أعلنت جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في قطر، جامعة إدارة الأعمال الرائدة على مستوى العالم، عن تعاونها مع كليّة وايل كورنيل للطب في قطر لتصميم برنامج جديد للتعليم التنفيذي يركّز على أخصائيي الرعاية الصحية، بهدف تعزيز الخبرات الإدارية على مستوى المنظومات وتحسين نتائج العلاج ضمن القطاع الصحي مختلف أنحاء المنطقة.

ويشكّل برنامج الشهادة التنفيذية في إدارة الرعاية الصحية وسياساتها خطوة جديدة ضمن مسيرة قطر للانتقال نحو اقتصاد مزدهر ومتنوع وقائم على المعرفة. وعملت الجامعتان، وكلاهما عضو مؤسسة قطر، على تصميم البرنامج الجديد بهدف تزويد الأخصائيين بفهم أفضل حول استراتيجيات قطاع الرعاية الصحية الفعالة ومجالات الأنظمة والعمليات والابتكار على مستوى المنظومات المتكاملة في القطاع، بما يضمن تعزيز مستوى الكفاءة في مختلف جوانب القطاع وتحسين النتائج العلاجية المقدّمة للمرضى في المنطقة.



ويجمع البرنامج بين الخبرات العميقة التي تتميز بها جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في قطر، المصنفة بالمرتبة الأولى عالمياً بين جامعات إدارة الأعمال الأوروبية لعام 2021 حسب تصنيف فاينانشال تايمز، والمكانة المرموقة لكليّة وايل كورنيل للطب في قطر، والتي تُعد واحدة من أبرز مراكز الأبحاث الطبية الرائدة في الولايات المتحدة ومنطقة الخليج العربي.

ويقدّم البرنامج للقادة وصنّاع القرار في قطاع الرعاية الصحية مسارين تعليميين يستمر كل منهما خمسة أيام، وينطلقان في يناير 2022.

ويُقام المسار الأول في العاصمة الدوحة، ويركّز على مواضيع الإدارة في قطاع الرعاية الصحية، ويستكشف أبرز التحديات التي تواجه القادة ضمن المؤسسات الحديثة والاستراتيجيات الهادفة إلى تمكين الموظفين.
ويزود هذا المسار المشاركين بالمبادئ الأساسية حول التفاعل بين أبرز الجهات في قطاع الرعاية الصحية، بما في ذلك عمليات اتخاذ القرار الاستراتيجية وتصميم العمليات التشغيلية لتمكين تنفيذ الاستراتيجيات، والمنهجيات اللازمة لتطوير تنمية الخدمات التي تركّز على المرضى.
كما يتطرق المسار إلى دور التحول الرقمي في دفع عجلة الابتكارات الصحية، إلى جانب استكشاف دور جهود ريادة الأعمال المبذولة بهذا الصدد.

أما المسار الثاني من البرنامج فيُقام في مدينة نيويورك، ويركّز على وظيفة سياسات الرعاية الصحية ومكوناتها ومؤشراتها، فضلاً عن استعراض المبادئ الأساسية للاقتصاد الصحي والحوافز الواجب تقديمها لمزودي الخدمات الصحية.
كما يدرس المسار مجالات تمويل قطاع الرعاية الصحية وأولوياته والنفقات المتوقعة، بالإضافة إلى قياس فوائد العلاجات الجديدة وتقييمها، ويتناول مستقبل القطاع ودور تقنيات تعلّم الآلة في تحسين قدرات تشخيص الأمراض وعلاجها.
ويشمل المسار زيارات إلى أهم مزودي خدمات الرعاية الصحية في نيويورك.



ويختتم البرنامج أعماله بمشروع تعليمي تجريبي يتعاون خلاله المشاركون مع منظمات عاملة في قطاع الرعاية الصحية على أرض الواقع بهدف حل مشكلات مُحددة في مجالي الإدارة أو السياسات.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال الدكتور بابلو مارتن دي هولان، عميد جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في قطر:
"تسهم شراكتنا مع كليّة وايل كورنيل للطب بقطر في توحيد جهود جهتين عضوتين في مؤسسة قطر، وترسّخ التزامنا بتحقيق التميز في قطاع الرعاية الصحية الذي يحمل أهمية كبيرة بالنسبة لرؤية قطر الوطنية".

"وعادةً ما يتجاوز الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية نسبة 10% من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصادات المتقدمة، إلا أنه لا يحقق بالضرورة نتائج مُرضية بالنسبة لصحّة السكان. وتواجه هذه الأنظمة تحديات لضمان توفير الوصول إلى خدمات صحية عالية الجودة بتكلفة معقولة وفي الوقت المناسب. وتسهم عوامل أخرى، مثل ارتفاع متوسط العمر المتوقع والتغيرات في أسلوب الحياة، في تغيير طبيعة الخدمات التي يحتاجها الناس لتجاوز تلك التحديات".

وشدد الدكتور جاويد شيخ، عميد كليّة وايل كورنيل للطب – قطر، على الدور المحوري الذي تلعبه مبادرات التعاون في مواجهة التحديات الوطنية، وقال:
"يستفيد البرنامج الجديد من خبرات اثنتين من أبرز المؤسسات التعليمية الرائدة على مستوى العالم، ويسخّرها لمعالجة الكثير من التعقيدات المرتبطة بتوفير حلول صحية فعالة ومستدامة. وتمثّل هذه الشراكة خطوة هامة نحو تزويد المسؤولين التنفيذيين في القطاع الصحي في قطر بمعارف شاملة ومتكاملة حول الابتكارات وعمليات توفير خدمات الرعاية الصحية التي تركّز على العملاء، بالإضافة إلى مجالات العمليات والإدارة والسياسات التي تضمن النمو المستدام. ونهدف إلى تمكين هؤلاء القادة من توجيه مؤسساتهم بشكل أكثر كفاءة لتزويدهم بالقدرة على التعامل بنجاح مع الواقع الجديد والمخاطر والفرص الناشئة".

المصدر: actionprgroup



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع