أعلنت مؤسسة القلب الكبير، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، التي تتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها، عن تخصيص مليون دولار أمريكي لتحسين حياة الأطفال في الكونغو بالتعاون مع منظمة "أنقذوا الأطفال" الدولية، وذلك من خلال توفير خدمات الرعاية الصحية لأكثر من 4000 طفل و2600 سيدة في السنة الواحدة في إحدى أكثر المناطق فقراً في مقاطعة كاساي أوريانتال.

وأوضحت "القلب الكبير" أن المشروع الذي سيبدأ العمل عليه في يناير 2020 بتوجيهات من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، والمناصرة الدولية البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يتضمن بناء مركز صحي وتجهيزه بالكامل وتوفير مخزون أولي من الأدوية الأساسية لتغطية العلاج لمدة ثلاثة أشهر، وتدريب العاملين فيه على كيفية التعامل مع المعدات الطبية وصيانتها، وذلك استجابةً للاحتياجات الأساسية لمقاطعة كاساي أوريانتال التي يعاني عدد كبير من سكانها من سوء التغذية وتدهور مستوى الخدمات الصحية.

كما يتضمن المشروع الذي ستقوم منظمة "أنقذوا الأطفال" الدولية -التي تتخذ من لندن مقراً لها- بتنفيذه خلال عامين بتمويل من القلب الكبير، تزويد العاملين في حوالي 60 مركزاً ضمن أربع مناطق صحية في المقاطعة ذاتها، بالتدريبات والمهارات اللازمة لتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية وآلية إدارتها في هذه المراكز، ورفع كفاءة قطاع الرعاية الصحية بشكل عام في تلك المناطق.

وتعاني الكونغو الديمقراطية التي تعد واحدة من أكبر الدول الأفريقية، من مؤشرات صحية متدنية، خاصة في كاساي أورينتال، وبحسب "أنقذوا الأطفال" فإن الكونغو تقع في المرتبة الثانية للدول الأكثر خطراً على حياة الأطفال، والتي تعاني من حالات إنسانية معقدة، بسبب صعوبة حصول سكانها من ذوي الدخل المتدني على خدمات الرعاية الصحية، إلى جانب معاناة البلد من تبعات وباء إيبولا الذي اجتاحها في 2018 مودياً بحياة حوإلى 2000 شخص، وإصابة 3000 آخرين.

وقالت مريم الحمادي، مدير مؤسسة القلب الكبير: "يجسد هذا المشروع الإنساني حرص مؤسسة القلب الكبير على تقديم مختلف أشكال الدعم المستدام للأطفال والنساء والعائلات في المجتمعات المحرومة وتمكينهم من مقومات الحياة الكريمة، وذلك تماشياً مع رؤية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، الرامية إلى مناصرة القضايا الإنسانية ومساعدة المجتمعات الأكثر احتياجاً في مختلف أنحاء العالم".

وأضافت الحمادي: "قررت المؤسسة تمويل هذا المشروع لأنه سيرتقي بشكل فاعل بجودة خدمات الرعاية الصحية للأطفال والنساء على المدى الطويل، خصوصاً فئة الأطفال حديثي الولادة حتى 5 سنوات، إذ يتوفى طفل من كل خمسة أطفال بأمراض يمكن الوقاية منها قبل بلوغهم سن الخامسة، كما سيخفف من معاناة السكان بسبب تدهور مستوى الخدمات الصحية".

وتابعت: "ويندرج المشروع ضمن استراتيجية القلب الكبير الرامية إلى دعم المساعي الدولية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حيث تحتل الرعاية الصحية المرتبة الثالثة في قائمة الأهداف الإنمائية الـ17، بعد القضاء على الفقر والجوع، وذلك من خلال توفير مقومات الرعاية الصحية للمجتمعات وتدريب العاملين في المجال الصحي على استخدام التجهيزات الطبية الحديثة وسبل التعامل مع الأزمات".

بدأت القلب الكبير أعمالها في العام 2008 بعدد من المبادرات الإنسانية، قبل أن تتحول إلى مؤسسة في العام 2015 بتوجيهات من قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، بهدف حشد الجهود الإنسانية لمساعدة المستضعفين في جميع أنحاء العالم وتمكينهم من العيش الكريم.

ومنذ تأسيسها دعمت القلب الكبير مشاريعاً مستدامةً في أكثر من 20 دولة حول العالم، شملت القطاعات الحيوية الأساسية كالصحة والتعليم، بالإضافة إلى توفيرها الاحتياجات الأساسية للأفراد والجماعات في الأماكن الأكثر تضرراً نتيجة الفقر وتنامي النزاعات.


المصدر: nncpr

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع