ينصح خبراء الخصوبة في عيادة اي في اي ميدل ايست، النساء الحوامل بضرورة توخي الحذر الشديد من مستويات تعرضهن للمواد الكيميائية المسببة لاختلال الغدد الصماء، بعد النتائج التي وصلت لها دراسة حديثة ووجود علاقة وطيدة بين آثار هذه السموم البيئية من حيث التطور الجنسي والخصوبة والتي قد يمتد أثرها لعدة أجيال.

وقالت الدكتورة ديسيسلافا ماركوفا، مديرة طب الأجنة في عيادة اي في اي ميدل ايست للخصوبة: "يجب على النساء الحوامل واللاتي يرغبن في الحمل تجنب التعرض للملوثات البيئية قدر الإمكان بسبب آثارها الضارة على الجنين. فعادة ما توجد مواد EDCs في الصناعات البلاستيكية والمبيدات الحشرية والأدوات المنزلية الشائعة الأخرى. كما توصلت الدراسة الحديثة التي أجراها باحثون من جامعة "لييج" في بلجيكا إلى أن للـ EDCs تأثير سلبي للغاية على صحة كل من البويضات والحيوانات المنوية، وكذلك جودة الأجنة نتيجة التعرض المباشر. ولقد قُدمت لنا أدلة جديدة تشير إلى أن نسل الإناث وحتى الأجيال اللاحقة من النساء الحوامل اللاتي تعرضن لمثل هذه المواد الكيميائية قد تعاني من عواقب تمتد أثرها لفترات طويلة".

وأضافت الدكتورة ماركوفا :"من الأمور التي تثير القلق أن آثار التعرض لمثل تلك السموم يمكن أن ينتقل إلى عدة أجيال لاحقة، حتى من دون اتصال مباشر مع هذه السموم البيئية. فإذا استندنا إلى افتراضاتنا على نتائج الدراسة فإن التعرض الطويل لهذه السموم من قبل جيل الأم يكفي لإضعاف صحة الأجيال القادمة بشكل خطير. وهذا بالتأكيد يدفع الخبراء المختصين في هذا المجال للمساعدة في إيجاد طرق لمعالجة هذه القضية. وتقوم عيادة اي في اي للخصوبة من جانبها بدورها في رفع الوعي بشأن القلق المتعلق بالتعرض لمثل تلك السموم بحيث يمكن للمرأة الحامل اتخاذ الاحتياطات المناسبة التي تقيها من حدوث تلك الأضرار اللاحقة".

ومن خلال التجارب المخبرية، كشف الباحثون على مجموعة من الفئران الحاملة لمزيج من EDCs المشتركة، والتي قاموا بإبقائها تحت الملاحظة لتحليل التطور الجنسي لثلاثة أجيال من بعدهم. ووفقاً لما ورد في التقرير أوضح النسل الأنثوي للفئران الحاملة لتلك السموم ما تم وصفه بـ "العاهات"، ليس فقط في نموها الجنسي ولكن أيضاً في سلوكها الأمومي. وذكرت الدراسة أن معظم العيوب لوحظت في الجيلين الأول والثاني.

ونقلا عن الدراسة عثر في الجيلين الثاني والثالث على مجموعة من الظواهر مثل: "تأخر سن البلوغ، وتغير الدورة التناسلية، وتطور بصيلات المبيض التي أثرت سلباً على الخصوبة"، ذلك على الرغم من عدم التعرض المباشر للمواد الكيميائية الضارة. ويعزو البحث هذه الانحرافات إلى حدوث "تعبيرات جينية متغيرة في دماغهم معروفة بأنها تؤثر على تنظيم الهرمونات التناسلية".

وقد تم تقديم النتائج في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية للغدد الصماء في ليون، فرنسا.
وصدر البحث بالنظر إلى العدد المتزايد باطراد لحالات العقم في الشرق الأوسط والعالم. وحدد الخبراء عوامل أخرى أيضاً مثل: تقدم العمر، وتأخر سن الحمل، وغيرها من خيارات نمط الحياة الحديثة من بين العوامل الرئيسية التي ساهمت في الزيادة السلبية لعدد حالات العقم.

المصدر: virtuemena

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع