تزامناً مع اليوم العالمي للغة الإشارة، الذي يصادف اليوم الـ 23 من سبتمبر كل عام، وترجمةً لأهداف مبادرتها للمسؤولية المجتمعية "لأننا نهتم" التي تركّز على جعل متاحف الشارقة متاحة للجميع، أطلقت هيئة الشارقة للمتاحف عدداً من البرامج التعليمية بلغة الإشارة

خلال السنوات الماضية والتي تم تصميمها بما يتناسب مع قدرات وإمكانيات الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية، بهدف تعزيز حضور الزوار من الصم، وضمان تفاعلهم واستفادتهم من مقتنيات المتاحف، عبر الحوار المتبادل والأنشطة التفاعلية وورش العمل.

وتزخر المتاحف المنضوية تحت مظلّة هيئة الشارقة للمتاحف بعدد من الموظفين القادرين على التحدث بلغة الإشارة، وكانت الهيئة قد نظمت خلال العام الجاري 2020، خمسة برامج تعليمية، ثلاثةً منها رقمية، وبرنامجين غير رقميين، استفاد منها 92 شخصاً، كما شهد عام 2019 تنظيم 11 برنامجاً، 6 منها قدمت لمراكز التربية الخاصة، و5 برامج موسمية تيسيرية شارك فيها 156 شخصاً. فيما شهد عام 2018 مشاركة 360 شخصاً في 20 برنامجاً، 17 منها مقدمة لمراكز التربية الخاصة، و3 من البرامج الموسمية التيسيرية.

 مبادرات متخصصة 
أطلقت الهيئة خلال العامين الماضيين مبادرات متخصصة، ونظمت مخيمات للأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية، حيث شهد عام 2019 تنظيم فعالية "لنتعايش معاً"، والتي ركّزت على تجسيد قيمة التسامح وتقبّل الآخر، وفتح جسور التواصل بين الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية وكافة فئات المجتمع. تضمنت الفعالية العديد من الأنشطة التي عززت مفهوم التسامح من خلال جولة في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية وشرح المقتنيات بلغة الإشارة، ثم المرور بردهة التسامح، تلاها ورشة عمل قبل أن تختتم بجلسة نقاشية، كما تم تم استضافة، منتسبي نادي دبي لأصحاب الهمم في متحف الشارقة للفنون، في مخيم تضمن مجموعة من الأعمال الفنية من وحي مقتنيات المتحف.  

الأول من نوعه في المنطقة
وفي عام 2018، أطلقت الهيئة برنامجها التدريبي"المرشد المتميز بلغة الإشارة" وهو الأول من نوعه على مستوى منطقة الخليج، والذي يقوم على تدريب أشخاص من فئة الصم على الإرشاد في المتاحف، وتزويدهم بالمهارات اللازمة ليكونوا مرشدين متميزين في مجال المتاحف، بهدف إتاحة الفرصة لهم للتعرّف على المتاحف، ومهنة الإرشاد، وكيفية التعامل مع المقتنيات والحفاظ عليها، فضلاً عن تمكينهم والكشف عن قدراتهم ومهاراتهم، ورفع مستوى الأداء عن طريق التدريب. 



كما أطلقت الهيئة جولات إرشادية بلغة الإشارة، تم تصميمها بما يتناسب مع قدرات وإمكانات الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية، حيث يتفاعل الزوار من الصم مع مقتنيات متاحف الشارقة عبر جولات حوارية متبادلة، وأنشطة متنوعة داخل قاعات المتحف، يقودها مرشدين متميزين من ذوي الإعاقة السمعية.

وأطلقت هيئة الشارقة للمتاحف مجلة بعنوان "المتاحف في الشرق الأوسط - أفضل الممارسات الفنية والثقافية للأشخاص من ذوي الإعاقات المختلفة"، وافتتحت عددها الأول بإبراز دور المتاحف والمؤسسات الثقافية في تقديم الدعم للأشخاص من ذوي الإعاقات المختلفة في المجتمع.

وساهمت إدارة الخدمات التعليمية والتعريفية في الهيئة، بنشر مقالين أحدهما بعنوان " قد تكون إمكانية الوصول أمراً جيداً، ولكن الشمولية أفضل“، والثاني بعنوان " الاستثمار في الجولات الإرشادية بلغة الإشارة في متاحف الشارقة"، وتضمنت المجلة باقة من المقالات، والمواضيع، التي ساهمت بكتابتها شخصيات، ومؤسسات متخصصة ورائدة من مختلف دول المنطقة، كالمملكة العربية السعودية، وفلسطين، حيث أبرزت كتاباتهم الدور الكبير في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإبراز قدراتهم في المنطقة العربية. 

يشار إلى أن الهيئة قامت منذ عام 2011 بتنظيم دورات لموظفيها لتعليمهم لغة الإشارة، بالتعاون مع مدرسة الأمل للصم من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية حيث اتخذت فيه الهيئة على عاتقها مسؤولية تنظيم هذه البرامج والدورات بهدف تطوير مهارات المرشدين في متاحفها وتعليمهم هذه اللغة لتفعيل التواصل وتقديم خدمة جديدة ضمن متاحفها لتخدم فئة هامة جداً من المجتمع وتتيح للأشخاص من ذوي الإعاقة زيارة المتاحف والتعرّف على الحضارة والتاريخ بلغة الإشارة.

المصدر: elitemedia



الأكثر قراءة