وجهت هيئة الشارقة للمتاحف دعوة لكافة أفراد المجتمع لزيارة نصب المقاومة في مدينة خورفكان والذي تم تشييده على قمة جبلية بأمر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة "حفظه الله ورعاه"، تخليداً لبطولات وتضحيات أهالي خورفكان إبان الغزو البرتغالي الغاشم عام 1507.

أقيم نصب المقاومة على مساحة 393 متراً في مدينة خورفكان، ويضم المبنى استراحة للزوار والسياح، وصالة تمت إحاطتها بالكامل بالزجاج، لتوفير المتعة البصرية بالمناظر الساحرة التي تتمتع بها مدينة خورفكان.

مرافق وخدمات متميزة
ويحتوي المبنى على ردهة واسعة تمتد على مساحة 898 متراً، تتفرع إلى صالتين خُصصت الكبرى التي تتسع لما يزيد عن 40 شخصاً، للعروض السينمائية من خلال شاشات العرض، فيما تتألف الصالة الأصغر على معرض لنشر ملصقات العروض التاريخية، ومقتنيات دلالية ترمز لأدوات القرن الرابع عشر، التي استخدمها أهالي المدينة في نضالهم ضد الغزو الآثم.
ويهدف نصب المقاومة الذي تم تشييده على شكل خوذة عسكرية، ويضم باقة من المرافق الحيوية بما فيها منصة للكراسي المتحركة ومصاعد، إلى إطلاع الزوار على التضحيات الكبيرة التي قدمها أهالي المدينة خلال المعركة الملحمية التي خاضوها ضد الغزو البرتغالي لمدينتهم.
ويعبر النصب عن فخر إمارة الشارقة ببطولات أهالي مدينة خورفكان، كما يوثق المعركة التاريخية التي خاضوها، ويذكر بالشهداء الذين ارتقوا في سبيل الدفاع عن أرضهم، ويرسخ مفهوم الانتماء والولاء والدفاع عن الوطن والهوية، فضلاً عن تعريف الزوار على التاريخ وزيادة رصيدهم المعرفي حول ماضي المدينة العريق.
وأراد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تكريم أهالي المدينة، من خلال النصب التذكاري ليكون رمزاً ملهماً للبطولة والشجاعة والإقدام، ومركزاً للتعلم والاطلاع على تاريخ وعراقة الماضي، لمواصلة بناء الحاضر والمستقبل.




ويمكن للزوار من شتى أنحاء البلاد التعرف والاطلاع على المعركة الملحمية التي دارت بين الطرفين، من خلال مشاهدة فيلم "خورفكان 1507 ُ" الذي يعرض حالياً على شاشة العرض، حيث يقدم تفصيلاً إبداعياً ودقيقاً لتفاصيل المعركة البطولية كما يمكن لجميع أفراد المجتمع في الإمارات، بالإضافة إلى السياح، زيارة نصب المقاومة طيلة أيام الأسبوع مجاناً، من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الساعة الثامنة مساءً، فيما تبدأ الزيارات يوم الجمعة من الساعة الرابعة عصراً وحتى الساعة الثامنة مساءً.

مدافع وسفن برتغالية
والى جانب ما يوثقه من بطولات أهالي مدينة خورفكان، يكشف نصب المقاومة بشاعة الغزو، وقبح وجه الاحتلال، موثقاً الجرائم البشعة التي ارتكبها الجنود البرتغاليين بأوامر مباشرة من قائدهم الجنرال ألفونسو دي ألبوكريك.
وتشير الوثائق والوقائع التاريخية إلى أن قائد البحرية دي ألبوكريك، قاد ستة سفن حربية إلى ميناء خورفكان عام 1507، وعلى متنها جنود قساة مدججون بالأسلحة، متوجهين إلى موانئ مختلفة في شتى أنحاء الخليج والمحيط الهندي، من أجل السيطرة على طرق التجارة، والمراكز التجارية المزدهرة، إلا أن أهالي خورفكان هبّوا مواجهين هذا الغزو بالسيوف والسهام، ما أثار حنق وغضب البرتغاليين، الذين قاموا بقصف المدينة بنيران المدافع، لإرهاب الأهالي والسيطرة عليها، فصمد الأهالي ليومين كاملين بأسلحتهم البسيطة، غير أن القصف العنيف أدى إلى مقتل الكثيرين، ووقوع آخرين في الأسر حيث، أمر القائد البرتغالي جنوده بقطع آذان وأنوف وأيدي وأرجل الأهالي دون رحمة أو إنسانية.

المصدر: elitemedia



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع