أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير الدولة للتجارة الخارجية، على أهمية دعم الشركات الإماراتية المنتجة والمصدرة، وتوسيع الشبكات اللوجستية وتنويع الأسواق الخارجية للدولة، وإطلاق مبادرات تدعم المكانة الرائدة للقطاع الخاص في مجال التجارة الخارجية.

جاء ذلك خلال زيارة لمعاليه إلى غرفة تجارة وصناعة الشارقة مؤخرا لبحث التعاون في العديد من المجالات، ومناقشة سبل توسيع خارطة التعاون الخارجي والانفتاح بشكل أكبر مع الدول، إلى جانب تعزيز ودعم العمل التصديري في الإمارات.

ورافق معالي الوزير سعادة جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الدولية، وكان في استقبالهم سعادة عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وسعادة محمد أحمد أمين العوضي مدير عام غرفة الشارقة، ومريم الشامسي مساعد المدير العام لقطاع خدمات الدعم في غرفة الشارقة، وجمال سعيد بوزنجال مدير إدارة الإعلام في الغرفة وعدداً من رؤساء الإدارات والأقسام.

واطلع معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي والوفد المرافق له خلال جولة أجراها في كافة مرافق الغرفة على أهم الخدمات التي تقدمها لأعضائها، شملت إدارة خدمات الأعضاء حيث تعرفوا على آليات العمل في استخراج شهادات العضوية وشهادات المنشأ والخدمات المختلفة، كما شملت الجولة النادي الصحي التابع للغرفة "سفينتي سبا" وحضانه الأطفال (غرفتي الصغيرة ) حيث أثنى معاليه على الأبعاد الاجتماعية لهاتين المبادرتين الاستثنائتين، وتفقد معالي الوزير والوفد المرافق جانب من أجنحة المعرض الدائم للمنتجات الصناعية المحلية، فضلاً عن المبادرات والبرامج التي طرحتها الغرفة لدعم ورعاية مجتمع الأعمال في الإمارة، كما اطلع على أبرز التوجهات المستقبلية التي تعمل عليها غرفة الشارقة خلال الفترة المقبلة.

وتم خلال اللقاء التعرف على التطورات التي تشهدها خدمات وأنشطة كل جانب وكيفية تفعيل آليات التعريف بها، والاستفادة منها إضافة إلى إمكانيات التعاون من خلال تنظيم الفعاليات، وكذلك زيارات الوفود للعمل المشترك في اجتذاب المزيد من الاستثمارات ذات الجدوى الاقتصادية للدولة واقتصادها الوطني.

بيئة أعمال مبتكرة
وفي بداية اللقاء هنأ معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي غرفة الشارقة بمناسبة ذكرى اليوبيل الذهبي لتأسيسها، مشيدا بالجهود والإنجازات التي حققتها في رفد الاقتصاد الوطني بالخبرات والبرامج وتطوير بيئة أعمال مثالية نشطة ومبتكرة وداعمة لاستراتيجية الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، معرباً معاليه عن فخره في مساهمة الغرفة بما يقرب من 100 مليار درهم في الناتج المحلي لدولة الإمارات في العام 2019، ما يؤكد دور الغرفة الهام في المساهمة الوطنية وعدد الشركات المنضوية تحت مظلتها وأهمية القطاعات العاملة فيها خاصة القطاع الصناعي كون إمارة الشارقة تضم نحو 1800 مصنعا باختصاصات متنوعة.

وأشار معاليه إلى أن هذه الزيارة تأتي ضمن الزيارات الدورية التي تنفذها وزارة الاقتصاد لكافة الغرف التجارية والصناعية على مستوى الدولة لتنسيق الجهود خاصة في محور التجارة الخارجية وتعزيز واستقطاب المستثمرين للدولة، معرباً معاليه عن ثقته بأن تشهد المرحلة المقبلة آفاقاً أوسع للتعاون بين الوزارة وغرفة الشارقة، لتحقيق التنوع الاقتصادي والمرونة وتعزيز التنافسية لاقتصاد الدولة، إلى جانب البحث عن أسواق جديدة والتي من الممكن العمل سوياً على تسهيلها في المرحلة القادمة وتوحيد الجهود لفتح أسواق جديدة وضمان توسيع خارطة صادرات الدولة وتعزيزها.



تعزيز بيئة الاستثمار
من جانبه رحب سعادة عبد الله سلطان العويس، بزيارة معالي الوزير والوفد المرافق له معربا عن تقدير الغرفة للدور الفاعل الذي تلعبه وزارة الاقتصاد في دعم ومساندة قطاع الأعمال من خلال الاسهام في تعزيز بيئة الاستثمار وتنويع مقوماته الجاذبة، مؤكداً حرص الغرفة على توسيع حجم الشراكة مع الوزارة للاستفادة من الخدمات المقدمة، فضلاً عن التكامل في الأدوار لتحقيق النمو والتطور الاقتصادي وتعزيز الثقة في مجتمع الأعمال محلياً وإقليمياً وعالمياً، بما يرفع من المكانة التنافسية لدولة الإمارات، ويدعم حركة النشاط التجاري والاستثماري والنهوض بالتنمية الاقتصادية المستدامة في الدولة، لتحقيق التوجهات الاقتصادية الاستراتيجية لدولة الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة.

حماية مصالح مجتمع الأعمال
وقدمت الغرفة عرضاً تفصيليا للخدمات التي توفرها لمجتمع الأعمال وأعضائها، حيث استعرض سعادة محمد أحمد أمين العوضي دور غرفة الشارقة في تمثيل وحماية مصالح مجتمع الأعمال في الشارقة من خلال خلق بيئة محفزة لها عبر العديد من المبادرات والبرامج، منها إطلاق الغرفة لأول صندوق لتمويل العمليات التصديرية على مستوى الإمارة تحت مسمى "صدّر" خاص بمنتسبي مركز الشارقة لتنمية الصادرات التابع للغرفة والذي يهدف إلى رفع نسبة الصادرات وفتح أسواق جديدة وزيادة رقعة الخريطة التصديرية لمنتسبي المركز وتوفير السيولة اللازمة للمصدرين وخفض نسبة المخاطر في عمليات التصدير من خلال حماية الائتمان، كذلك مركز المشاريع الصغيرة والمتوسطة تجارة 101 الذي أطلقته الغرفة بهدف تمكين رواد الأعمال الشباب من خلال تطوير وتحسين بيئة الأعمال في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كذلك إطلاق منصة المسؤولية المجتمعية مشيرا إلى أن للغرفة أكثر من 11 ألف مساهم من القطاع الخاص في هذه المنصة، فضلاً عن العديد من المبادرات التي نفذتها الغرفة لدعم ورعاية مجتمع الأعمال في الأعمال.

تعزيز العلاقات الدولية
من جانبها استعرضت فاطمة خليفة المقرب مدير إدارة العلاقات الدولية بغرفة الشارقة، دور الغرفة في تعزيز العلاقات الدولية التي من شأنها تنشيط الاتصالات التجارية بين الشركات والمؤسسات العاملة في إمارة الشارقة ودولة الإمارات عموماً، لافتة إلى أن الغرفة استطاعت أن توقع نحو 185 مذكرة تفاهم واتفاقية مع أكثر من 35 دولة حول العالم، كما استقبلت أكثر من 100 وفد دولي، مشيرة إلى البعثات التجارية التي تحرص الغرفة على إرسالها والتي بلغت نحو 14 بعثة في العام 2019، فضلاً عن الجولات الدبلوماسية التي تجريها الغرفة للسفراء والقناصل بهدف إطلاعهم على المشهد الاقتصادي وبيئة الأعمال المثالية في إمارة الشارقة، بالإضافة إلى مجالس الأعمال التي أطلقتها الغرفة في الشارقة حيث شهد العام الجاري تأسيس مجلس العمل البرتغالي الذي يعد باكورة مبادرة الغرفة لتأسيس مجالس الأعمال للدول الشقيقة والصديقة التي تضم رجال أعمال من هذه الدول، وتكون الجهة التي تمثلهم وتعبر عن تطلعاتهم ورغباتهم.

المصدر: misbar



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع