نجح قسم التدخل الجراحي في مستشفى رأس الخيمة بعلاج المريض السعودي سعود المالكي البالغ من العمر 60 عاماً، ومساعدته على الوقوف والسير على قدميه خلال عدة أيام فقط، ما أعاد له الأمل مجدداً بعيش حياة خالية من الألم والانزعاج الذي عانى منه سابقاً. وكان المواطن السعودي قد غادر بلاده لإجراء العمل الجراحي، حيث كان يعاني من آلام وتقوسات شديدة في ساقيه أدت إلى عجزه عن مدهما بشكل مستقيم طوال 12 عاماً. وقد تم تشخيص إصابته بالتهاب مفصلي حاد في ركبتيه، وهو مرض شائع في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط عموماً.

وبالرغم من التدخل الطبي، استمرت حالة المريض الصحية بالتدهور، وأصبحت حركته في النهاية مقتصرة على بضع خطوات وبمساعدة العكاز في كل مرة يحاول فيها المشي. سعود المالكي هو مهندس مدني لطالما عرف عنه النشاط والتفاني في العمل إلى أن أجبره مرضه المزمن على التقاعد المبكّر والذي حال وضعه الصحي الصعب عن الاستمتاع به أيضاً.

وفي نهاية المطاف، تواصل المالكي بالدكتور ويليام أندرو هودج، الطبيب المتخصص بتصميم وزراعة مفاصل الركبة في مستشفى رأس الخيمة، والحائز على براءة اختراع "الركبة العربية"، لاستخدامها في العلاجات الجراحية لالتهاب المفاصل الحاد. وبعد خضوعه لعمليتين جراحيتين متعاقبتين في ركبتيه، بدأ المريض مرحلة إعادة التأهيل في نفس اليوم وانتقل بسرعة من الاعتماد على جهاز المشي إلى السير على قدميه بمساعدة عكاز. وعاد المالكي إلى بلاده بعد مرور أسبوعين فقط من العملية الجراحية، وهو يواصل العمل حالياً في مهنته كمهندس نشيط.

وبهذه المناسبة، قال الدكتور هودج: "تترافق أي حالة نموذجية من ’الالتهاب الحاد لمفاصل الركبتين‘ بحدوث تشوهات قوسية أو الإصابة بمرض ’الساقين المقوستين‘؛ وكان المريض يعاني من عجز وآلام حادة، مع قدرة محدودة للغاية في الحركة لأنه لم يتمكن من الركوع ولا القرفصاء، أو حتى المشي لمسافة طويلة. كما كانت قدرته على مدّ ساقيه على طولهما محدودة للغاية، مما جعله يمشي بركبتين مثنيتين للغاية، في حين ينبغي أن تمتد الركبة بشكل كامل ليتمكن الشخص من الوقوف مستقيماً في الأحوال الطبيعية. ولم يكن المالكي قادراً على الانحناء إلا بزاوية 90 درجة تقريباً، بينما يتطلب القيام بالأنشطة الاعتيادية - مثل الجلوس أو الصلاة - الانحناء بزوايا تتراوح بين 135-150 درجة".

وأضاف الدكتور هودج: "أجرينا عمليتين جراحيتين معقدتين وناجحتين لمدّ وزراعة مفصلي الركبتين في مكانهما الصحيح. وتمثّل هدفنا في تعزيز وظيفة الركبتين والقدرة على مد الساقين بشكل كامل وثنيهما بشكل طبيعي، مما اضطرنا لتجريف المفصل. وقمنا خلال العملية الجراحية بتغطية نهايتي عظام الركبتين بأسطح جديدة على نحو يشابه ما يفعله طبيب الأسنان عند ’تلبيس‘ الأسنان المنخورة، وهذا من شأنه إتاحة قدر أكبر من سهولة الحركة وتخفيف الألم. وبشكل عام، استغرق التدخل الجراحي الفعلي أكثر من ساعة لكل ركبة".

وأعرب سعود المالكي عن شكره العميق لفريق مستشفى رأس الخيمة بالقول: "عندما عرفت أنني مضطر لإجراء عملية استبدال الركبتين، أجريت بحثاً موسعاً، وكنت مسروراً بالعثور على الدكتور وليم هودج، وهو جراح عظام أمريكي تدرب في جامعة هارفارد، ويتمتع بمستوى عال من الخبرة في مستشفى رأس الخيمة، الذي يقع على مقربة من المملكة العربية السعودية. وأود توجيه الشكر إلى فريق المستشفى بأكمله على جهودهم ودعمهم الكبير، ومساعدتي على العودة إلى حياتي الاعتيادية مجدداً، حيث أشعر الآن بأني أصبحت أصغر سناً بعشرة سنوات!".

وفي معرض تعليقه على العملية الجراحية، قال الدكتور رضا صديقي، الرئيس التنفيذي لـ ’أربيان هيلث كير جروب‘ والمدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة: "أودّ تهنئة الدكتور هودج وفريقه على النجاح الباهر الذي حققوه. فعلى مرّ السنين، نجح مستشفى رأس الخيمة بترسيخ حضوره المتميز كأحد مؤسسات الرعاية الصحية المفضلة في مجال السياحة العلاجية، حيث يسعى المرضى للحصول على حلول ناجعة للحالات المرضية الحرجة، كما هو الحال في هذه العملية الجراحية. ويحظى المستشفى بموقع استراتيجي قريب بالنسبة للمرضى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يوفر لهم باقة من أفضل خدمات الرعاية الصحية والموارد البشرية التي تضاهي مثيلاتها في الغرب، فضلاً عن سهولة الوصول إليه وأسعاره المقبولة".

 

المصدر: pulse360me