تستضيف وزارة الصحة ووقاية المجتمع ورشة عمل إقليمية حول "تدريب المدربين للمهنيين الصحيين على تطوير برنامج تدريبي إقليمي حول الوقاية من الإشعاع في مجال الأشعة التداخلية"، لمدة 5 أيام من 14-18 يوليو 2019، وذلك في فندق فيرمونت بدبي، بمشاركة 35 متدرباً من الإمارات وفيتنام واندونيسيا والأردن وماليزيا ومنغوليا والفلبين. وتضم الورشة خبراء متحدثين من وزارة الصحة ووقاية المجتمع والهيئة الاتحادية للرقابة النووية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجامعة بوترا الماليزية.

وأكد سعادة الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية، حرص وزارة الصحة ووقاية المجتمع على تطوير مجالات الصحة المهنية والوقاية من الإشعاع، وذلك من خلال إدخال أحدث التقنيات والبرامج التدريبية التي من شأنها تطوير معارف ووعي العاملين بها حول المعايير العالمية التي تحكم هذا المجال. في إطار استراتيجيتها الهادفة لتقديم الرعاية الصحيـة الشاملة والمتكاملة بطرق مبتكرة ومستدامة تضمن وقاية المجتمع من الأمراض.

تعزيز البرامج الوقائية
وأشار سعادته إلى أن منظومة الطب الوقائي في الوزارة تولي أهمية بالغة للإجراءات الوقائية من الإشعاع المستخدم في المجالات الطبية التشخيصية والعلاجية، لكونها تمس صحة العاملين بشكل مباشر. وتم لهذا الغرض إعداد برنامج التدريب، بما يتوافق مع الاستخدامات المختلفة للإشعاع ونوع العمل الذي يتم القيام به، وفقاً لمعايير "الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأوضحت مريم الهاجري مدير المركز الوطني للوقاية من الاشعاع، أن الورشة تهدف لرفع معايير البنية الأساسية في الأمان الاشعاعي وسلامة المرضى في الأشعة التداخلية التي تتضمن استخدام جرعات عالية من الاشعاع، وذلك لتوفير التعليم وتعزيز وتطوير المعرفة باجراءات الوقاية الاشعاعية من خلال الخبراء المشاركين في هذه الورشة، ومهارات التدريب للكوادر الوطنية لانشاء برنامج تدريبي مستدام.

الأشعة التداخلية جراحة موضعية
وتعد الأشعة التداخلية جراحة القرن الحادي والعشرين، حيث يتم إجراؤها باستخدام أجهزة التصوير بالأشعة السينية أو الأشعة المقطعية تحت التخدير الموضعي، عبر إدخال الأدوات الصغيرة والقسطرة التي يبلغ قطرها بضعة ملليمترات فقط، من خلال ثقب صغير، وتوجيهها بواسطة الخبراء بهدف توصيل الأدوية الحيوية أو فتح شريان مسدود أو توسيعه، وحتى استئصال أجزاء من الورم لدراستها وفحصها معملياً.

والهدف من الأشعة التداخلية هو تشخيص وعلاج المرضى الذين يستخدمون تقنيات جراحية بسيطة للحد من المخاطر على المريض وتحسين النتائج الصحية. وتعد إجراءات الأشعة التداخلية منخفضة المخاطر والعدوى وبألم محدود، بالإضافة إلى أن زمن الشفاء أقل مقارنة بالجراحة المفتوحة. وفي الحالات الطبية التي يكون فيها الخطر كبيراً عند إجراء العملية الجراحية، غالباً ما يكون استخدام الأشعة التداخلية هو البديل الوحيد.

وتشير الدراسات إلى أهمية التعاون بين أخصائيي الأشعة التداخلية وأخصائي الفيزياء الطبية وغيرهم من الأطباء، لأن الأشعة التداخلية تساهم في علاج مجموعة واسعة من الأمراض، من مشاكل الكلى إلى القلب، ومشاكل الإنجاب، وأنواع مختلفة من السرطان، وبالتالي هناك حاجة ماسة للتنسيق بين فرق العمل في جميع التخصصات لتطبيق معايير السلامة و الأمان الاشعاعي و تقليل الجرعات الاشعاعية للعاملين والمرضى.

المصدر: misbar