ينظّم مجلس إرثي للحرف المعاصرة، التابع لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، وللمرة الأولى من نوعها، دورة تدريبية عن بعد، عبر وسائل الاتصال المرئي، ضمن برنامج التطريز الفلسطيني والأردني الذي أطلقه المجلس في شهر فبراير الماضي، بمشاركة 15 متدرّبة إماراتية تتراوح أعمارهن بين 18-45 عاماً.

وكان المجلس قد أطلق البرنامج التدريبي في التطريز الفلسطيني والأردني بهدف تعليم وتدريب النساء الإماراتيات على أكثر من عشرة أنواع من الغرز المعروفة في فنّ التطريز الفلسطيني والأردني، بالتعاون مع مصممة الأزياء ماجدة أبو زغلان، صاحبة العلامة التجارية والمؤسسة الاجتماعية "سرو فاشن" للأزياء، والمتخصصة في إنتاج المطرزات التقليدية ومقرها الأردن.

وباشرت المتدربات بتعلم غرزة المنجل الفلسطيني عبر الدورة الافتراضية، حيث تقدّم المصممة ماجدة أبو زغلان، مدرّبة البرنامج، دروساً يومية للمتدربات، وتتابع عملهن بالتنسيق مع فريق "إرثي" في الشارقة.

وقالت ريم بن كرم، مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة: "الابتكار وتكاتف الجهود والاستمرار في تحقيق أهدافنا وطموحاتنا مع الأخذ بالإجراءات الاحترازية التي تحفظ سلامتنا وصحتنا هو عنوان المرحلة المقبلة، ومن هنا وانطلاقاً من إيماننا في مجلس إرثي للحرف المعاصرة بضرورة الاستمرار في دعم وتمكين المتدربات ارتأينا أن نواصل تقديم البرنامج بشكل افتراضي".
  
وأضافت بن كرم: "علينا التأقلم مع الظروف الراهنة واستغلالها بطريقة إيجابية للوصول إلى النساء الراغبات بالعمل والتعلم والراغبات في اكتساب مهارة جديدة تمكنهن من تطوير أنفسهن، وتحقيق طموحاتهن المستقبلية، وفتح مشاريعهن الخاصة مع الاستفادة مما يقدمه المجلس من دعم وشبكات تصلهن بالمصممين العالميين ودور التصميم والأزياء لإنشاء مشاريع إبداعية رائدة تبرز القيمة الحقيقة للعمل اليدوي الحرفي".



وأشارت بن كرم إلى أن فريق عمل المجلس سيقيّم تجربة المتدربات ومدى استفادتهن من الدورة، إذ تقام للمرة الأولى دورة تدريبية في مجال الحِرف -عن بعد- على مستوى الدولة، وسيبحث المجلس إمكانية تمديد واعتماد الدورة التدريبية باستخدام وسائل الاتصال المرئي بناء على نتائجها ومخرجاتها.
 
وينقسم البرنامج التدريبي على عدد من المراحل، تتعلم المتدربات في كل مرحلة عدداً من الغرز وأنواع التطريز المختلفة من فلسطين والأردن، حيث تعلّمن في المرحلة الأولى ثلاثة أنواع من الغرز وهي: "الفلاحي"، و"الرقمة"، و"المنجل الأردني".

كما يتطرق البرنامج التدريبي إلى تقنية تطريز الأرائك المعروفة في المنطقة، والزخارف وأنماط الأزهار البدوية الأردنيّة، وأساسيات تصميم ثوب المرأة الفلسطينية التقليدي الذي يتميز بألوانه الزاهية، وكيفية الاستفادة من تقنيات التلوين لتعزيز جاذبية التصاميم، إلى جانب التعرف على تقنيات التطريز المستخدمة في ملابس الرجال.
  
وتماشياً مع نهجه المستدام في الحفاظ على الحرف وضمان استمراريتها عبر الأجيال الجديدة، قدّم "إرثي"، عبر برنامج "حرفتي"، المعنيّ بنقل الحرف إلى الأجيال الجديدة، عبر صفحته على "إنستغرام" (@irthicouncil) مجموعة من الأنشطة والورش الحرفية التي تركز على تقنيات مختلفة من النسج، تتضمن صنع السلال والأساور، التي يمكن تنفيذها في المنزل وبمشاركة جميع أفراد الأسرة، وبطريقة سهلة وبسيطة وباستخدام أدوات متوفرة في كل منزل.

المصدر: nncpr


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع