نجح مستشفى زليخة بالشارقة في علاج حالة قلبية نادرة بعد أن عانى أحد المرضى من اعتلال عضلة القلب الانسدادي الضخامي؛ وهو عبارة عن ازدياد جزئي في سماكة عضلة القلب تترافق مع ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكولسترول. حيث تم إبلاغ المريض بابول رانا جليل ملّا، الذي يبلغ من العمر 46 عاماً، بإصابته بهذا المرض بعد تصوير الأوعية التاجية، وهو عبارة عن إجراء قسطرة قلبية شائعة، ونُصح بعدها بإجراء عملية استئصال الحاجز.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تتسبب أمراض القلب والأوعية الدموية على المستوى العالمي بمعظم حالات الوفاة الناجمة عن الأمراض غير المعدية، أو 17.9 مليون حالة وفاة سنوياً، تليها أمراض السرطان (9.0 مليون)، والأمراض التنفسية (3.9 مليون)، ومرض السكري (1.6 مليون).

كما يعتبر ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكولسترول من بين عوامل الخطر الأيضية الرئيسية التي تزيد من خطر الأمراض غير المعدية. وتسهم بعض السلوكيات الضارة، مثل التدخين والخمول البدني والنظام الغذائي غير الصحي، في زيادة خطر الإصابة بالأمراض القلبية غير المعدية*.

ويقتصر استخدام استئصال الحاجز على علاج حالات مختارة فقط، حيث يتم ذلك في مختبر قسطرة القلب تحت إشراف طبيب قلب من ذوي الخبرة، مما يجعل توفير مثل هذه الإجراءات مقتصراً على عدد قليل من المؤسسات الطبية. وبعد الإجراءات التي خضع لها المريض، نجح الفريق الطبي بقيادة الدكتور روبيش سينج، أخصائي طب القلب التداخلي في مستشفى زليخة بالشارقة، في خفض ضغط النبض إلى 20 ملم زئبقي بعد أن وصل إلى 70 ملم زئبقي قبل عملية الاستئصال - كما تمت زراعة جهاز تنظيم ضربات القلب مؤقتاً.

ويعتبر استئصال الحاجز تقنية مصممة للحد من انسداد القلب، مما يمنع تشكل جلطات الدم. ويتحقق ذلك عبر إدخال إبرة بدلاً من استخدام منهجية ’الفتح‘ حيث يتم الكشف عن الأعضاء الداخلية أو الأنسجة. وهو عبارة عن إجراء جراحي محدود يساعد في تحسين الحالة الوظيفية للمرضى الذين يعانون من أعراض شديدة لاعتلال عضلة القلب الضخامي، والذين يستوفون معايير الاختيار السريرية والتشريحية والفيزيولوجية الصارمة.

وبهذا الصدد، قال الدكتور روبيش سينج: "تمثل حالة المريض واحدة من الأسباب العديدة وراء تأسيس مختبر القسطرة القلبية الأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة في وقت سابق من هذا العام. وتم تزويد المختبر بأحدث منصات العلاج لتحسين حياة الكثير من المرضى الذي يعانون من حالات معقدة. ونحن فخورون ومسرورون جداً بنجاحنا في علاج هذه الحالة القلبية النادرة، وخروج المريض من المستشفى دون أي مضاعفات".

يُشار إلى أن المريض قضى في المستشفى خمسة أيام تحت المراقبة في حال حصول أي مضاعفات، وتم نصحه بإجراء زيارة فحص بعد ثلاثة أسابيع.

 

المصدر: fourcommunications

 

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع