أفاد جرّاحون في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي بأن مشكلة فرط تعرّق الكفّين التي تُسبب إحراجاً كبيراً لمن يعاني منها أصبحت الآن قابلة للعلاج بشكل نهائي من خلال "عملية جراحية بسيطة".

من الطبيعي جداً أن تتعرق يد المرء خاصة عندما يكون متوتراً، لكن بعض الناس يعانون من فرط التعرّق في أيديهم بشكل مستمر. وتُعزى هذه المشكلة إلى حالة طبية تُعرف بـ "فرط التعرّق"، حيث تقوم غُدد العرق في الكفّين بالاستجابة بشكل مُفرط للمحفزات الخارجية ما يدفعها لإفراز كميات كبيرة من العرق. وعلى الرغم من أن هذه الحالة ليس خطيرة ولا تُهدد حياة المريض، إلّا أن لها تأثيراً لا يُستهان به على حياته اليومية.

وفي تعليقه على هذا الموضوع قال الدكتور رضا سويلاماس، رئيس قسم جراحة الصدر في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي: "لسوء الحظ لا يتم تشخيص فرط التعرّق في أغلب الحالات لأن الكثير من الأشخاص لا يُدركون أنهم يعانون من هذه المشكلة على الإطلاق بالرغم من أثرها الكبير على حياتهم اليومية. وقد أخبرني بعض المرضى الذين قابلتهم بأنهم يواجهون صعوبة كبيرة في حياتهم اليومية ويشعرون بالحرج من مصافحة الآخرين، حتّى أنهم يجدون صعوبة في حمل بهاتفهم المحمول أو التحكّم بمقود السيارة".

وعلى الرغم من أن الأطباء عادة ما يُوصون المرضى باستخدام حُقن البوتوكس أو الكريمات من أجل الحد من التعرّق المُفرط، إلّا أن هذه العلاجات مؤقتة ولا تحلّ المشكلة من جذورها. لهذا، يحرص جرّاحو مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي على الترويج للعملية الجراحية الجديدة وتعريف المرضى بها وبدورها في تخليصهم من مشكلة التعرّق المُفرط بشكل نهائي.

من خلال هذه العملية، التي تستغرق 30 دقيقة فقط، يقوم الجرّاحون بتنفيذ إجراء بأقل تدخّل جراحي يُدعى "قطع الودي الصدري بمساعدة الفيديو" يتم فيه قطع العصب الودي الذي يتحكم بغُدد العرق في اليدين ما يمنعها من إفراز العرق وبالتالي تخليص المريض من مشكلة التعرّق المُفرط بشكل نهائي. يُذكر أن المرضى يشعرون بتحسّن فوري في حالتهم بعد انتهاء العملية ويكون بمقدورهم مُغادرة من المستشفى في اليوم التالي.

ويُضيف الدكتور سويلاماس قائلاً: "غالباً ما يقول لي المرضى بأن هذه الجراحة غيّرت حياتهم بشكل كلّي، وعزّزت ثقتهم بأنفسهم، وهذا الأمر إن دلّ على شيء فإنما يدّل على الدور الهام الذي يلعبه المستشفى ليس فقط في إنقاذ الأرواح، بل أيضاً في تحسين نوعية حياة الناس".

يُذكر أن المريض ع.أ البالغ من العمر 34 عاماً قد خضع لعملية جراحية في شهر أغسطس من أجل علاج حالة فرط التعرّق التي كان يعاني منها، ويسعى الآن للتوعية بمشكلة فرط التعرّق وكيفية علاجها بعد تعافيه من الجراحة.

"طوال السنوات الماضية وأنا أشعر بالإحراج الشديد بسبب فرط التعرّق الذي كنت أعاني منه. كان العرق غزيراً لدرجة أنني كنت أُضطر للاستحمام خمس مرات في اليوم، وكُنت أتعرض لإحراج شديد في كل مرة أقابل فيها شخصاً جديداً. كنت أرتدي الملابس السوداء أو البيضاء فقط في محاولة مني لإخفاء علامات العرق المُزعجة. لكن منذ أن خضعت لهذه الجراحة وأنا أشعر بأنني شخص آخر. أصبح بإمكاني الآن ارتداء ما يحلو لي من الملابس دون خوف أو حرج"، يقول ع.أ.

تجدر الإشارة إلى أن هذه العملية الجراحية واحدة من سلسلة من العلاجات الرائدة التي يُقدمها مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي لمرضاه في مُختلف المجالات الطبية من خلال فريق مُتميز يضمّ أفضل الروبوتات وأخصائيي العمليات التي تتم بأقل تدخل جراحي على مستوى المنطقة.

المصدر: wallispr

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع