جامعة نيويورك تحصل على منحة بقيمة 1.34 مليون دولار أمريكي من مؤسسة أركاديا

أعلنت مكتبات جامعة نيويورك، الجهة الرائدة في مجال تطوير المكتبات الرقمية، اليوم عن تقديم مؤسسة أركاديا، الصندوق الخيري التابع لكل من ليزبيت روزينج وبيتر بالدوين، منحة بقيمة 1.34 مليون دولار أمريكي بهدف دعم مشروع "المجموعات العربية على الإنترنِت"، والذي يعد بمثابة مكتبة رقميَّة عامة للكتب المؤلَّفة باللغة العربية، حيث تضم محتوى عربي في مختلف المجالات العامة.
ويسعى المشروع إلى عرض ما يقارب 23 ألف كتاب من جامعة نيويورك وجامعات أخرى مشاركة، وجعلها متاحة أمام العموم ضمن: الموقع الإلكتروني لـ "المجموعات العربية على الإنترنت".

وانطلق مشروع "المجموعات العربية على الإنترنِت" عام 2013، ويأتي كثمرة تعاون بين جامعة نيويورك أبوظبي وجامعة نيويورك في نيويورك.

وجرى حتى اليوم نشر مايقارب 8,785 كتاباً ضمن الموقع، والتي تغطي أكثر من 5,600 موضوع، ويتولى قسم الخدمات التكنولوجية للمكتبات الرقمية التابع لجامعة نيويورك شؤون تطوير وإدارة الواجهة الإلكترونية للمشروع بهدف جعلها بوابة إلكترونية توفر إمكانية الوصول أمام الجميع من مختلف أنحاء العالم. وتتوقع جامعة نيويورك وصول المشروع إلى هدفها المتمثل بطرح 23 ألف كتاب بحلول نهاية عام 2020.

وبهذه المناسبة، قالت كارول ماندل، العميدة الفخرية لمكتبات جامعة نيويورك، والتي عملت مع جامعة نيويورك أبوظبي لتأسيس هذا المشروع: "نحن في غاية الفخر لحصول مشروع ’المجموعات العربية على الإنترنِت‘ على الدعم الخيري من مؤسسة ’أركاديا‘، والتي تُعد واحدة من أكبر الجهات الممولة لهذا المشروع ذو الوصول المفتوح للجميع. ولعل أبرز جوانب هذا المشروع تتمثل في الجهود البحثية الموسعة المرتبطة بحقوق التأليف والنشر؛ والتي من شأنها تمكيننا من تقديم مجموعة تضم أكبر عدد ممكن من الكتب أمام العموم. ومن شأن هذه المنحة تقديم مجموعة مكتبية أكبر من المنشورات باللغة العربية إلى شريحة أوسع من الناس، وتوفيرها بشكل مجاني بين أيديهم وفي أي مكان عبر شبكة الإنترنت".

وتشمل الشريحة الرئيسية لمتابعي مشروع "المجموعات العربية على الإنترنت" كلاً من الجامعات ذات البرامج التعليمية باللغة العربية من مختلف أنحاء العالم، ومؤسسات التعليم الثانوي في الشرق الأوسط والقراء العرب في جميع أرجاء العالم. كما يحتضن الموقع مستخدمين من كافة أنحاء العالم، بما فيها الصين وفيتنام وآيسلندا، إلا أن الغالبية الكبرى من المستخدمين هم من منطقة الشرق الأوسط، حيث يشكلون 80% من عدد المستخدمين الكلي للموقع.
وبذات السياق، قالت جيني دانيلسون، المديرة المتقاعدة مؤخراً لدى مكتبة جامعة نيويورك أبوظبي والشريك المؤسس للمشروع: "يكتسب موقع ’المجموعات العربية على الإنترنت‘ شعبية متنامية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ضوء الصعوبات التي تشهدها المنطقة من ناحية الوصول إلى المكتبات، وبشكل خاص خارج المدن الكبرى".

وتعمل جامعة نيويورك على رقمنة الكتب العربية من الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة والمكتبات الأكاديمية التابعة لــ 6 مؤسسات علمية رائدة هي: جامعة نيويورك وجامعة كولومبيا وجامعة كورنيل وجامعة برنستون والجامعة الأميركية في بيروت والجامعة الأميركية في القاهرة. وتتنوع موضوعات الكتب لتشمل مجالات الرواية والشعر والأدب والنقد والثقافة والمجتمع، والاقتصاد والتاريخ والقانون والسير الذاتية واللغة العربية وقواعدها.

كما ستتوفر جميع الكتب أمام العموم، والتي تتنوع تواريخ تأليفها من المؤلفات القديمة وصولاً لتلك العائدة لتسعينيات القرن الماضي. وتتصف معظم الكتب القديمة بكونها نادرة وبحالة حساسة، وبأنها لم تعد متوفرة ككتب مطبوعة، لذا يحرص مشروع "المجموعات العربية على الإنترنت" على حماية محتوى هذه الكتب وحفظه بشكل رقمي ليضمن وصوله إلى الأجيال القادمة.

ويضم قسم جامعة نيويورك للمكتبات 5 مكتبات في مانهاتن وواحدة في بروكلين ومكتبة في كل من أبوظبي وشنجهاي. وتشكل مكتبة ’إلمر هولمز بوست‘ الواقعة ضمن حديقة ’واشنطن سكوير‘ أهم موجودات القسم، إذ تحتضن أكثر من 4 مليون كتاب، وبلغ عدد زوارها 2.5 مليون زائر عام 2017. ويوفر الكاتالوج الإلكتروني لهذه المكتبات وصولاً إلى كوكبة واسعة ومتنوعة من المحتويات، بما يشمل الملايين من الكتب المادية والإلكترونية والمؤلفات الدورية وسرود التاريخ الشفوي والمستندات من ضمن أرشيفها البالغ 43 ألف قدم خطي.

وفي السياق ذاته، تٌعد جامعة نيويورك أبوظبي أول حرم جامعي شامل للآداب والعلوم الإنسانية في الشرق الأوسط تتم إدارتها من الخارج من قبل جامعة بحثية أمريكية مرموقة. وتدمج الجامعة باقة مختارة من مناهج علوم الآداب والعلوم الإنسانية والهندسية والعلمية مع مركز عالمي مرموق للبعثات والبحوث الجامعية لتتيح لطلابها القدرة على تحقيق النجاح في عالم اليوم الذي يزداد ترابطاً، إلى جانب فرص التعاون والتطور لمواجهة التحديات التي تواجهها الإنسانية. وتستقطب الجامعة الطلبة المتفوقين من 115 دولة مختلفة والذين يتحدثون أكثر من 115 لغة. وتشكل جامعات نيويورك في كل من نيويورك وأبوظبي وشنغهاي المحور الأساس لجامعة عالمية فريدة من نوعها، تتيح لهيئة التدريس والطلاب على حد سواء الفرصة لتجربة بيئات تعلم متنوعة ومعرفة المزيد حول الثقافات الأخرى في واحدة أو أكثر من المؤسسات الأكاديمية التابعة لجامعة نيويورك في ست قارات.

وجدير بالذكر، أن مؤسسة ’أركاديا‘ هي صندوق خيري تابع لكل من ليزبيت روزينج وبيتر بالدوين. وتدعم ’أردكاديا‘ الجمعيات الخيرية والمؤسسات العلمية التي تسعى للمحافظة على التراث الثقافي وحماية البيئة. كما توفر المؤسسة الدعم للمشاريع الرامية لتعزيز الوصول العام، وبالتالي تقدم مكافآتها بشرط توفير جميع المنتجات بصورة مجانية على شبكة الإنترنت. ومنذ عام 2002، قدمت ’أركاديا‘ ما يزيد عن 500 مليون دولار أمريكي للعديد من المشاريع في مختلف أنحاء العالم.

المصدر: fourcommunications