِ وتجويدِه، ورفعِ كفاءةِ معلميه وتحسينِ مخرجاتِهم، بما يتماشى ويتفقُ مع رؤيةِ دولتِنا الحبيية دولةِ الإماراتِ العربيةِ المتحدة وجهودِها الراميةِ في بناءِ أجيالٍ متمكنةٍ في قطاعِ التعليمِ، وقد أثبتْنا قدرتَنا وتميزَنا في تعزيزِ هذهِ الرؤيةِ وحملِ المسؤوليةِ العلمية، وفقَ أعلى المعاييرِ العالميةِ في مجالِ التدريبِ والتأهيلِ تعلُّماً وتعليماً، ونحن على ثقة تامّة بأن أفضل طريقة لتحقيق ذلك هي الاستثمار في التدريب الجيد للمعلمين من أجل طلاب الامارات. ومن خلال تمكين الجيل القادم من المعلمين والتركيز على اللغة العربية، ورفع معايير التعليم والتعلم في المجالات التي تعتبر ضرورية لطلابنا".

وأضافت: "من خلال شراكتنا مع جامعة محمد الخامس أبوظبي لتنفيذ هذا البرنامج الريادي، نتطلع إلى توفير المزيد من الفرص للخريجين الإماراتيين لاكتساب خبرة عملية خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة. سوف يستمر هؤلاء الطلاب الخريجون اليوم في تعليم قادتنا في المستقبل، أن تكون معلماً فهذا منصب مهم ومسؤولية كبيرة ومصدر فخر لك. تمثل هذه المبادرة الخطوة الأولى في استثمارنا في تدريب المعلمين، وقد كان هذا النجاح في هذه المرحلة التمهيدية مدعاة فخر لنا ومصدر إلهام لنستكمل هذا النهج الذي نتطلّع للتوسّع فيه في جميع أنحاء أبوظبي.

وأكد سعادة الدكتور خالد اليبهوني الظاهري "أن جامعة محمد الخامس أبوظبي حريصةٌ على تعزيز فرص التعاون والشراكة مع مؤسسات الدولة الرائدة، بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة في تحقيق رؤية أبوظبي 2030"، مشيداً بالجهود الكبيرة التي تبذلها أكاديميات الدار للتعليم في مجال تطوير المنظومة التعليمية الوطنية وفق أجود المعايير العالمية.

وأضاف: "نحن ملتزمون بإعداد جيل متميز للمستقبل، يملك من المهارات المعرفية والخبرات العملية ما يؤهلّه لمواكبة التوجهات المستقبليّة لسوق العمل، لافتاً إلى "أن هذه الشراكة تأتي في سياق العناية الكبيرة التي توليها القيادة الرشيدة، وإدارة الجامعة لتلبية احتياجات الطلبة ومنحهم تجربة تعليمية متميزة". وأضاف "أن هذا التعاون يعكس حرص الجامعة على تفعيل شراكات مثمرة مع أهم المؤسسات الوطنية والإقليمية لإثراء التجربة الجامعية لطلابها وطالباتها".

المصدر: sevenmedia