احتفلت جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية التابعة لإدارة التثقيف الصحي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، باليوم العالمي للطفل الخديج الذي يصادف في الـ 17 نوفمبر من كل عام، وذلك بالتعاون مع مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال، من خلال تكريم 20 أم طفل خديج في المستشفى إلى جانب إقامة عدد من الفعاليات التوعوية والتثقيفية، بهدف رفع مستوى الوعي عن الولادة المبكرة، والأسباب التي تؤدي لولادة الأطفال الخدج ودور الأسرة في الحد من المضاعفات المصاحبة للطفل الخديج.

وحضر فعاليات الاحتفالية الدكتورة صفية الخاجا المدير العام لمستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال، والدكتورة منى عبد الله خلف رئيس وحدة العناية المركزة بالأطفال حديثي الولادة والخدج، بالإضافة لموظفات ومتطوعات جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية، وسط حضور أكثر من 100 شخص، وتضمنت الفعالية، إقامة ورشة توعوية حول طرق العناية بالأطفال الخدج، بالإضافة إلى تنظيم محاضرة تثقيفية حول أهمية الرضاعة الطبيعية، كما شهدت الفعالية مشاركة شخصية الجمعية "ماما نورة"، للترحيب بالأمهات وتوزيع الهدايا عليهن.

الطريقة الأمثل لإنقاذ حياة الأطفال
وأكدت المهندسة خولة النومان، رئيس جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية، حرص الجمعية على المشاركة في اليوم العالمي للخدج، بهدف نشر التوعية حول أهمية الرضاعة الطبيعية بالنسبة للأطفال الخدج باعتبارها الطريقة الأمثل لإنقاذ حياة الأطفال حديثي الولادة وضمان تمتعهم بصحة جيدة، مشيرةً إلى أن هذه المشاركة تأتي تجسيداً لرؤى وتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، في ضرورة العمل على تنظيم الفعاليات والحملات التوعوية والتثقيفية بهدف تشجيع وتوعية الأمهات بأهمية الرضاعة الطبيعية وزيادة معدلاتها، للحفاظ على صحة الأم والطفل، والوصول إلى مجتمع صحي.

وقالت المهندسة النومان: إن الإحصائيات الأخيرة التي تشير إلى وجود نحو 15 مليون طفل خديج غير مكتمل يولدون سنوياً على المستوى العالمي، ووفاة أكثر من مليون طفل سنوياً بسبب الولادة المبكرة، دفعت الجمعية إلى إحياء اليوم العالمي للأطفال الخدج، بهدف رفع المستوى الصحي لأفراد المجتمع حول كيفية التعامل مع طفل الخديج، وضرورة متابعة نموه وإعطاء الإرشادات إلى الأم وتثقيفها حول أهمية الرضاعة الطبيعية للأطفال بشكل عام وللخدج بشكل خاص.

تثقيف الإمهات وتشجيعهن على العناية بأطفالهن
إلى ذلك أشارت الدكتورة صفية الخاجة المدير العام لمستشفى القاسمي للنساء والولادة: إلى أهمية هذه المبادرة التي تساهم بشكل كبير في تثقيف الأمهات وتشجيعهن على العناية بأطفالهن، وتوعيتهن بأهمية الرضاعة الطبيعة للأطفال بشكل عام وللخدج بشكل خاص، لما يحتويه من مضادات حيوية تحميهم من العديد من الأمراض والالتهابات.

وأكدت الدكتور الخاجة أن إدارة المستشفى تدعم الأطفال الخدج وأسرهم خاصة فيما يتعلق بالرضاعة الطبيعية وذلك خلال الـ 6 ساعات الأولى من ولادة الطفل الخديج، حيث يتم تعليم الأم كيفية الرضاعة الطبيعية، إضافة إلى إرسال الطفل إلى العناية المركزة، مبينة أنه بعد شفط الحليب وفق توصيات منظمة الصحة العالمية يتم تخزينه وحفظه في عبوات للاستخدام مرة واحدة بصورة آمنة حتى لا تنتقل له العدوى في ثلاجات داخل المستشفى.

زيادة التوعية المجتمعية
من جانبها رحبت الدكتورة منى عبد الله خلف بمبادرة جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعة، مشيرة إلى أهمية هذه الفعالية في زيادة التوعية المجتمعية بالأطفال الخدج، بهدف التقليل من نسبة الوفيات وتفادي المشكلات الصحية الممكن حدوثها للجنين والمرتبطة بالولادة المبكرة، مثل متلازمة الضائقة التنفسية وفقر الدم واليرقان والشلل الدماغي والتخلف العقلي وصعوبات التعلم وغيرها من المشكلات الصحية.

وأشارت الدكتورة منى خلف إلى الدور الذي يقوم به مستشفى القاسمي لتجنيب الأطفال الخدج مضاعفات الولادات المبكرة والإعاقات البدنية والعقلية الناجمة عنها، لافتة إلى الإمكانات والأجهزة والتقنيات المتطورة المتوافرة في المشفى وتطبيق أفضل الممارسات الطبية العالمية أسهمت بشكل كبير في رفع نسبة بقاء الأطفال الخدج على قيد الحياة.

ورشة توعوية
كما قدمت نسرين نمر أخصائية الرضاعة الطبيعية في الجمعية، ورشة توعية حول أهمية الرضاعة الطبيعية بالنسبة للأطفال الخدج، أشارت خلالها إلى أهمية الرضاعة الطبيعية بالنسبة للأطفال الخدج على تحفيز واكتمال نمو قلوبهم وأدمغتهم بشكل طبيعي، منوهة إلى أن الدراسات الدولية كشفت أن تحسين معدلات الرضاعة الطبيعية، يمكن أن ينقذ حياة حوالي 820 ألف طفل سنويا حول العالم.

وستتضمن الفعالية التي تنعقد بتاريخ 21 نوفمبر منصة توعوية عن مبادرات وفعاليات جميعة أصدقاء الرضاعة الطبيعية، إضافة إلى إقامة أنشطة متنوعة تجمع بين التوعية والترفيه للأطفال، كما سيتم الاستماع لقصص نجاح بعض الإمهات في رعاية أطفالهن الخدج وحمايتهم من الأمراض.


المصدر: misbar

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع