أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) عن فوز مكتبات دبي العامة التابعة لها بجائزة التفوق في مبادرة "اعلم" التي أطلقها الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات (اعلم)، أكبر اتحاد مهني وعلمي للمكتبات والمعلومات في الوطن العربي، لتكريم المكتبات المتفاعلة مع أزمة كورونا، وذلك لتميّز الخدمات التي قدمتها المكتبات، وتفاعلها مع حاجات الجمهور أثناء تلك الأزمة الطارئة.

يمثل الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات (اعلم) المكتبات العامة في الوطن العربي على غرار الاتحاد العالمي للمكتبات، وقد حصلت "دبي للثقافة" على عضوية مؤسسية فيه، وقدمت ملفاً عرضت فيه الدور المتكامل الذي قامت به مكتبات دبي العامة استجابةً لجائحة كوفيد-19، وتطرقت لمنظومة العمل التي اتبعتها، والتي شملت الإغلاق المؤقت للمكتبات، والتنظيم الداخلي ودعم موظفي المكتبات من خلال متابعة وتنظيم الأعمال افتراضياً، والتواصل معهم وتقديم الإرشادات الصحية لهم، فضلاً عن توفير التدريب المهني لهم عن بُعد.

وعلى الصعيد الخارجي، عملت "دبي للثقافة" على تشكيل فريق العمل عن بُعد للتعامل مع مستفيدي المكتبات والتواصل مع الجمهور أثناء الأزمة، وتم وضع خطة عمل وجدول منتظم لبرامج ثقافية تقنية تعليمية للأطفال والكبار باللغتين العربية والإنجليزية، وتوظيف وسائل التواصل الإجتماعي، "الإنستغرام"، لبث البرامج الثقافية المخطط لها، وتخصيص موظف لمراجعة المحتوى العربي قبل البث للجمهور. إضافةً إلى الإجابة عن استفسارات الجمهور والرد عليهم بشكل فوري سواء عبر الوسائل الإلكترونية أو الرسائل القصيرة.

وتضمنت البرامج التي نفذتها المكتبات خلال فترة الإغلاق المؤقت باقة من الفعاليات المبتكرة؛ مثل "ركن الفيروسات"، وهو برنامج يهدف إلى توعية الأطفال عن طريق القراءة الموجهة لمدة أسبوعين في مكتبة الأطفال بمشاركة 27 طفلاً، وإطلاق وسم "كتابي المفضل" في اليوم العالمي لكتاب الطفل، حيث تم طرح سؤال تفاعلي للأطفال لمشاركة كتبهم المفضلة عبر هذا الوسم، إضافةً إلى بث المعلومات الثقافية المتعلقة بالكتب والمكتبات للجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحت عنوان "هل تعلم؟". وفي اليوم العالمي للكتاب، طرحت "دبي للثقافة" مسابقة للاحتفال بحب القراءة والكتب والأدب، قدمت فيها جوائز وقسائم إلكترونية لتحفيز شغف القراءة لدى الجمهور.

كما شملت المبادرات في هذه الفترة "سرد قصة" التي تستضيف مؤلفي كتب أطفال لسرد حكاية من قصصهم بأسلوب تفاعلي شيق، يسهم في تشجيع الأطفال على القراءة والحفاظ على صلتهم بالكتاب أثناء التزامهم بالبقاء في منازلهم. وفي الوقت ذاته، عملت الهيئة على دعم الكتاب المحليين والترويج لهم من خلال مبادرة "التعريف بكاتب" التي تتيح أمام المتابعين لقاء كاتب والتعرف إلى تجربته الثرية في التأليف وشغفه بالكتابة، إلى جانب برنامج "كتب وروايات" الأسبوعي الذي يعرض روايات عالمية حاصلة على جوائز مرموقة تحوّلت إلى أفلام سينمائية أخذت حيزاً كبيراً من الشهرة.



وعملت الهيئة على تفعيل المناسبات المحلية والعالمية خلال هذه الفترة، حيث بادرت إلى تهنئة العديد من المؤلفين المحليين في "يوم الكاتب الإماراتي" عبر رسائل نصية قصيرة وباستخدام حسابها على "إنستغرام" الذي استثمرته أيضاً في التعريف بالمكتبات العالمية الشهيرة من خلال برنامج "مكتبات العالم". وبمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، تمت استضافة الكاتبة الدكتورة صفاء عزمي لسرد قصتها المشوقة "مغامرات في المتحف"، كما تم الاحتفاء بيوم زايد للعمل الإنساني، ودعم حملة "لنبدع معاً" التي أطلقتها "دبي للثقافة" لتشجيع المواهب لتقديم إبداعاتهم من المنزل في جميع أشكالها الفنية والأدبية وغيرها من صنوف الإبداع.

وفي خطوة لترسيخ روح التطوع وبرامجه التخصصية بين فئات المجتمع كافة، عملت "دبي للثقافة" على إطلاق مبادرة "مدارس الحياة" التي تهدف إلى تحويل المكتبات العامة الرئيسية في دبي إلى مراكز ثقافية متكاملة تتيح منصات للتعلم والمشاركة والابتكار، وتسهم في بناء المهارات الثقافية والفنية والإبداعية والحياتية للأجيال الصاعدة.

وحرصاً على توفير أحدث التقنيات للجمهور وتعزيز تجربتهم المكتبية، بادرت "دبي للثقافة" إلى ترقية نظام البحث الإلكتروني لمكتبات دبي العامة "سيمفوني" إلى الإصدار الأحدث، حيث يشتمل على إدارة الكتب المحجوزة على الرف، وفهرسة المستفيدين أو الأسماء المستعارة الإضافية، ودعم برامج "ويندوز 2016" وMSSQL16، والسجلات الاستنادية لنظام PCLC Connexion. كما حدّثت قائمة الأسئلة والأجوبة للإجابة على استفسارات الجمهور أثناء إغلاق المكتبات.

وتعليقاً على هذا الفوز، قالت د. حصة احمد بن مسعود، مدير إدارة المكتبات العامة في "دبي للثقافة: "نفخر بهذا التكريم الذي جاء تقديراً للدور الذي لعبته المكتبات في نشر الثقافة والمعرفة، وتعزيز تفاعل الجمهور وإبقائه على تواصل مع الكتاب والقراءة خلال هذه الأزمة الطارئة، إضافة إلى ما قدّمته من مبادرات وأنشطة ثقافية مختلفة وفرت للمتعاملين بدائل فعّالة من خلال المحتوى الرقمي الداخلي الثري بمساهمة قيّمة من شركائنا، فضلاً عن نشر الروابط المجانية والتشجيع على الاستفادة منها".

وأضافت: "لقد وضعنا خطة متكاملة لوسائل التواصل الاجتماعي ركّزت على محتوى متنوع لتعم الفائدة على الجميع، واستفاد عدد كبير من الجمهور من برامج التطوير المختلفة التي هدفت إلى مساعدتهم على تحقيق النمو المعرفي، وإضفاء مزيد من المتعة على عادة القراءة".

المصدر: cbpr


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع