نظمت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وبالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب مساء يوم الأربعاء 20 مايو 2020، حلقة شبابية عن بُعد وعن طريق تقنية الاتصال المرئي، بعنوان "الشباب وثقافة المشاركة السياسية"، بحثت خلالها الدور الفاعل للشباب والطرق الفاعلة لتمكينهم ليكونوا ركيزة رئيسية في عملية التنمية السياسية التي تشهدها دولة الإمارات، والمساهمة في خدمة الوطن ومواصلة مسيرة الإنجازات والنجاحات التي تتحقق في مسيرة العمل البرلماني.

وشهدت الحلقة الشبابية التي تحدث فيها سعادة طارق هلال لوتاه، وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، مشاركة أكثر من 120 شاباً وشابة، كما حضر الجلسة سعادة سعيد النظري، مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب، وسعادة الدكتور سعيد محمد الغفلي، الوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وسعادة سامي بن عدي الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

وتمحورت الجلسة حول أهمية برنامج التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، بالإضافة إلى التطرق لأهمية المجلس الوطني الاتحادي ونسبة تمثيل المرأة فيه، وتشكيل الهيئات الانتخابية، ودور الشباب في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي السابقة والمقبلة.

وقال سعادة طارق هلال لوتاه : "إن للشباب دور فاعل في تعزيز المشاركة السياسية، فهم الفئة الأكثر قدرة على مواصلة مسيرة النجاحات والإنجازات والتنمية السياسية في الدولة، ويتضح ذلك من خلال حرص وإيمان القيادة الرشيدة بتمكينهم وإشراكهم والاستفادة من طاقاتهم المبدعة في بناء مستقبل الوطن وتحقيق رؤية الدولة وريادتها في مختلف المجالات على مستوى العالم".

وأضاف سعادته: "تولي الوزارة اهتماماً كبيراً بتعزيز ثقافة المشاركة السياسية لدى الشباب، كما أنها تعمل ومنذ تأسيسها على رفع درجة الوعي السياسي لشباب الوطن، وتعمل على تعزيز ثقافتهم بمهام وأدوار المجلس الوطني الاتحادي وطبيعة الحياة البرلمانية، وتشجيعهم باستمرار للمشاركة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي بما يسهم في مواصلة مسيرة التنمية السياسية وخدمة الوطن والمجتمع".

وبين سعادته أن ثقافة المشاركة السياسية لدى الشباب، تنبع من القيم المتأصلة للمجتمع الإماراتي والتي يتحلى بها جميع أفراده، وقال سعادته: "الشباب هم ركيزة ترسيخ التجربة البرلمانية الرائدة في الإمارات، فهم أساسها، وتفاعلهم معها دليل على عمق الولاء والانتماء للوطن، وهذا ما بدى واضحاً من خلال مساهمتهم في إنجاح الدورة الماضية من انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019، وذلك عبر مشاركتهم الفاعلة سواء كناخبين أو متطوعين أو مرشحين، حيث أنهم شكلوا أكثر من 60% من أعضاء الهيئات الانتخابية في انتخابات 2019 في حين وصلت نسبت الشباب المرشحين لعضوية المجلس 37% من إجمالي المرشحين لعضوية المجلس الوطني الاتحادي في الدورة السابقة".



وأوضح سعادته: "حرصنا على عقد الحلقة في هذا الظروف الاستثنائية لنكون على تواصل دائم ومباشر مع الشباب ولنتعرف على آرائهم وطموحاتهم وأفكارهم الإبداعية التي تسهم بشكل بناء في تطوير العمل البرلماني في الإمارات".

وحول المجلس الوطني الاتحادي، فقد بين سعادته أن المجلس الوطني الاتحادي ومنذ بداية تأسيسه في 12 فبراير سنة 1972، لعب دوراً رئيساً في تحقيق تطلعات ومتطلبات المواطنين كما أنه كان مساهماً فاعلاً في تعزيز مسيرة التطور والتحديث التي تشهدها دولة الإمارات من خلال إقرار القوانين والتشريعات التي عززت من المكانة الريادية لدولة الإمارات في جميع المجالات.

وبين سعادته أن العمل البرلماني في دولة الإمارات شهد إنجازاً تاريخياً من خلال القرار التاريخي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "حفظه الله" بمنح المرأة نصف عضوية المجلس الوطني الاتحادي، والذي يبرز النضج والتطور الذي يشهده العمل البرلماني والمكانة المميزة التي تشهدها المرأة في دولة الإمارات والتي حظيت بأعلى مستويات التمكين وفي جميع المجالات والذي تجسد كذلك من خلال حضورها الكبير في الهيئات الانتخابية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019 والتي وصلت إلى 50.62% من مجموعة الهيئات الانتخابية في جميع الإمارات.

وأوضح سعادته أن مسيرة التطور في العمل البرلماني تستند إلى الرؤية الاستشرافية بعيدة المدى التي وضعها برنامج "التمكين السياسي" الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في خطابه بمناسبة اليوم الوطني الرابع والثلاثين للاتحاد، عام 2005، والذي يتوافق مع ثوابت المجتمع الإماراتي ومكتسباته الوطنية.

وأشار سعادته أن البرنامج يعد علامة فارقة في مسيرة ترسيخ وتعزيز أسس المشاركة السياسية في عملية صنع القرار الوطني، ووثيقة تاريخية تمثل أساساً لكثير من التطورات الإيجابية في مسيرة المشاركة السياسية، ويعتبر خطة عمل وطنية، وأساساً لتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي، وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية، وأكثر التصاقاً بقضايا الوطن والمواطنين.

واختتم سعادته أن الشباب على درجة عالية من الوعي السياسي وطبيعة الحياة البرلمانية، ولديهم الطاقة والإمكانات لمواصلة مسيرة التنمية السياسية والنجاحات والإنجازات الوطنية، مؤكداً أن المسؤولية كبيرة على عاتقهم للحفاظ على المكتسبات التي تحققها دولة الإمارات في جميع المجالات.

منصة حوارية لزيادة وعي الشباب
من جانبه قال سعادة سعيد النظري مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب: أتوجه بالشكر إلى الشباب لتفاعلهم ومشاركتهم البناءة في الحلقة، وهذا يعكس حبهم وحرصهم لخدمة وطنهم في كافة المجالات، ويجسد التزامهم ببذل كافة الجهود من أجل إكمال مسيرة صناعة مستقبل الإمارات، فهم أساس للتغلب على التحديات وتحويلها إلى فرص للتطور والازدهار".

وأضاف سعادته: "مشاركة الشباب ودعمهم ومساهمتهم الفعالة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في العام الماضي، دليل واضح على اهتمامهم بالحياة البرلمانية وسعيهم إلى تطويريها وتحقيق الريادة فيها، ليشكلوا نموذجاً يحتذى بهم على مستوى العالم، معرباً عن تطلعه لتكرار هذه المنصة الحوارية بهدف زيادة وعي الشباب بأهمية المشاركة السياسية وتفعيل دورهم وإشراكهم للمساهمة بإيجابية في قضايا الوطن والمواطنين".

وتتولى وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني مهام التنسيق بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي وتوجيه الجهود البرلمانية لما فيه مصلحة الوطن والمواطن، كما تقوم بوضع التصورات لتوطيد العلاقة بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي، ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء بشأن توصيات المجلس الوطني الاتحادي.

كما تقوم كذلك بمتابعة إصدار مشروعات القوانين وعرض الموضوعات العامة التي يود المجلس الوطني مناقشتها على مجلس الوزراء والإعداد والتحضير لتمثيل الحكومة في جلسات المجلس، وتقديم الدعم للمجلس ولجانه للحصول على البيانات والمعلومات من أجهزة الدولة المختلفة.

المصدر: bcw-global


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع