يسرّ شركة أوديمار بغه لصناعة الساعات السويسرية الراقية أن تعلن عن افتتاح متحف "أتيلييه أوديمار بغه" أمام الجمهور. يوحّد المتحف الجديد الذي صمّمته مجموعة BIG Bjarke Ingels Group المشغل الأصلي، الذي أنشأه مؤسسو أوديمار بغه في عام 1875، بهيكل زجاجي جديد، يتكوّن من حلزونيين يندمجان بسلاسة في شكل التصميم الحالي.

يتمّ عرض مجموعة المتحف، التي تضمّ زهاء 300 ساعة، إلى جانب ورشتَي الإنتاج في الموقع، لتشكيل متحف حيّ. فمن خلال التصميم الذي يجمع بين التقاليد والابتكار، يقدّم متحف أتيلييه أوديمار بغه Musée Atelier Audemars Piguet للزائرين فرصة فريدة للتعمّق في تاريخ صناعة الساعات في وادي فاليه دو جو والتعرّف على كيفية صنع ساعات العلامة التجارية التي ذاهع صيتها في العالم انطلاقاً من مهدها في "لو براسّوس".

في عام 2014، قامت أوديمار بغه باختيار تصميم BIG لمتحفها الجديد بعد مسابقة معمارية لتوسيع المباني التاريخية للعلامة التجارية و"إبراز روح المصنع"، على حدّ تعبير ياسمين أوديمار، رئيسة مجلس الإدارة. وتمثّلت النتيجة بجناح على شكل حلزوني، يذكرّنا بالرفّاص داخل حركة الساعة، مدعوم بالكامل بجدران زجاجية منحنية. ويحيط الشكل الحلزوني المعاصر بالمشغل الأصلي حيث بدأت قصة أوديمار بغه عام 1875 وحيث أقيمت نسخة سابقة من المتحف من عام 1992 إلى عام 2019. وقد تمّت استعادة العمارة الأصلية للمبنى التاريخي بالكامل استناداً إلى دراسة شاملة للمواد الأرشيفية. وهكذا فإن مفهوم متحف أتيليه أوديمار بيغه يدمج التقاليد وروح التفكير المستقبلي التي تشكّل روح وفلسفة أوديماربغه.

ويوضّح بياركي إنغلز، مؤسس BIG ومديرها الإبداعي: "على عكس معظم الآلات ومعظم المباني اليوم حيث نجد فصلاً بين الجسم والعقل، وبين الأجهزة والبرامج التي تستخدمها، وفي ما يتعلّق بمتحف أتيلييه أوديمار بغه، فقد حاولنا أن ندمج بشكل كامل الهندسة والأداء، والشكل والوظيفة، والمساحة والهيكل، والداخلي والخارجي، وذلك بشكل تكامليّ".

قامت بتنفيذ هذا المشروع المعماري المتقن فرق من الخبراء والحرفيين بما في ذلك فريق CCHE، شركة الهندسة المعمارية المحلية التي قامت ببناء الهيكل الذي هو الأول من نوعه بهذا الارتفاع. وتمّ تصميم المشهد العام الذي تخيّله "أتيلييه بروكنر" ATELIER BRÜCKNER المشهور دولياً كقطعة موسيقية، ما يشكّل تجربة ديناميكية للزوّار. وهكذا نجد أن الفواصل، بما في ذلك الأتمتة، والتركيبات الحركية والنماذج ذات الحركات الميكانيكية المعقدّة، تضفي كلّها الحياة والإيقاع على جوانب مختلفة من تقنية تصميم الساعات.

وبينما يحيط المشاهدون بالمبنى تضيء المجموعة الغنية من الساعات تاريخ أوديمار بغه وصناعة الساعات في الوادي. أما أوج الزيارة فهوحتماً مركز اللولب حيث تُعرَض بعض ساعات أوديمار بغه الأكثر تعقيداً. ويضمّ اللولب الحلزوني أيضاً ورشَتي عمل، حيث تتمّ صياغة إبداعات صناعة الساعات الراقية والتعقيدات الكبرى. ويمكن للزوّار مراقبة صانعي الساعات وهم يعملون داخل الجدران الزجاجية المنحنية في المتحف والوقوف على الحرفية العالية وإتقان الصنع بشكل مباشر.

ويقول سيباستيان فيفاس، مدير التراث والمتحف لدى أوديمار بغه: "إن متحف أتيلييه أوديمار بغه يكرّم عائلتَيْ أوديمار وبغه اللتين لطالما شكّلتا جزءً لا يتجزّأ من تقليد طويل في صناعة الساعات. والمساحة الجديدة، إلى جانب المشغل التقليدي، تشكّل مكاناً مثالياً للالتقاء حيث يمكن للزوّار التفاعل معنا ومع صانعي الساعات لدينا والتعرف في الوقت ذاته على العلامة التجارية وتاريخ صناعة الساعات في المنطقة."

ويعكس الجناح الحلزوني أيضاً الشراكة بين BIG و CCHE وأوديمار بغه والاتجاه الموحّد الذي يجمعهما نحو الاستدامة البيئية. إذ يتوافق الهيكل المعاصر وأحدث متطلبات "سويس مينرجي" Swiss Minergie® من حيث كفاءة الطاقة والبناء عالي الجودة. كما يضمّ المتحف "مؤسسة أوديمار بغه"، التي تسهم في الحفاظ على الغابات من خلال حماية البيئة وبرامج توعية الشباب منذ عام 1992.

وترسيخاً للالتزام الثقافي والفني للشركة، يعدّ متحف أتيلييه كذلك موقعاً مثالياً لعرض لمجموعة مختارة من الأعمال الفنية الممهورة بتوقيع فنانين معاصرين، بتكليف من أوديمار بغه. وبمناسبة افتتاح المتحف، تعرض أوديمار بغه الأعمال الفنية التي تمّت إعارتها من قبل أصدقاء تربطهم علاقة طويلة الأمد مع العلامة مثل دان هولدزوورث، وكويولا، وألكسندر جولي، والتي تعكس التبادل الإبداعي المترسّخ بين صناعة بين صناعة الساعات الراقية والفنّ المعاصر منذ عام 2012.

"مهدها في البراسوس، ومنشأها حول العالم."


المصدر: schneider