كلّ يوم، تتحمّل القدم والكاحل وطأة الضغط الذي يأتي من وزن الجسم الكامل. وهذا الضغط الفائق الذي نفرضه عليها غالباً ما يكون أكثر مما يمكنها تحمّله. وغالباً ما تشمل أعراض القدم والكاحل كدمات واحمراراً، وألماً شديداً، وقدرة محدودة على الحركة، وصعوبة في المشي، أو ألماً عند تركيز الوزن على القدم أو الكاحل المصاب، وتصلّباً وتورّماً في المفصل أو انتفاخا وتشوها في المظهر.

يمكن علاج حالات القدم والكاحل بطرق عدّة، منها أساليب غير جراحية تشمل الأدوية الستيرويدية المحقونة في المفاصل، والأدوية المضادة للالتهابات لتقليل التورّم في المفاصل، ومُسكّنات الألم، والأربطة الداعمة للمفصل، والأجهزة الموضوعة ضمن الحذاء لدعم الكاحل والقدم، والأحذية الطبية المخصصة، والعلاج الطبيعي، وتخفيف الوزن.

الدكتور كي بي ميدا، استشاري جراحة العظام المتخصّص في جراحة القدم والكاحل، وأخصائي الإصابات الرياضية في مستشفى برجيل للجراحة المتقدّمة، دبي، يراقب عن كثب حالات إصابات القدم والكاحل المختلفة ويقول: "الرعاية الشاملة هي أفضل طريقة لعلاج مختلف أنواع الإصابات والاضطرابات والآلام في القدم والكاحل. نحن نستعين في علاجنا بالحدّ الأدنى من الإجراءات الجراحية وباستخدام المناظير حتى يتاح لمرضانا التعافي بشكل أسرع، وللتقليل من خطر الإصابة بالإنتان، وتسهيل العودة بشكل أسرع إلى الوظيفة الكاملة للعضو المصاب."

التواء الكاحل
يمزّق التواء الكاحل أربطة الكاحل الخارجية الداعمة ويمكن أن يتراوح من البسيط إلى الشديد وحتى تمزّق الأربطة الكامل، مما يؤدي إلى الشعور بعدم ثبات مفصل الكاحل. وإذا ما أصيب شخص ما بالتواءات متكررة في الكاحل، فقد تضعف أربطة الكاحل لدرجة الإصابة بعدم ثبات المفصل المزمن وذلك بسبب الالتواء المتكرر في الكاحل. وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى مشكلات أخرى في الكاحل، بما في ذلك كدمات في الغضاريف الواقعة بين الكعب والساق أو تشكل نتوءات عظمية حول الكاحل. وقد تؤدّي هذه المشكلات في النهاية إلى التهاب المفاصل.

التهاب المفاصل
التهاب المفاصل هو التهاب في الأنسجة التي تبطّن مفاصلك. هذا الالتهاب يمكن أن يسبّب الألم والتورّم وتلف المفاصل. وإذا بقي دون علاج، فإن آلام القدم المزعجة وآلام الكاحل الناجمة عن التهاب المفاصل يمكن أن تزداد سوءاً، وقد تصبح في النهاية مؤلمة لدرجة تمنع المصاب من المشي حتى ولو لمسافات قصيرة. التهاب المفاصل الحادّ يمكن أن يقيّد حركتك ويقيّد نوعية حياتك ؛ ومع ذلك فالعلاج المناسب يمكنه إبطاء تطوّر التهاب المفاصل لتعيش حياة أكثر إنتاجية. يختلف التهاب المفاصل من شخص لآخر، لذلك سيناقش طبيبك خيارات العلاج الأنسب لك والذي يمكن أن يتراوح بين الأساليب المحافظة، مثل الأدوية المضادة للالتهابات، والأقواس الداعمة، والأحذية الخاصة والعلاج الطبيعي، إلى الجراحة التنظيرية وحتى استبدال المفصل.

ورم إبهام القدم
هو ورم عظمي التهابي يتشكّل عند قاعدة إصبع القدم الكبير حيث يتمفصل مع القدم. والورم هو تضخّم في العظم أو الأنسجة حول المفصل بين مشط القدم و قاعدة الإبهام. ويتسبّب هذا الورم بانحناء إصبع القدم الكبير نحو إصبع القدم الثانية (التزوي) ويمكن أن تتورم الأنسجة المحيطة بالمفصل فتسبّب انتفاخاً وحساسية وألماً في القدم. يمكن أن يكون سبب هذا التشوّه الشائع انتعال أحذية ضيّقة للغاية أو يمكن أن يتطوّر نتيجة خلل هيكليّ وراثيّ أو حالة طبية، مثل التهاب المفاصل. تميل الأورام هذه إلى التطور ببطء مع مرور الوقت، وإذا أصبحت شديدة، يمكن أن تعيق القدرة على المشي، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل / أو التهاب ما حول المفصل.

الكسور
يتكوّن الكاحل من ثلاث عظام، بينما تضمّ القدم 26 عظمة. يمكن أن تحدث الكسور في أيّ من هذه العظام وعادة ما يكون ذلك بسبب صدمة مثل السقوط أو ضربة ما أو الالتواء الشديد. ونظراً لأن إصابات الأربطة الشديدة غالباً ما تخفي أعراض الكسر، لذا يجب فحص كل إصابة في القدم والكاحل من قبل الطبيب.

متلازمة نفق رسغ القدم
النفق الرسغي في القدم هو النفق الذي يمر فيه عصب الساق (العصب الظنبوبي) إلى الكاحل. ثمّة العديد من الهيكليات التشريحية الأخرى هنا، بما في ذلك الأوتار والأوردة والشرايين، مما يترك مساحة صغيرة للتوسّع. وتحدث متلازمة النفق الرسغي عندما يتورّم جدار النفق، ويضغط العصب الظنبوبي مسبّباً ألماً في القدم وآلاماً في الكاحل وشعوراً بالحرق ووخزاً يحدث في داخل الكاحل والكعب وقوس وأخمص القدم. تميل الأعراض إلى الزيادة مع تقدّم ساعات اليوم، وعادة ما تزداد سوءاً مع زيادة النشاط، مثل المشي أو ممارسة الرياضة. وقد يزيد الوقوف لفترات طويلة في مكان واحد من حدّة الألم.

المصدر: alisapr