انطلاق مؤتمر مشاريع تحلية المياه بأبوظبي

ينطلق اليوم مؤتمر مشاريع تحلية المياه بأبوظبي ويعقد على مدى يومي ١٠، و١١ مارس الجاري ليمثل محطة انطلاق بارزة في ميدان تحلية المياه، خصوصاً مع ما تشهده المنطقة من حزمة مشاريع مليارية لتطوير جيل جديد من محطات تحلية المياه يعتمد أحدث التقنيات الصديقة للبيئة.
ويهدف إلى تعزيز المناقشات والحوارات المعمقة التي يجريها أقطاب الصناعة من خلال ورش العمل الفنية المتخصصة التي يحتضنها وتوفير أحدث البيانات والإحصائيات المتعلقة بنشاط تحلية المياه في المنطقة والعالم

ووضع التصورات الواقعية للاستثمارات ومعدلات الإنتاج والاستهلاك في قطاع المياه المحلاة بين أيدي المسؤولين وصناع القرار في دولة الإمارات ودول المنطقة خصوصاً مع استحواذ دول مجلس التعاون الخليجي على ما يزيد عن ٦٠٪؜ من إجمالي عدد محطات المياه في العالم.

وتشارك في المؤتمر وزارة الطاقة الإماراتية، ودائرة الطاقة بأبوظبي وهيئة كهرباء ومياه الشارقة، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة السعودية، والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي المصرية، وشركة الماء والكهرباء بالمملكة العربية السعودية، ووزارة الكهرباء والماء الكويتية، الهيئة العامة للمياه العمانية (ديم)، وشركة "بيسكس" للمقاولات، و أكسيونا أكوا الشرق الأوسط، و شركة أكواباور، شركة دي إل إي بايبر، وغيرها من الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع.

وتترقب أوساط اقتصادية وبلدية في دول مجلس التعاون الخليجي انعقاد مؤتمر مشاريع تحلية المياه "مينا ديسالينيشن بروجكتس"، بما يمثله من محطة انطلاق بارزة في ميدان تحلية المياه، خصوصاً مع ما تشهده المنطقة من حزمة مشاريع مليارية لتطوير جيل جديد من محطات تحلية المياه يعتمد أحدث التقنيات الصديقة للبيئة.

وتشارك المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة السعودية وشركة الماء والكهرباء بالمملكة العربية السعودية في مؤتمر مشاريع تحلية المياه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا ديسالينيشن بروجكتس) والذي تستضيف إمارة أبوظبي اليوم الدورة الأولى منه ويسلط فيه نخبة من المسؤولين الدوليين والحكوميين والخبراء الضوء على أبرز التطورات التي يشهدها قطاع تحلية المياه المتنامي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك بالتزامن مع تزايد الاعتماد على المياه المحلاة وارتفاع معدلات استهلاكها وما يصاحب ذلك من تقنيات متطورة ومبتكرة في إدارة وتشغيل محطات معالجة وتحلية المياه.

ويلقي سعادة نائب المحافظ للتشغيل والصيانة المهندس عبد الله بن ناصر الزويد بالمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بالمملكة العربية السعودية الضوء على مشروعات تحلية المياه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ونظرة عامة على مشروعات تحلية المياه في المملكة العربية السعودية حتى العام.

وكشف تقرير صادر عن "بي إن سي"، الشركة المتخصصة في أبحاث وعلاقات الأعمال، والتي تحظى بأكبر قاعدة بيانات للمشاريع في المنطقة عن تصدر دولة الإمارات العربية لمركز متقدم بين دول المنطقة في إنشاء محطات تحلية المياه، وبقيمة استثمارية تبلغ 4.75 مليار درهم موزعة على محطتي تحلية تعملان بنظام التناضح العكسي، وهما محطة الطويلة في ابوظبي، والمقرر الانتهاء من تطويرها في الربع الأخير من العام 2022، ومحطة تحلية مياه البحر في جبل على بدبي، والمقرر الانتهاء منها بحلول الربع الثاني من العام المقبل.

وأوضح التقرير أن القيمة الإجمالية للاستثمار في أكبر عشر محطات لتحلية المياه جاري تطويرها في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تبلغ ما يصل إلى 19.3 مليار درهم، تصل حصة دولة الإمارات فيها إلى 4.7 مليار درهم، فيما تصل حصة المملكة العربية السعودية إلى نحو 5.6 مليار درهم، و4 مليارات للمملكة الأردنية، وسلطنة عمان بحصة 1.84 مليار درهم، ومصر بحصة 1.83 مليار درهم، وأخيرا المملكة المغربية بحصة 1.3 مليار درهم.

وفي تعليقه على انعقاد الدورة الأولى من مؤتمر مشاريع تحلية المياه الإقليمي "مينا ديسالينيشن بروجكتس"، لفت الدكتور المهندس راشد الليم رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة إلى أهمية الحدث الذي تستضيفه أبوظبي، والذي يأتي في وقت تزيد الحاجة فيه إلى مصادر للمياه الصالحة للاستخدام، لمواكبة التوسع البشري والعمراني والاقتصادي الذي تشهده دول المنطقة ودولة الإمارات على وجه الخصوص، والرغبة الملحة في البحث عن وسائل مبتكرة واقتصادية وصديقة للبيئة لتحلية المياه، وهو ما بات يمثل تحدياً تواجهه الحكومات والمنظمات الدولية المعنية.

