في ظل التحديات الناتجة عن أزمة جائحة كورونا والفرص التي قدمتها لرواد الأعمال والشركات الصغيرة في دولة الإمارات، وتنامي المخاوف بين أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة المحلية، نظمت أكاديمية بادري للمعرفة وبناء القدرات - الذراع التعليمية لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة (نماء)- بالتعاون مع السفارة الأمريكية بدبي، جلسة حواريةً افتراضية يوم (الأربعاء، 27 مايو) بعنوان "مستقبل ريادة الأعمال بعد أزمة كورونا المستجد.

وتمحورت الجلسة حول أبرز الأفكار والآليات الفاعلة لتعزيز مرونة رواد الأعمال، وبناء قدراتهم ومهاراتهم للتكيف بسرعة مع ممارسات الأعمال الجديدة التي أوجدتها الأزمة.

وقدمت الجلسة غريتا شيتلر، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة "إيكوال آب ستراتيجيز"، حيث استعرضت مع المشاركين سلسلةً من الآليات والأساليب التي يمكن أن تضمن لأصحاب المشاريع استمرارية أعمالهم، فيما قدمت لرواد الأعمال الناشئين جملةً من النصائح حول كيفية بدء أعمالهم بموارد محدودة، حيث قالت: "تكمن قوة رائد الأعمال في قدرته على رؤية التحديات والفرص الكامنة، ونجاحه يتوقف على ما يتمتع به من جرأة وإيمان راسخ بقدرته على استثمار تلك التحديات والاستفادة منها لتحقيق التميز".

واستشهدت المتحدثة بأمثلةٍ حول عدد من الأفكار المبتكرة التي أسهمت في تطوير المنهجيات أو الصناعات أو التوجهات القائمة، كما حثّت رائدات الأعمال على توظيف ما يملكنه من معارف وإرادة ومهارات إبداعية لتجاوز تحديات الوضع الراهن، وإيجاد حلول مبتكرة للمشكلات ما يساعدهنّ على العودة إلى العمل بقدرات أعلى، وخبرة أفضل في المرحلة اللاحقة، كما سلطت الخبيرة الاقتصادية الضوء على الخطوات اللازمة لتنفيذ الأفكار والتصورات المطروحة وتحويلها إلى مشاريع ناجحة في مرحلة ما بعد أزمة كورونا المستجد.

واستناداً إلى خبرتها التي اكتسبتها من منصبها كمسؤولة برنامج سياسة المساواة بين الجنسين، والدعم والاتصال في مؤسسة بيل وميليندا غيتس، أشارت شيتلر إلى الدور المحوري لصاحبات المشاريع في مستقبل قطاع ريادة الأعمال في مرحلة ما بعد أزمة كورونا، حيث قالت: "لا يمكن الاستهانة بالأثر الاقتصادي لمشاريع رائدات الأعمال، فالنمو الاقتصادي يلعب دوراً حيوياً في الحد من الفقر وتحسين جودة الحياة، ووفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، هناك علاقة مباشرة بين المساواة بين الجنسين في الدول وتنافسيتها الاقتصادية".

وحول تنامي القوة الشرائية للسيدات، أضافت شيتلر: "على الصعيد العالمي، يصل حجم الإنفاق الاستهلاكي للسيدات إلى 20 تريليون دولار إضافة إلى أنهن يتخذن 85% من قرارات الشراء، ولذلك تحتاج الشركات الناشئة ورواد الأعمال عند وضع استراتيجيات التسويق الخاصة بها إلى التفكير بأساليب وطرق فاعلة لتشجيع السيدات على تجربة منتجات وخدمات جديدة ".

وبعد التوجه بالشكر للمشاركين على دعمهم لمبادرة "بادري لتبادل المعرفة" الافتراضية الرامية لتعزيز التعلم التعاوني، قالت الدكتورة منى راشد آل علي، مديرة أكاديمية بادري للمعرفة وبناء القدرات: "يأتي تنظيم هذه الجلسة في إطار التزامنا بدعم التعلم وتبادل المعرفة، فهي الجلسة الخامسة ضمن مبادرة (بادري لتبادل المعرفة) الافتراضية التي تهدف إلى تمكين أصحاب المصلحة من أفراد المجتمع، وتشجيعهم على مشاركة الخبرات والاستثمار الأمثل في قدراتهم الشخصية والمهنية، وتعزيز التضامن في ما بينهم في ظل تحول العالم نحو تبني منهجيات جديدة للتعلم نتيجة أزمة فيروس كورونا المستجد".

وأضافت: "أجبرت الأزمة الشركات الصغيرة والمتوسطة وحتى الكبرى على إعادة التفكير في خدماتها ومنتجاتها بالكامل أو التحوّل بسرعة فائقة للتكيف مع الظروف المستجدة من خلال العمل على سدّ الثغرات الناشئة واستكشاف الفرص الواعدة، ونتطلع أن يكون المشاركون قد استفادوا من خبرة السيدة شيتلر ونصائحها القيّمة، ويسعدنا التوجه بالشكر للقنصلية الأمريكية العامة على شراكتهم ودعمهم في إنجاح هذه الجلسة".

وتعرف المشاركون في الجلسة أيضاً على أحدث التوجهات السائدة في بيئة الأعمال الحالية، والأساليب الناجحة التي اتبعتها بعض الشركات لضمان استدامة أعمالها والانتقال بنجاح وكفاءة إلى مرحلة ما بعد أزمة كورونا.

وسيتم توفير نسخة مسجلة من الجلسة الافتراضية على الموقع الإلكتروني للأكاديمية.


المصدر: nncpr

الأكثر قراءة