تحت رعاية سمو الشيخة خولة بنت أحمد بن خليفة السويدي، حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، أطلقت مؤسسة خولة للفن والثقافة مبادرة تهدف لتشكيل قاعدة بيانات مرجعية لكل الخطاطين المجازين والمتميزين في العالم، وجاءت هذه المبادرة تحت مسمى "شجرة الخطاطين المجازين".

تضم شجرة الخطاطين غصوناً وفروعاً كثيرة في فن الخِطاطة، فهي تسلط الضوء على نخبة من الفنانين، مع سيرة ذاتية وفنية لكل منهم، واستعراض نماذج من أعمالهم الإبداعية، مع تبيان أساتذة كل فنان وطلابه، بما يجعل قاعدة البيانات أقرب ما تكون إلى شجرة متشابكة.

وجاءت هذه المبادرة لتكون الأولى من نوعها في هذا المجال، بحيث تقدم عبر موقع مؤسسة خولة الالكتروني بيانات للأنساب الفنيّة للخطاطين المجازين في كل مكان من العالم، وبنظام تمييز بحسب البلد، مع اقتراحات لاستعراض لأعمال الفنانيين، بحيث تكون شجرة الخطاطين بمثابة وثيقة مرجعية وسجل موثّق لسيرة ونمو فن الخط العربي عبر مبدعيه وخطاطيه سواء كانوا مجازين أو متميزين.

انطلقت مبادرة شجرة الخطاطين في أواخر شهر حزيران/ يوليو، لتضم في انطلاقتها بيانات وافية لقرابة تسعة عشر فناناً من ثمان دول منها الولايات المتحدة، الكويت، اسبانيا، الهند، السعودية، تركيا، سوريا، مصر والأردن. وهذه الشجرة قابلة للنمو أكثر فأكثر، بما يخدم معاييرها الفنية وأهدافها المتمثلة بتشكيل شبكة تبادل وتواصل معرفي لسائر المحترفين لفن الخط العربي وبقية الفنون المرتبطة به.



وعطفاً على اطلاقها هذه المبادرة صرّحت سمو الشيخة خولة بنت أحمد السويدي أن "اطلاق هذه المبادرة جاء نتيجة للحاجة الملحّة للاهتمام بالخط العربي"، معتبرة أن هذا الفن هو "كنز نفيس عانى ويعاني من الإهمال حتى قارب على الإندثار"، وأردفت سموها: "أنها تسعى لتعزيز حضور قيمة فن الخط العربي عبر الاستمرار في البحث في تفاصيله والتعريف بأساتذته واعطائهم المزيد من المساحة، بما يعيد تأهيل واحياء هذه المدرسة الفنية الشامخة"، وأضافت سموها أن "من الأهداف الأساسية لاطلاق هذه المبادرة هو عرضها على الأجيال الجديدة ومساعدة المبدعين الشباب في هذا المجال واعطاءهم الحافز والإلهام والدعم اللازم"، لتنتهج سموها بذلك نهج الإمارات في تقديم الدعم للمبدعين والفنانيين على اختلاف فنونهم وابداعاتهم.

ومن الجدير بالذكر أن سمو الشيخة خولة بنت أحمد السويدي، هي خطاطة وشاعرة ورائدة في العمل الثقافي والفني في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم، قدمت مبادرات واقتراحات ذات بعد ريادي لقطاعي الثقافة والفنون منها مؤسسة خولة للفن والثقافة ومجلس خولة الثقافي، هذا فضلاً عن اقامتها العديد من المعارض الفنية في بلدان عديدة في الإمارات والعالم حيث عرضت لوحاتها التي تمزج من خلالها باقة من الفنون والآداب التي تتقنها كالأدب والشعر والخط العربي الجلي.

أما عن مؤسسة خولة للفن والثقافة فهي مؤسسة ذات أبعاد ثقافية وفنية، مركزها في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، والفوائد المرجوة من تأسيسها هي تفعيل الاهتمام بمجالات الفنون الكلاسيكية والخط العربي والزخرفة الإسلامية والموسيقى والشِعر والأدب، كما أن أحد أهم أغراض المؤسسة هو الأخذ بيد المبدعين الشباب وتدريبهم وصقل مواهبهم وقدراتهم في المجالات الحيوية التي تنشط بها المؤسسة.

المصدر: misbar


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع