تزامناً مع استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة للاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيسها في 2 ديسمبر من العام الجاري، أطلقت هيئة الثقافة والفنون في دبي "دبي للثقافة" سلسلة حوارية تحت عنوان "حوار المتاحف" تقيم عبره على مدار العام، وصولاً إلى العيد الوطني، جلسات حوارية ثرية في متحف الاتحاد.

تحتفي بالإنجازات العظيمة التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في الأعوام الخمسين الماضية من عمرها، مسلطّةً الضوء على أبرز المحطات التي كوّنت الماضي المجيد الذي رسمته منذ إعلان الاتحاد في 2 ديسمبر من عام 1971.

وتأتي هذه المبادرة الملهمة في إطار جهود "دبي للثقافة" الرامية إلى ترسيخ الثقافة والهوية الوطنية الإماراتية في نفوس الأجيال الصاعدة، لتبقى أصيلة في روحها متجددة في شكلها، وتعزيز التماسك والتلاحم الاجتماعي من خلال إطلاق مبادرات وبرامج تسعى لترسيخ قيم الانتماء والولاء وإبراز الوجه الحضاري والإنساني لمجتمع الإمارات، والتأكيد على الثوابت العامة والأساسية لمؤسسي دولة الإمارات من أجل المضي على خطاهم نحو المستقبل.

ويشكِّل متحف الاتحاد المنصة التي ستنطلق منها فعاليات هذا الحدث، وذلك لما له من أهمية تاريخية وقيَميّة، كونه معلماً وطنياً عريقاً ومميزاً يحمل بين ثناياه تاريخ وطن، ويلهم الزوار من خلال قصة تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة. ويضم الحدث ندوات وورش عمل تقام على أيدي نخبة من الخبراء الإماراتيين يتناولون فيها موضوعات غنية ومتنوعة تستعرض إنجازات الإمارات العربية المتحدة على مدى الخمسين عاماً المنصرمة في شتى مجالات التنمية الحضارية، وتستشرف ملامح المستقبل الواعد بإنجازات متجددة. ومن أهم تلك الموضوعات النهضة والتعليم، والفضاء، والمرأة، والصحة، وغيرها من المحاور التي تصوِّر النهضة الشاملة في الدولة، إلى جانب ندوات أخرى تحتفي بالثقافة الإماراتية وتراثها الأصيل وتاريخها العريق، والقيم النبيلة التي تقوم عليها من التسامح والسلام والعيش المشترك.

وفي هذه المناسبة، قال عبد الله الفلاسي، مدير متحف الاتحاد:
"في هذا العام تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بخمسين عاماً من الإنجازات العظيمة التي يعتز ويفتخر بها كل من يحيا على أرضها الطيبة، وتستعد بكل عزيمة وإصرار وتفاؤل لخمسة عقود أخرى من الإبهار، مع الحفاظ على مبادئ هويتها الوطنية التي تُعدُّ أولوية بالنسبة لنا، كونها البوصلة التي ترشدنا نحو مسارنا الصحيح حاضراً ومستقبلاً. من هنا، جاءت هذه المبادرة لنحتفي من خلالها بنجاحات دولتنا، ونعزز مشاعر الفخر والانتماء لدى أفراد المجتمع عبر إشراكهم بشكل فاعل في الندوات وورش العمل التي يتضمنها".



وأضاف:
"نهدف من خلال المشروع أيضاً إلى نشر المعرفة بين جميع فئات المجتمع حول التراث الثقافي الإماراتي المادي وغير المادي، وإلهامهم للابتكار واستشراف المستقبل في التخطيط وصنع القرار من خلال قصة تأسيس الاتحاد ومسيرة النهضة الاستثنائية الشاملة التي بدأها الآباء المؤسسون وتواصلها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات. من شأن هذا أن يعزز صورة دبي كأيقونة عصرية تحتفي بتراثها وتصون موروثها الثقافي، وأن يرسّخ مكانتها كوجهة ثقافية عالمية، وهو ما ينسجم مع أهداف المحاور القطاعية لاستراتيجية "دبي للثقافة" 2020-2025".

وقد انطلقت أولى الجلسات الحوارية من هذا الحدث تحت عنوان "قصص الآباء المؤسسين" في 28 يناير من مسرح متحف الاتحاد، مع بث مباشر لها عبر القنوات الرقمية للمتحف، وذلك بهدف تكريم الآباء المؤسسين من خلال تخليد إنجازاتهم وتسليط الضوء على مسيرتهم.
وبالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة استضافت "دبي للثقافة" سعادة جمال بن حويرب، المدير التنفيذي للمؤسسة، الذي أثرى معارف الجمهور حول أهمية دور الآباء المؤسسين الذين أرسوا القواعد القوية لدولةٍ أبهرت العالم بما حقّقته من نهضة حضارية شاملة، وبما وفّرته لمواطنيها والمُقيمين على أرضها من عزّة وكرامة وشموخ.

ولاقت الجلسة إقبالاً لافتاً من الجمهور حيث استقطبت عدد كبير من المشاركين افتراضياً وفعلياً في مسرح الاتحاد.
وشهدت المحاضرة تفاعلاً ومداخلات من قبل الجمهور الذي أتيحت له الفرصة لطرح العديد من الأسئلة.

ومن المقرر استضافة الدكتورة رفيعة عبيد غباش، مؤسس متحف المرأة والدكتورة مريم سلطان لوتاه أستاذ مشارك في قسم العلوم السياسية في جامعة الامارات، في ندوة بعنوان "موسوعة المرأة وانجازات المرأة الإماراتية في 50 عام" في 2 مارس 2021 في مسرح متحف الاتحاد.

المصدر: cbpr



آخر الأخبار

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع