تمكن الفريق الطبي في مستشفى زليخة في الشارقة من إنقاذ حياة مريض مصاب بحالة متقدمة من سرطان الرئة والذي كان قد انتشر إلى الدماغ مسبباً للمريض حالة تقيؤ متواصل. وبعد عقود من التدخين بصورة كثيفة، تم تشخيص إصابة السيد بارفيز أنصاري بالسرطان القصبي منذ أكثر من عامين في مستشفى زليخة، والذي ينجم عن تضاعف الخلايا بصورة غير طبيعية ما يؤدي إلى حدوث ورم خبيث.
وعقب تشخيص المرض، أقلع المريض عن التدخين وأوصاه أطباء مستشفى زليخة بالخضوع لجلسات العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي.

وقد اختار المريض بدايةً عدم الخضوع للعلاج بسبب المعلومات المتضاربة التي حصل عليها من الإنترنت، ووفق مشاهدته لمعاناة أفراد عائلته المصابين بالسرطان. ومؤخراً، عاد السيد أنصاري لاستشارة الدكتور رافي دادلاني باراسرام، استشاري جراحة الأعصاب في مستشفى زليخة بالشارقة، وذلك بعد معاناته من نوبات متواصلة من القيء والصداع.

وكشف فحص المريض بالرنين المغناطيسي ضرورة إجراء جراحة عاجلة، حيث بيّن تصوير الدماغ وجود ورم بحجم ثلاثة سنتيمترات، ما شكل ضغطاً يعيق الدورة الطبيعية للسائل الدماغي الشوكي، ومسبباً احتباساً مفرطاً للسوائل في الدماغ من الخلف (استسقاء الرأس).

وكان المريض متردداً حول إجراء العملية الجراحية، على الرغم من خطورة هذه النتائج. وبعد ثلاثة أيام من العلاج التحفظي بالأدوية الوريدية مع استمرار حالة التقيؤ الحاد، وافق المريض على إجراء الجراحة المجهرية التي أنقذت حياته.

وتعليقاً على العملية، قال الدكتور دادلاني: "تبرز هذه الحالة الفريدة الدور الهام لأخصائي الرعاية الصحية في تقديم المشورة للمرضى لمساعدتهم على اتخاذ القرارات الملائمة التي قد تنقذ حياتهم. ولقد تمكنا عبر هذه العمل الجراحي من إزالة الورم السرطاني من دماغ السيد أنصاري، وبالتالي إنقاذ حياته، ووضع حد لحالة التقيؤ المستمر ومنحه آفاقاً جديدة في الحياة. وسيحتاج السيد أنصاري الآن إلى الخضوع لجلسات متابعة بالعلاج الإشعاعي لمنع تكرار ظهور الأورام السرطانية".

استغرقت العملية خمس ساعات وتم إجراؤها باستخدام جهاز ’زيس كينيفو 900‘، وهو مجهر عصبي جراحي متطور، وتم تركيبه لأول مرة في الإمارات العربية المتحدة في مستشفيي زليخة.

وكجزء من علاجه، من المهم أن يخضع السيد أنصاري للعلاج الإشعاعي المساعد للدماغ لتجنب الاحتمالية الكبيرة لتكرار الاصابة. كما سيتطلب خضوعه لعلاج سرطان الرئة بسبب إمكانية انتشاره إلى الأعضاء الأخرى في الجسم.

وتوصي مستشفى زليخة بأن يلتمس أي شخص يعاني من السرطان المشورة الدقيقة من طبيب أورام مختص بدلاً من الاعتماد على المعلومات التي يحصل عليها عن طريق شبكة الإنترنت، حيث يساهم العلاج المبكر في إنقاذ الأرواح وتجنب الإجراءات المعقدة. وتجدر الإشارة إلى أن التدخين يتسبب بوفاة أكثر من 2900 شخص في دولة الإمارات العربية المتحدة سنوياً. ويمكن إنقاذ المزيد من الأرواح من خلال التوعية بمخاطر التدخين والعلاجات المتاحة للأمراض المرتبطة به.

واختتم الدكتور دادلاني، قائلاً: "يتسبب التدخين بالإصابة بعشرات الأمراض، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ويجب التأكيد على ضرورة التشخيص وتلقي العلاج بشكل مبكر".

 

المصدر: fourcommunications