تأتي قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها المملكة العربية السعودية الشقيقة خلال وقت استثنائي في ظل استمرار تفشي وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في العالم.

وهو ما دفع أعضاء القمة لتكثيف مجالات وأسس التعاون من أجل إيجاد حلول عملية لمختلف التحديات التي يواجها العالم في ظل تلك الجائحة. ويعد الأمن الغذائي من أبرز المجالات التي تفرض نفسها على الساحة العالمية نظراً لأهميته الكبيرة على الصعيدين الاقتصادي والمجتمعي. إن ملف الأمن الغذائي يلقي بظلاله كأحد اهم ممكنات تحقيق أهداف التنمية المستدامة لما له من ارتباط بجميع الأهداف والغايات التي يسعى العالم لتحقيقها، ولا سيما الهدف الثاني الخاص بالقضاء على الجوع في العالم. ونظراً للمستجدات التي حدثت بسبب انتشار الوباء، فقد يتعين على العالم اتخاذ إجراءات جديدة ومبتكرة انطلاقاً من حرصه على تنفيذ هذا الهدف بالغ الأهمية.

لقد أعاد هذا الوباء التأكيد على الحاجة إلى بناء قدرة البلدان، خاصة المتأثرة منها، لتعزيز أمنها الغذائي ورفع جاهزيته لمواجهة أية أزمات أخرى في المستقبل.



وهنا تبرز الحاجة إلى ضرورة العمل على تحسين الاكتفاء الذاتي للبلدان وتعزيز كامل سلسلة القيمة الغذائية، من خلال تطبيق أحدث التكنولوجيا الزراعية التي تستطيع أن تدعم جهود الدول والحكومات في توفير الغذاء بشكل مستدام. يستطيع العالم فعل الكثير من خلال مشاركة الخبرات والمعارف والموارد في مجال تكنولوجيا الزراعة الحديثة، حيث من الممكن إنشاء أنظمة قوية للأمن الغذائي تزيد من الناتج المحلي وتقلل استخدام الموارد لتدعم الأمن المائي، وكذلك تقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الغذائي العالمية التي تتأثر سلباً بالوباء.

لقد كان للوباء العالمي تأثير كبير على إعادة تشكيل تواصل الدول وتفاعلها مع بعضها البعض. وتعد قمة العشرين هي مثال رائد على هذا التواصل والتفاعل الإيجابي. تعد هذه القمة دعوة إلى العمل المشترك في كل المجالات، وكذلك العمل على تعزيز الأمن الغذائي العالمي من خلال إنشاء نموذج عالمي جديد للأمن الغذائي، وهو نظام مبني على تعزيز نسب للاكتفاء الذاتي وتجارة الغذاء وتقليل الهدر والفقد الغذائي.

المصدر: bcw-global



الأكثر قراءة