وأضاف قائلاً: "سجلت دول الخليج العربي القدرات الأعلى في تحلية المياه على مستوى العالم بنسبة 81%، فيما يصل إنتاج مجلس التعاون الخليجي وحده من المياه المحلاة إلى نحو 40 % من إجمالي الإنتاج العالمي، وهو ما يفسر إقامة 289 محطة تحلية على شواطئ الخليج العربي والبحر الأحمر وبحر العرب. وبالنظر إلى هذه المعطيات يمكن فهم أهمية حشد المسؤولين والمهتمين بهذا الشأن لاستعراض أفكارهم وتصوراتهم وابتكاراتهم الكفيلة بتعزيز قدرات تحلية المياه وتوفيرها مع عدم إغفال التأثيرات الاقتصادية والبيئية لهذا النشاط".

ويرصد التقرير حجم النشاط الكبير الذي تبذله دول المنطقة لتعزيز حصتها من المياه الصالحة للاستخدام عبر التوسع في إنشاء محطات التحلية، مع محدودية قدرة المصادر الطبيعية على الإيفاء بالمتطلبات المتنامية لأعداد السكان المتزايدة. وتعد المملكة العربية السعودية الأكثر نشاطاً في هذا الصدد مع قيامها بتطوير ثلاث محطات لتحلية المياه في ذات الوقت، هي محطات الخبر في المنطقة الشرقية، بقدرة 210 آلاف متر مكعب من المياه يوميا، والتي تفتتح في الربع الثاني من العام 2021، ومحطة ينبع بقدرة 450 ألف متر مكعب من المياه يوميا، والتي تفتتح في الربع الأخير من العام 2020، وأخيراً محطة شقيق 3 بمدينة جيزان بقدرة 450 ألف متر مكعب من المياه يوميا، وتفتتح في الربع الثاني من العام 2022.

ويستثمر العالم نحو 10 مليارات دولار في غضون السنوات الثلاث المقبلة لإضافة 5.7 مليون متر مكعب يومياً من المياه المحلاة، السعة التي من المتوقع مضاعفتها بحلول 2030، وفقاً للرابطة الدولية للمياه. وبلغ عدد محطات تحلية المياه حول العالم نحو 18 ألف بنهاية العام 2015، تنتج 86.5 مليون متر مكعب يومياً، 44% منها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتشهد المنطقة نموا سنوياً يتراوح بين 7 إلى 9% سنوياً، إلا أن سرعة وتيرة نمو هذه المحطات يتركز في آسيا وأميركا الشمالية والجنوبية.

وتحظى دولة الإمارات بوجود 266 محطة تحلية بالإضافة إلى عدد من المحطات قيد الإنشاء ومحطات أخرى يجري التخطيط لإنشائها في المستقبل، وبلغت كمية مياه التحلية المستخدمة في الإمارات بنهاية العام 2017 نحو 2,342 مليون متر مكعب مرشحة للزيادة إلى 3,688 ملايين متر مكعب عام 2020، وإلى 5,806 ملايين متر مكعب عام 2025.

ويناقش المسؤولون الحكوميون خلال مؤتمر مشاريع تحلية المياه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا ديسالينيشن بروجكتس) من مختلف دول المنطقة رؤى الاستدامة الوطنية التي تقود جدول أعمال المياه، وستتاح الفرصة للمشاركين لاكتشاف الفرص الأكثر جاذبية لمشاريع البنية التحتية التحليلية المقبلة في منطقة الشرق الأوسط.

ويشهد مؤتمر مشاريع تحلية المياه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا ديسالينيشن بروجكتس) مشاركة 300 من خبراء تكنولوجيا تحلية المياه، وعدد من المدراء التنفيذيين الحكوميين من دول المنطقة مثل: المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة السعودية، وزارة الطاقة الإماراتية، وهيئة كهرباء ومياه الشارقة والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي المصرية، وشركة الماء والكهرباء بالمملكة العربية السعودية، ووزارة الكهرباء والماء الكويتية، الهيئة العامة للمياه العمانية (ديم).

ويشارك في المؤتمر نخبة من الخبراء بقطاع تحلية المياه والمجالات المختلفة المتقاطعة معها مثل تكنولوجيا تحلية المياه، هندسة الإنشاءات الطاقة والمرافق، البنوك، مؤسسات الاستثمار العامة والخاصة، من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأوروبا، والأميركتين، وآسيا لمناقشة مستقبل مشاريع التحلية الضخمة التي يتم تشييدها في المنطقة، وتسليط الضوء على رؤى الاستدامة الوطنية التي تقود جدول أعمال.

ويرأس مؤتمر مشاريع تحلية المياه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور كورادو سوماريفا، الرئيس التنفيذي والمؤسس لمكتب "مستشاري المياه المستدامة والطاقة" والذي يقود المناقشات التي تضم 30 من الرؤساء والمديرين الإداريين والرؤساء التنفيذيين وقادة قطاع المياه ومديري المشاريع.

في ذات السياق، يمثل مؤتمر مشاريع تحلية المياه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا ديسالينيشن بروجكتس) منصة مثالية أمام المبتكرين والمهتمين من الشباب من دول المنطقة والعالم لاستعراض ابتكاراتهم وإبداعاتهم المتعلقة بتحلية المياه لمختلف الاستخدامات، والنظم البديلة لإدارة المياه في المنازل والمكاتب والمنشآت الصناعية والزراعية وصولاً إلى بحث الخطط الشاملة لإدارة الموارد الوطنية.

 

المصدر: relam