عززت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تعاونها مع البنك الإسلامي للتنمية بشأن تطوير المركز الدولي للزراعة الملحية من خلال تجديد الاتفاقية المبرمة بين حكومة الإمارات والبنك الإسلامي للتنمية، والتي ستستمر حتى عام 2024، حيث تؤكد الاتفاقية على أهمية الاستثمار في عمليات البحث والتطوير بمجال الأمن الغذائي من خلال تعزيز فرص البحث في مجال الزراعة الملحية في البيئات الهامشية التي تعاني من محدودية الموارد البشرية.

وجاء تجديد الاتفاقية خلال فعالية افتراضية عقدت اليوم (الأحد 29 نوفمبر 2020) بحضور كل من معالي مريم بنت محمد المهيري وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي، ومعالي الدكتور بندر بن محمد حمزة حجار رئيس البنك الإسلامي للتنمية، وعدد من المسؤولين من كلا الطرفين.

ويقضي توقيع الاتفاقية بتمديد سريان التعاون المشترك في إدارة وتشغيل المركز الدولي للزراعة الملحية في الإمارات لمدة خمس سنوات إضافية. ويتضمن التعاون وضع خطة عمل ومؤشرات أداء ترتقي بالمركز ليكون منصة للتميز في الأبحاث الزراعية الملحية بالبيئات الهامشية ويعزز من الاستفادة من التنوع البيولوجي لخدمة الأمن الغذائي، وتبادل الخبرات والرؤى حول أداء المركز وتصميم خطة عمله لتعزيز دوره كمركز متطور للبحوث والتجارب وبناء القدرات التي تخدم المنطقة والدول التي تعاني من بيئات هامشية وتثري عمليات الابتكار في العالم.

ومن جانبها، قالت معالي مريم المهيري:
"إن تعزيز الشراكة الاستراتيجية الممتدة مع البنك الإسلامي للتنمية على مدار أكثر من عقدين تعد أمر حيوي من أجل تطوير المركز الدولي للزراعة المحلية، لما له من دور كبير في رفد منظومة البحث العلمي في قطاع الغذاء وإيجاد حلول لتحديات دولة الإمارات ومختلف التحديات العالمية حول إنتاج وإدارة الغذاء في البيئات الهامشية التي تعاني من محدودية الموارد المائية والتربة الخصبة، خصوصاً في الوقت الراهن الذي تسعى فيه الإمارات إلى تعزيز قدرتها في مجال تكنولوجيا الغذاء وتحسين نسبة العائد للإنتاج الممكن بالتكنولوجيا بنسبة 30% العام المقبل".



وأضافت معاليها: "ملتزمون بالعمل مع كافة الجهات المعنية لتحقيق الرؤى الاستراتيجية للقيادة الرشيدة والالتزام بأهداف التنمية المستدامة. نثمن الشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية ونحرص على تقديم الدعم للمركز الدولي للزراعة الملحية لما يقدمه من حلول مستدامة تساهم في رفع الإنتاجية الزراعية والغذائية وتعزيز كفاءة استهلاك المياه في الدولة والعالم. ويعكس تجديد هذه الاتفاقية الإضافة النوعية لمثل هذه الشراكة التي سوف تساهم بالتأكيد في دعم مساعي المركز في تطوير تقنيات متقدمة ومبتكرة تسهم من خلالها في تعزيز منظومة الأمن الغذائي لدولة الإمارات ومنظومة الغذاء العالمية".

ومن جهته، أكد معالي الدكتور بندر بن محمد حمزة حجار عن اعتزاز البنك الإسلامي للتنمية بالعلاقة الفريدة والمتميزة مع حكومة دولة الامارات العربية المتحدة والممتدة منذ تأسيس البنك، قائلاً: "نحن نعتز أيما اعتزاز بتلك العلاقة الفريدة الممتدة عبر عقود عديدة بين البنك الإسلامي للتنمية وحكومة دولة الامارات العربية المتحدة والتي نتج عنها انشاء المركز الدولي للزراعة الملحية وسنعمل بإذن الله على استمرارها طوال رحلتنا في التنمية".

مواصلة التعاون
وتوصي الاتفاقية بمواصلة التعاون من خلال استمرار تقديم الدعم المالي لميزانية وأنشطة المركز، والتي تمول تنفيذ البرامج والمشاريع والأبحاث وبرامج بناء القدرات. بالإضافة إلى تغطية النفقات اللوجستية لدعم أنشطة المركز البحثية والعلمية الخاصة بالعلماء والباحثين.

كما تنص الاتفاقية على أهمية تحقيق الاستدامة المالية للمركز من خلال حشد الموارد لدعم الأنشطة، إضافة إلى وضع خطط عمل ومؤشرات أداء لارتقاء بمخرجات المركز.

ويعمل المركز الدولي للزراعة الملحية على تنفيذ برامج بحثية وتنموية تهدف إلى تعزيز الإنتاجية الزراعية واستدامتها في البيئات المالحة والهامشية. كما يساهم المركز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال العمل على تطوير تقنيات تشمل استخدام المياه التقليدية وغير التقليدية، ومنها المياه المالحة، والمياه العادمة المعالجة، والمياه الصناعية، ومياه الصرف الزراعي، ومياه البحر، وتقنيات إدارة المياه والأراضي، والاستشعار عن بُعد، ونمذجة التكيف مع التغير المناخي.

المصدر: bcw-global



الأكثر قراءة