أعلن مهرجان أبوظبي عن تعاونه المستمر مع مهرجان لودفيج فان بيتهوفن الدولي في وارسو الذي أقيمت فعالياته هذا العام، خلال شهري سبتمبر وأكتوبر الحالي، وذلك في إطار الشراكات الاستراتيجية الدولية لمهرجان أبوظبي ترسيخاً لمكانة الإمارات منصةً للإبداع وعاصمةً عالمية للثقافة والفنون.

وتضمن برنامج مهرجان لودفيج فان بيتهوفن الدولي، جولات موسيقية وفنية في خمس مدن بولندية، بمشاركة نخبة من الموسيقيين البولنديين الشباب؛ احتفاءً بمرور 250 عاما على ميلاد الموسيقار الشهير لودفيغ فان بيتهوفن، والذكرى 210 لميلاد الموسيقار شوبان.

من جانبها، قالت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي:
«إن الشراكة مع مهرجان بيتهوفن الدولي، أحد أكثر المهرجانات المرموقة شهرة في أوروبا، يعكس دورنا في إثراء الرؤية الثقافية للإمارات، وترسيخ الحضور العالمي ومكانة الإمارات مركزا عالميا للإبداع، وقوة مؤثرة ثقافياً وفنياً".
وأضافت سعادتها: "إنّ تعاوننا مع بولندا مستمر منذ أكثر من عقد، حيث شهدنا ضمن مهرجان بيتهوفن الدولي، عزف الموسيقى العربية لأول مرة عام 2008، بمشاركة نصير شمة و25 عازف عود، كما استمتعنا بالعرض الملهم بحضور وقيادة الراحل كريستوف بنديريسكي، أحد أهم المؤلفين الموسيقيين في القرن العشرين، وذلك لأول مرة في العالم العربي ضمن مهرجان أبوظبي 2010، وهو الحائز على جائزة مهرجان أبوظبي عام 2018، واليوم نعمل بالشراكة مع مهرجان بيتهوفن الدولي بقيادة مديرته الفنية إليزابيث بنديرسكي، على الاحتفاء بالتميز الموسيقي الشاب للفائزين بأهم جوائز الموسيقى العالمية، وتقدير الفنون والإبداع، وروائع مؤلفات بيتهوفن وشوبان".

من جهتها، قالت إليزابيث بنديرسكي ، مؤسس ورئيس مهرجان لودفيج فان بيتهوفن الدولي في وارسو:
«فخورون بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ومهرجان أبوظبي، انطلاقاً من إيماننا بأن مشاركة الثقافة مع الدول الأخرى تبني الجسور وتخلق التفاهم المتبادل»، مضيفة «أنتهز هذه الفرصة للتوجه بالشكر إلى سعادة هدى إبراهيم الخميس، على هذه الشراكة الرائعة، وأتطلع إلى التعاون المشترك مستقبلاً وإلى مهرجان أبوظبي المقبل».

وفي كلمته بهذه المناسبة، قال أحمد المنصوري، القائم بأعمال سفارة الإمارات العربية المتحدة في بولندا:
«إن هذا التعاون هو مثال رائع للحوار الثقافي، الذي يحدث نتيجة التواجد القوي لمهرجان أبوظبي في الخارج، عبر العديد من الشراكات مع المؤسسات الثقافية في جميع أنحاء العالم، والتي تعزز دور أبوظبي الدولي، مما يسمح لها بالتأثير بشكل أكبر في القطاع الثقافي العالمي»، مضيفا «جزء مهم من هذا التأثير هو دعم الموسيقيين الشباب الموهوبين بالخارج، بجانب الاحتفال بالذكرى الـ 250 لميلاد بيتهوفن والذكرى 210 لميلاد شوبان».



وأضاف «المنصوري»، «إن هذه الشراكة انعكاس مباشر لاستثمار الإمارات العربية المتحدة في الشباب والابتكار، ومثال مهم على مساهمات الدولة في الإبداع والفنون على المسرح العالمي»، مشيرا إلى أن مهرجان أبوظبي 2021 يجسد جهود دولة الإمارات العربية المتحدة للتواصل بين الشعوب والأمم عبر الدبلوماسية الثقافية"، متابعاً «آمل حقاً أن يستمر التعاون والتطوير في القطاع الثقافي والعديد من المجالات الأخرى في المستقبل لصالح بلدينا ومواطنينا».

من جانبه، قال سعادة روبرت روستيك، سفير جمهورية بولندا لدى الدولة:
«سعداء بتعاون مهرجان لودفيج فان بيتهوفن الدولي في وارسو، ومهرجان أبوظبي، هذا الحدث الفني والثقافي الرائد في المنطقة العربية والعالم، لدعم عازفي البيانو الأكثر موهبة في بولندا».
وأضاف «روستيك»، أن « هذا التعاون يشكّل فرصة فريدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية والدبلوماسية الثقافية بين بولندا والإمارات العربية المتحدة، ونقطة جديدة في علاقتنا الثنائية في قطاع الثقافة»، مؤكداً «أنا على ثقة تامة أن هذا التعاون سيخلق علاقات ثقافية نوعية بين البلدين».

ويعد مهرجان لودفيج فان بيتهوفن الدولي في وارسو، الذي تأسس في عام 1997، أكبر مهرجان للموسيقى الكلاسيكية وواحدا من أهم الأحداث الفنية في بولندا، والذي يتم تنظيمه بعناية من قبل أفضل الفنانين المشهورين دولياً؛ بقيادة إليزابيث بنديرسكي، حيث يضم سلسلة من الحفلات الموسيقية السيمفونية، والأوبرا، والعديد من الأحداث المصاحبة، ويوفر منصة للفنانين الشباب لتقديم أنفسهم لأول مرة إلى جمهور دولي كبير.

وتضمنت فعاليات برنامج مهرجان لودفيج فان بيتهوفن الدولي في وارسو 2020، مسارات موسيقية، متعددة بالإضافة إلى استعادة روائع بيتهوفن الموسيقية السيمفونية، كما شارك في المهرجان مجموعة من عازفي البيانو البولنديين الشباب، وهم تيموتيوش بيس، وسيمنون نيهرنج، وبافل فوشيكوفسكي، وألكساندرا أويغوت، وكرزيستوف كسيتشيك ، وآدم غودزييفسكي.

جدير بالذكر، أن لودفيج فان بيتهوفن، الألماني الجنسية والمولود في مدينة بون عام 1770، والذي فقد السمع في عمر الـ26، أحد أهم المؤلفين الموسيقيين عبر التاريخ، وأحد عباقرة الموسيقي، كما تم تصنيفه الأكثر تأثيراً في العالم موسيقياً، باعتباره التلميذ النجيب للموسيقار «موزارت».

المصدر: hattlan



الأكثر قراءة