يستحوذ "تحدي دبي للياقة" على اهتمام الناس في الإمارات العربية المتحدة، ويتزامن بشكل مثالي مع الاحتفال باليوم العالمي لداء السكري الذي يقام في 14 نوفمبر من كل عام ويهدف إلى رفع مستوى الوعي حول الآثار السلبية لهذا المرض.

وفي إطار سعيهم لتحسين صحة العظام والمفاصل لدى مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، يوصي الخبراء الطبيون في مستشفى برجيل للجراحة المتقدمة بأشكال متنوعة من أنشطة اللياقة البدنية بما يؤثّر إيجاباً على العظام والمفاصل.

في هذا الصدد يقول الدكتور عمرو عثمان، أخصائي جراحة العظام في مستشفى برجيل للجراحة المتقدمة، دبي: "غالباً ما يرتبط مرض السكري بأمراض القلب والسكتة الدماغية واعتلال الأعصاب ومشكلات في العين، ولكن غالباً ما يتم إهمال المشكلات المتعلقة بالعظام. ونحن نغتنم هذه المناسبة لكي نشجّع الناس المصابين بمرض السكري، والذين هم في خطر متزايد للتعرض لمشكلات العظام، لكي يتجهوا إلى ممارسة المزيد من أنشطة اللياقة البدنية."

وقد لوحظ أن الأفراد المصابين بالسكري معرضون بشكل مضاعف للإصابة بالكسور. والواقع أنه يمكن للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني أن يتعرضوا بخطر الإصابة بكسور العظام بنسبة أكبر بثلاثة أضعاف من أولئك الذين لديهم نسبة طبيعية من السكر في الدم، وهذا يتوقف على حجم الهيكل العظمي وطول فترة إصابة الشخص بالسكري. كما توصلت دراسة أجراها الملتقى السنوي للجمعية الأوروبية لبحوث السكري (EASD) في برلين، ألمانيا، إلى أن مرض السكري مرتبط باحتمال أكبر لوجود العديد من الاضطرابات العضلية الهيكلية بما في ذلك التهاب المفاصل والتهاب المفاصل الروماتيزمي وهشاشة العظام.

والمعلوم أن ترقق العظام هو النوع الأكثر شيوعاً من اضطرابات العظام، ويحدث عندما تتآكل الأنسجة المرنة في أطراف العظام. وهي حالة مزمنة وغالباً ما تؤدي إلى انخفاض قوة العظام وانخفاض الكتلة العظمية وارتفاع خطر كسر العظام، لا سيما في مناطق مثل الورك والعمود الفقري والمعصم.

وقد توصلت دراستان شاملتان إلى أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول لديهم خطر الإصابة بكسر في عظام الفخذ بنسبة 6.3 إلى 6.9 مرة مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من مرض السكري. في حين أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني لديهم خطر 1.4 إلى 1.7 مرة. كما يشير الخبراء إلى أن الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً لديهم احتمال بنسبة 55٪ للمعاناة من هذه الحالة. ومع أن النسبة تزيد مع التقدم في السن، إلا أن ذلك لا يقتصر على الأفراد الأكبر سناً وحدهم.

ويضيف الدكتور عمرو عثمان، أخصائي جراحة العظام في مستشفى برجيل للجراحة المتقدمة: "من الضروري أن تكون لدى الأفراد الذين يعانون من مرض السكري معلومات كاملة عن الحالة وأن يخضعوا لفحوصات منتظمة، لكي يتم تقييم خطر تعرضهم للكسور من قبل المتخصصين في المجال الطبي، ومعرفة ما يمكنهم فعله لجعل عظامهم قوية وصحية قدر الإمكان."

ووفقاً للدكتور عثمان، فإن اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على الكثير من الكالسيوم وفيتامين "د" وممارسة التمارين المنتظمة للمحافظة على الوزن، هي عوامل أساسية لإبطاء تلف العظام، وتحسين التوازن ومنع السقوط والإصابات. بالإضافة إلى ذلك، فإن تجنب التدخين والحفاظ على وزن صحي يمكن أن يساعد في مكافحة مرض السكري والظروف المرتبطة به.

وللحدّ من خطر الإصابة بهشاشة العظام بالنسبة للأشخاص المصابين بمرض السكري، يوصي مستشفى برجيل للجراحة المتقدّمة المرضى باختيار تمرينات تحمّل الوزن، وأسهلها هو المشي. ويعتبر رفع الأثقال، والركض، وركوب الدراجات، والرقص من الأمثلة الأخرى.


المصدر: alisapr

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع