يتوجه 400 طالب وطالبة، يمثلون نخبة من أبناء الإمارات في المدارس الحكومية - خلال العطلة الصيفية - إلى أرقى المدن الذكية والمؤسسات العلمية والصناعية الكبرى في أمريكا وبريطانيا وسويسرا، فيما تلتحق دفعات كبيرة أخرى من الطلبة بأعرق المؤسسات الأكاديمية والعلمية الوطنية داخل الدولة، وذلك ضمن سلسلة المعسكرات التدريبية والرحلات العلمية والاستكشافية التي حرصت وزارة التربية والتعليم على تنفيذها، في ضوء توجيهات قيادتنا الرشيدة المؤكدة على ضرورة إلحاق طلبة المدارس ببرامج عملية وتقنية تنمي إبداعاتهم ومهارات الابتكار لديهم.

 

تمتد سلسلة المعسكرات والرحلات العلمية طوال العطلة الصيفية، وتهدف إلى تمكين أبناء الإمارات من الانخراط في مختلف التخصصات العلمية المتقدمة والتعرف إلى واقعها العملي، والوقوف على أفضل الممارسات المطبقة في المؤسسات العريقة سواء داخل الدولة أو خارجها، كما تهدف إلى تنمية قدرات الطلبة على الاكتشاف والبحث والابتكار.

وتتبنى الوزارة تنفيذ هذا النوع من المعسكرات بأساليب متطورة و مبتكرة، ووفق سياسة عامة تنتهجها لخلق طالب معاصر، يستطيع التكيف – بعلمه وقيمه - مع المتغيرات السريعة، ومواكبة مستجدات العالم بعلومه وتقنياته، والاستجابة لمقتضيات المستقبل ومتطلباته، وهي تعد تنظيم المعسكرات ببرامجها التدريبية المتقدمة، أحد أهم الروافد الرئيسة لصقل شخصية الطالب، وتنمية مهارات القرن 21 لديه، وتعريفه بظروف الواقع الميداني للوظائف، وخاصة المتصلة بالتخصصات العلمية التي تمثل أولوية في احتياجات التنمية المستدامة للدولة.

في السياق نفسه، تهدف المعسكرات التدريبية، إلى رفع  كفاءة الطلبة العلمية والعملية والثقافية وتزويدهم بمهارات وأدوات تتكامل في مضمونها مع نواتج التعلم المعتمدة في المناهج والمقررات الدراسية، وخاصة المتصل منها بالإبداع والابتكار وتنمية المواهب، إلى جانب تكوين خبرات جديدة لدى الطلاب والطالبات، تساعدهم في امتلاك مهارات التفكير العليا وحل المشكلات والتحليل، كما تهدف إلى تعريف الطلبة بالنماذج الحديثة للتعليم العام والمهني والتقني.

وفي ضوء ما تستهدفه وزارة التربية من الرحلات العلمية، والبرنامج المعتمد للمعسكرات الخارجية على وجه التحديد، سيقوم طلبة الدولة بممارسة جميع الأنشطة والتدريب على الأعمال المنوطة بالمتخصصين والخبراء في المدن الذكية والمؤسسات الصناعية في الدول الثلاث التي ستشملها رحلتهم العلمية والعملية خلال الإجازة الصيفية، في الوقت نفسه سيشاركون في بعض من مراحل الانتاج داخل كبرى الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا، وسط تعايش متكامل وانصهار تام في تفاصيل العمل اليومي، فضلاً عن اطلاعهم على وسائل التعليم الذكية وآخر ما جادت به تكنولوجيا المعلومات والاتصال ودوائر صناعتها وإنتاجها، وهو البرنامج نفسه الذي سيشمل المعسكرات الداخلية، التي ستنظمها الوزارة بالتعاون مع مجموعة من شركاء الوزارة الاستراتيجيين.

وقال معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم إن الوزارة لن تألو جهداً في إعداد أبناء الدولة للحياة والمستقبل، ولن تدخر وسعاً في تخريج إماراتيين على قدر عال من المواطنة الإيجابية والكفاءة العلمية والمهارات العملية والحياتية، التي تمكنهم من الإسهام بفاعلية في خدمة مجتمعهم، وفي مسيرة الازدهار التي تشهدها الدولة، تحقيقاً لما أكدت عليه رؤية الإمارات ( 2021)، وما تضمنته الأجندة الوطنية في هذا الشأن .

وأكد معاليه أن أبناء الإمارات يمتلكون الحافز، الذي يدفعهم نحو استثمار طاقاتهم واكتشاف مواهبهم وميولهم، وأن الوزارة في مقابل ذلك، تعمل على توفير البيئة الحاضنة للإبداع في مدارسها، والتي من بينها التدريب العملي، الذي لاقى استجابة واسعة من الطلبة خلال الإجازات الفصلية هذا العام، ولاسيما مع التعاون اللافت لمجموعة المؤسسات الوطنية التي تولت تدريب الطلبة.

من جانبها أكدت سعادة أمل الكوس وكيل الوزارة المساعد للأنشطة والبيئة المدرسية، أن المجتمع المدرسي أصبح مستهدفاً، بجملة من المبادرات، التي تعزز الإبداع والابتكار والتميز، وذلك بربط المحصلة العلمية للطالب بمصادر متنوعة للمعرفة، وتطبيقات عملية وواقع يتعايش معه ويتفاعل مع تفاصيله، وصولاً إلى شخصية طلابية خلاقة، وقادرة على الابتكار والتكيف مع بيئة العمل على اختلاف مستوياتها ومجالاتها.

وأوضحت سعادتها أن الوزارة ماضية في رفد المجتمع المدرسي ببرامج وأنشطة محفزة على الإبداع، بالتوازي مع المنافسات والمسابقات العلمية والثقافية، والمعسكرات وبرامج التدريب العملي التي تنظمها، كما أنها ماضية في الوقت نفسه إلى ربط ما يتعلمه الطالب بحياته اليومية، حتى يكتسب في مراحل مبكرة مهارات وأدوات تساعده في خدمة المجتمع، والإسهام في ازدهاره وتقدمه، وتجعله في الوقت نفسه أكثر إدراكاً لمتطلبات المستقبل (علمياً وعملياً).

 

المصدر: أورينت بلانيت للعلاقات العامة والتسويق