تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عقد اليوم مؤتمراً صحفياً للإعلان عن فعاليات أسبوع العمل الإنساني- ديهاد الذي يقام بإشراف وبدعم من مجالس دبي للمستقبل- العمل الإنساني. ويأتي هذا الحدث الهام كإحدى المبادرات الإنسانية التابعة لمؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير "ديهاد" وذلك بهدف إطلاق دعوة إنسانية عالمية للتكاتف والتواصل بين الشعوب لمد يد العون للمحتاجين والمتضررين في أفريقيا، وتعزيز الجهود الجماعية للنهوض بالعمل الإنساني.

وحضر المؤتمر الصحفي كل من الدكتورة منال عمران تريم المدير التنفيذي وعضو مجلس الأمناء- مؤسسة نور دبي، والدكتور عبد السلام المدني الرئيس التنفيذي لمؤتمر ومعرض ديهاد وديساب وسفير النوايا الحسنة من قبل الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، ومحمد عبدالله الزرعوني مدير مركز هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في دبي وسارة الصايغ مديرة إدارة الاتصال والتسويق في مجلس دبي الرياضي وموسى خوري عضو في مجالس دبي للمستقبل- العمل الإنساني، إلى جانب عدد من أعضاء مجالس دبي للمستقبل- العمل الإنساني والمسؤولين والإعلاميين البارزين.

وخلال المؤتمر الصحفي، تم الإعلان عن فعاليات أسبوع العمل الإنساني- ديهاد والذي يضم انطلاقة ماراثون ديهاد لأطفال العالم في السادس من شهر مارس 2020، وستكون الانطلاقة من شارع السعادة في دبي من الساعة السادسة صباحاً وحتى العاشرة صباحاً ضمن مسافة 4 كيلومتر وبمشاركة متوقعة تفوق 10,000 متطوع من مختلف فئات المجتمع ضمن 202 جنسية تقيم على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في دعم أطفال أفريقيا.

هذا ويضم أسبوع العمل الإنساني لديهاد فعاليات الهاكاثون الدولي للإنسانية والذي ينطلق في أول أيام مؤتمر ومعرض ديهاد 2020 ويستمر على مدار يومين متتالين تحت شعار "الإغاثة الإنسانية لأفريقيا"، وهو عبارة عن حدث بارز يشارك فيه أكثر من 200 طالب ومشارك وأكثر من 1,000 زائر من دولة الإمارات والخارج. ويهدف الهاكاثون إلى إيجاد حلول للتحديات الإنسانية في أفريقيا والعالم وذلك ضمن المنافسة على ثلاثة محاور رئيسية وهي التكنولوجيا، والأجهزة الطبية المستعملة في مجال العمل الإنساني، والأفكار والمفاهيم المبتكرة. ويجمع الهاكاثون تحت سقفه عدداً من المنظمات الدولية وشركات التكنولوجيا والشركات الناشئة والجهات الأكاديمية والطلاب الموهوبين للخروج بأفكار ومشاريع جديدة ومبتكرة لمواجهة الأزمات الإنسانية.

وحول هذه المبادرة، صرح سعادة سعيد العطر، رئيس مجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني والأمين العام المساعد لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أن: "معرض ومؤتمر ديهاد تحول إلى أحد أكبر المنصات العالمية التي تتضافر فيه خيرة الجهود في ميدان العمل الإنساني لتبادل الآراء والأفكار وصياغة استراتيجيات عملية وتطوير منهجيات محددة لمواجهة أبرز التحديات الإنسانية عبر تطوير آليات إغاثية يمكن تطبيقها على نطاق عريض، وفق أعلى مستويات الكفاءة والتكامل والفاعلية بما يضمن وصولها إلى الفئات المستهدفة"، مضيفاً بأنه "خلال خمسة عشر عاماً من إطلاقه، استطاع ديهاد أن يوفر منظومة مبتكرة للعمل الإنساني والإغاثي المستدام، ليصبح من أبرز الملتقيات التي تجمع أهم الخبرات العالمية في هذا المجال ضمن حراك إنساني يسعى إلى التصدي لأهم المشكلات التي تعوق تمكين الفئات المجتمعية المحرومة والهشة في كل مكان في العالم، وتلبية الحد الأدنى من المقومات والأساسيات التي تكفل الارتقاء بجودة الحياة".

ولفت العطر إلى أن مشاركة مجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني ضمن فعاليات أسبوع العمل الإنساني لديهاد يترجم رؤية وأهداف المجلس الساعية إلى استثمار التكنولوجيا المتقدمة وتطويعها لتطوير العمل الإنساني، وبناء شراكات مع هيئات ومؤسسات عالمية للتوصل إلى حلول مبتكرة لمواجهة أهم القضايا التي تواجه البشرية خاصة في مجال الكوارث والأزمات".

وشدد العطر على أهمية دعم مجلس دبي لمستقبل الإنساني لفعاليات الهاكاثون الدولي للإنسانية، ضمن ديهاد، والذي يقام هذا العام تحت شعار الإغاثة الإنسانية لأفريقيا، وكذلك ماراثون ديهاد لأطفال العالم الهادف إلى إبراز معاناة المحرومين والمحتاجين والمنكوبين في قارة أفريقيا، ضمن مقاربة تهدف بالدرجة الأولى إلى بناء وعي جمعي لدى الأطفال والنشء في الإمارات الذين يمثلون كل جنسيات العالم، ليكتشف هؤلاء الأطفال أن التنوع الثقافي الذي يمثلونه لا يتعارض مع القيم الإنسانية الجوهرية للبشرية وهي ضرورة توحيد كافة الجهود والأفكار والمبادرات من أجل بناء عالم أفضل."

واستعرض العطر أحدث تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حول التحديات التي تواجه الجهود الإغاثية، مشيراً إلى أنه "في العام 2020، سيكون هناك 168 مليون شخص حول العالم بحاجة إلى مساعدات إغاثية وإنسانية في العديد من الكوارث والأزمات التي تشهدها أكثر من خمسين دولة، وهو ما يشكل شخصاً واحداً من 45 شخصاً على كوكبنا، وهذا رقم كبير ويستدعي استنفار كافة الجهود والموارد والطاقات والخبرات في مجال العمل الإنساني والإغاثي".

وفي تعليقها حول فعاليات الهاكاثون الدولي للإنسانية، قالت الدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الأولية في هيئة الصحة بدبي: "تقام فعاليات الهاكاثون الدولي للإنسانية تحت مظلة مجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني، وهو حدث يهدف إلى حث المشاركين على التعاون وتقديم الحلول والأفكار المبتكرة لتعزيز المبادرات الإنسانية على مستوى العالم. وبما أن موضوع الهاكاثون يركز على أفريقيا، سيتم طرح العديد من التحديات على المشاركين في مختلف مجالات العمل الإنساني مستهدفة قطاعات عدة مثل التعليم والوصول إلى الرعاية الصحية وتغير المناخ وإمدادات المياه والاستجابة للكوارث".

وأضافت: "سيتم دعم الفائزين من قبل مؤسسة دبي للمستقبل وشركائها لتطوير نموذج أولي للفكرة المبتكرة والتي من المتوقع تطبيقها قبيل الدورة القادمة من مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير -ديهاد 2021. ولهذا، فإننا ندعو شركاء التكنولوجيا والأكاديميين والمبتكرين لتوجيه وإرشاد الطلاب والمبرمجين الشباب خلال الأيام الثلاثة من الهاكاثون الدولي للإنسانية، في حين ستساعد لجنة التحكيم في دراسة الأفكار المبتكرة المطروحة من قبل المشاركين واختيار الفائز على أساس مجموعة من المعايير مثل قيمة الأعمال والإبداع والقدرات الواقعية ومستوى الابتكار".

ومن جانبه قال الدكتور عبد السلام المدني، الرئيس التنفيذي لمؤتمر ومعرض ديهاد، سفير النوايا الحسنة من قبل الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط: "لطالما حرصنا على أن نكون في مقدمة الداعمين والراعين للعمل الإنساني والتطوعي في مختلف أشكاله وألوانه وحيثما دعت الحاجة في كافة منابت الأرض. وقمنا بترجمة ذلك عبر تأسيس مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير – ديهاد عام 2004 ليكون منبراً للعمل الخيري والإنساني ومرجعاً لكافة المنظمات والجهات التي تعنى بالأعمال الخيرية والإنسانية في العالم أجمع. وعبر السنين، استطاع ديهاد أن يساعد الآلاف من الأفراد والمجتمعات الأقل حظاً من خلال احتضانه لأكثر من 640 هيئة ومؤسسة خيرية بالإضافة إلى استقطاب أبرز الناشطين والمؤثرين في هذا القطاع من كل حدب وصوب."

وأضاف: "ومنذ انطلاقته، قمنا بتنظيم العديد من الأنشطة الإنسانية والمبادرات الفريدة والتي تسلط الضوء على التحديات التي تواجه هذه الفئة بالإضافة إلى العاملين في هذا القطاع. ومن هذا المنطلق، ارتأينا هذا العام أن نطلق أسبوع العمل الإنساني الخاص بمؤتمر ومعرض ديهاد من قلب دبي، المدينة التي مدت يد العون والمساعدة إلى ملايين المتضررين في العالم، ليحمل شعار ديهاد لعام 2020 "الإغاثة: أفريقيا محوراً" حيث سنقوم بتسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجهها القارة السمراء وحشد الدعم على المستوى المحلي والعالمي لمناقشة أفضل الممارسات الإنسانية وأبرز الحلول للأزمات الحالية في أفريقيا والتي تعذرت الجهود الدولية من إيجاد حل لها.

وأشار: "يضم أسبوع العمل الإنساني الخاص بديهاد الذي سيبدأ من 6 إلى 12 مارس 2020 على العديد من الأنشطة والفعاليات التوعوية والخيرية التي تركز على أهمية العطاء وتقديم العون للمحتاجين في أفريقيا، ومن ضمنها سنقوم بتنظيم "ماراثون ديهاد لأطفال العالم" الذي يجمع العديد من الجنسيات المقيمة على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق هدف واحد وهو مساعدة أطفال أفريقيا. إضافة إلى ذلك، سنقوم أيضاً بتنظيم "الهاكاثون الدولي للإنسانية" والذي سيشارك به عدد من الطلاب في دولة الإمارات وخارجها لتقديم حلول مبتكرة للمشكلات التي تواجه أفريقيا بالإضافة إلى تعريف المنظمات الإنسانية بالتحديات الإنسانية التي يواجها الأفراد هناك، بالإضافة إلى تنظيم عدد من ورش العمل التي تسبق المؤتمر الرئيسي والتي ستناقش أزمة الغذاء وتغيّر المناخ، وتأثير الأزمات الإنسانية على الأطفال والنساء، ودور التنسيق في الأزمات والطوارئ وغيرها الكثير من الموضوعات الهامة".

من جانبه قال محمد عبدالله الزرعوني مدير مركز هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في دبي: "نحن سعداء للغاية بالمشاركة في مؤتمر ومعرض ديهاد كشركاء استراتيجيين في هذا الحدث البارز على مدار سبعة عشر عاماً، حيث يعد ديهاد منصة هامة تضم أكثر من 600 شركة تقدم خدماتها في المجال الإغاثي والتطوعي من أجل إغاثة المنكوبين والمتضررين في كل أنحاء العالم، أضف إلى الفعاليات المميزة التي يضمها المؤتمر خلال هذا العام ومنها استضافة ماراثون ديهاد لأطفال العالم في السادس من مارس 2020 ضمن فعاليات أسبوع العمل الإنساني والذي ستشارك فيه مختلف الجنسيات المقيمة في دبي".

وأضاف: "يتواجد الهلال الأحمر الإماراتي حالياً في 18 موقع حول العالم حيث يقدم خدمات إنسانية جليلة ومنها مخيم "مريجب الفهود" في الأردن الذي يضم 10،000 لاجئ سوري، والذي يوفر للاجئين السورين خدمات طبية وعلاجية وتعليمية مميزة أضف إلى توفر أكبر مشفى ميداني والذي يقصده 1،000مراجع يومياً لتقديم الرعاية الصحية للمحتاجين في مدينة المفرق بالأردن. وبناء على ذلك، تمكّن الهلال الأحمر الإماراتي من أن يكون الأول عربياً في الوصول إلى مناطق الكوارث والثالث عالمياً".

من جهتها، قالت سارة الصايغ مديرة إدارة الاتصال والتسويق في مجلس دبي الرياضي: "يحرص مجلس دبي الرياضي على مد يد العون للمحتاجين بمختلف أنحاء العالم، ترجمةً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة، وذلك من خلال إطلاق المبادرات وتنظيم الفعاليات الرياضية التي تساهم في دعم الأعمال الخيرية، وسير مجلس دبي الرياضي أن يكون جزء من هذا الحدث الإنساني المهم، حيث يحرص المجلس على دعم أي نشاط رياضي يهدف إلى تنمية المبادرات الإنسانية محلياً وعالمياً".

وأضافت سارة الصايغ: "شارك المجلس من قبل في حملة "دبي العطاء" التي استهدفت توفير التعليم لمليون طفل حول العالم وخصوصاً في الدول الفقيرة في آسيا وإفريقيا، من خلال تنظيم مزاد خيري تم خلاله طرح مجموعة من الهبات القيمة والنادرة من المؤسسات الرياضية والمحلية والعالمية ونخبة من نجوم وأبطال الرياضة المشاهير في الدولة والعالم، وأطلق المجلس العديد من المبادرات الإنسانية التي تهدف إلى نشر ثقافة العطاء في المجتمع الرياضي وتشجيع أفراده على القيام بأعمال خيرية، ومن هذه المبادرات، "جائزة البصمة الرياضية" بالتعاون مع مؤسسة وطني الإمارات، والتي يتم خلالها تكريم الأفراد والمؤسسات الذين قدموا مبادرات مجتمعية تحقق الأهداف الإنسانية والمجتمعية للرياضة بحيث يكون لتلك المبادرات أثر إيجابي على القطاع الرياضي، وتهدف إلى تعزيز القيم الإيجابية في المجتمع من خلال نشر ثقافة العمل الإنساني في القطاع الرياضي، كما أطلق مجلس دبي الرياضي أيضاً مبادرة "تبرع بابتسامة" والتي أطلقها المجلس بهدف تعزيز فكرة العطاء في المجتمع الرياضي من خلال التبرع بالملابس والمعدات الرياضية وإيصالها إلى مستحقيها من المحتاجين".

واختتمت سارة الصايغ: "يحرص المجلس على أن تكون المؤسسات الخيرية متواجدة في كافة الفعاليات الرياضية التي ينظمها، حيث يتم تخصيص نسبة كبيرة من ريع التسجيل في هذه الفعاليات للأعمال الخيرية، مثل ترايثلون دبي للسيدات، تحدي حتا للكاياك للسيدات، سباق الجري العمودي، سباق الوحدة للجري، وغيرها الكثير من الفعاليات".

من جانبه قال موسى خوري عضو في مجالس دبي للمستقبل- العمل الإنساني: "يتطلب العمل الخيري اليوم المزيد من الأفكار المبدعة والأساليب المبتكرة والعرض بطريقة مختلفة لتعظم الفائدة ويعم النفع ويتضاعف الأثر، وهذا ما نسعى إليه من خلال فعاليات الهاكاثون الدولي للإنسانية وماراثون دبي لأطفال العالم".

هذا ويضم أسبوع العمل الإنساني لمؤتمر ومعرض ديهاد انطلاقة ورش العمل التي تسبق المؤتمر الرئيسي والتي تتناول العديد من الموضوعات الهامة المتعلقة بالمساعدات الإنسانية في أفريقيا، بما في ذلك عدد من المناقشات حول عنوان "نظرة عامة على المساعدات الإنسانية في أفريقيا" والتي يشارك من خلالها الخبراء بأفكارهم حول "الأزمات والطوارئ الحالية التي طال أمدها في أفريقيا و"دور التنسيق في الأزمات وحالات الطوارئ"، بالإضافة إلى ذلك، تعقد نقاشات محورية حول التحديات الإنسانية في أفريقيا تحت عنوان "التحديات الكبرى التي تواجه المساعدات الإنسانية في أفريقيا" مثل "تغير المناخ والنزاعات المسلحة" و"تأثير الأزمات الإنسانية على الأطفال والنساء"، وفي الوقت نفسه، ستُعقد جلسة أخرى حول "مستقبل المساعدات الإنسانية في أفريقيا"، حيث يتبادل الخبراء آرائهم حول "أزمة الغذاء التي يتسبب بها المناخ في أفريقيا" و"النهج الترابطي في العمل الإنساني وتأثيره على أفريقيا".

ويستضيف مؤتمر ديهاد 2020 الذي ينطلق خلال فترة 10-12 مارس 2020 تحت شعار (الإغاثة: أفريقيا محوراً)، أهم المنظمات المحلية والعالمية المعنية بعمليات الإغاثة والتطوير والمساعدات الإنسانية، وتضم أجندة هذا الحدث الإنساني الهام العديد من ورش العمل التي تركز على أهمية العمل الخيري والجماعي في القضايا ذات البعد الإنساني من أجل بناء مستقبل أفضل يلبي تطلعات الإنسان ويحقق مبادئ القيم النبيلة على المستوى العالمي. ويشهد هذا الحدث معرضاً تشارك فيه المؤسسات الحكومية للأعمال الإنسانية والمنظمات غير الحكومية والموردين والشركات وكبرى العلامات التجارية العالمية والتي تستعرض أبرز خدماتها ومشاريعها في المجال الإغاثي والإنساني.


المصدر: index