يعد اتباع نظام غذائي غير صحي ونمط الحياة المستقرة من العوامل التي تشكل دوراً في زيادة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك وفقاً لما حذر منه جراح القلب المعتمد في مستشفيات أبولو مؤخراً.

فقد لاحظ الدكتور ساثاكي نامبالا، كبير مستشاري مستشفى أبولو ورئيس قسم جراحة القلب، أن مرض نقص تروية القلب أصبح اليوم السبب الأول للوفاة في الشرق الأوسط، وفي جميع أنحاء منطقة شرق البحر المتوسط ​​بأكملها، فحوالي 54% من الوفيات الناجمة عن الأمراض غير المعدية بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية وفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية (WHO).

وقال الدكتور نامبالا: "إن انتشار أمراض القلب والأوعية الدموية يرجع إلى نمط الحياة المستقرة وبالإضافة إلى ارتفاع احتمالات الإصابة مع ارتفاع عوامل الخطر الشائعة مثل: ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول في الدم والتدخين والسمنة. فلقد باتت المنطقة تعاني من معدلات عالية من عدم النشاط البدني مقارنة بأي منطقة أخرى، في حين أن المستوى المتصاعد للنساء والأطفال ذوي الوزن الزائد في هذا الجزء من العالم أصبح أمراً مثيراً للقلق أيضاً".

وأضاف دكتور نامبالا: "حيث تشير التقارير في كل من البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، إلى أن حالات السمنة وخاصة بين النساء تجاوزت 70%، كما أن نسبة استخدام التبغ في تزايد أيضاً، حيث يتراوح معدل انتشار التدخين بين الرجال البالغين بين 7٪ و57٪. أما بالنسبة لارتفاع ضغط الدم، وهو عامل خطر رئيسي ومباشر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فمن المقدر أن يتسبب في وفاة 7.5 مليون شخص، أو حوالي 12.8% من جميع الوفيات في المنطقة ".

وعلى الرغم من أن علم الوراثة قد يلعب دوراً إلا أن الطبيب لاحظ أن تغيير نمط الحياة غير الصحي نتيجة للتقدم الاجتماعي والاقتصادي السريع هو أحد المساهمين الرئيسيين في ارتفاع نسبة الإصابة. وقال إن هناك حاجة إلى اتباع نهج متعدد الجوانب لمعالجة وتيرة حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية المتزايدة في جميع أنحاء الدول العربية.

وتعمل الحكومات في العديد من دول الشرق الأوسط بالفعل على تكثيف جهودها لتشجيع أعضاء مجتمعاتهم المحلية على المشاركة في الأنشطة البدنية وقيادة نمط حياة نشط وصحي. كما تم تكثيف الحملات في المدارس لغرس أهمية الأكل الصحي بين الأطفال.

دور التقدم التكنولوجي
وفي خضم الحالات المتزايدة لأمراض القلب والأوعية الدموية في الشرق الأوسط وبقية العالم، شارك الدكتور نامبالا بعض التطورات التي طرأت على تغيير النهج المتبع في جراحات القلب.

وحسب ما قال دكتور نامبالا لقد أدى ظهور جراحة القلب البسيطة في الحد الأدنى على وجه الخصوص إلى إحداث ثورة في طريقة إجراء جراحة القلب، يتطلب المسح العنقودي متعدد المؤشرات من الجراح إجراء شق واحد أو أكثر بين الأضلع للوصول إلى القلب. حيث يتم استخدامه في عمليات القلب المختلفة بما في ذلك الجراحة التحولية للشريان التاجي (MICS CABG) وجراحة الصمام وإغلاق عيوب الحاجز.

كما أظهرت البيانات في جميع أنحاء العالم أن معدل نجاح MICS أفضل من العمليات الجراحية التقليدية وليس هناك حد عمري للجراحة. ومع استمرار MICS في التطور والتوسع عزز التطور في تكنولوجيا التحكم عن بعد والبصريات تطور جراحة القلب بمساعدة الروبوت. ويمثل هذا أحدث التطورات في التكنولوجيا الجراحية الأقل جراحية.

وقال الدكتور نامبالا، الذي أجرى أكثر من 8000 عملية قلب مفتوح وأكثر من 2000 عملية جراحية بسيطة: "بفضل التقنيات المتقدمة أصبحت أيام الاستشفاء الأطول قد ولت. فبعد الخضوع لعملية جراحة القلب يقيم المريض في المستشفى يومين فقط. وحوالي 80% من المرضى لا يحتاجون لنقل دم، وهو ما يجنبنا جميع المضاعفات المرتبطة بنقل الدم، إن المرضى يسيرون أيضاً خلال 24 ساعة بعد العملية، مع إدارة بسيطة للالم".

وقال الدكتور نامبالا أن الطلب المتزايد على الإجراءات الأقل توتراً قد أفسح المجال لزيادة تطوير واعتماد جراحة القلب بمساعدة الروبوت.
وتشمل المزايا الإضافية التي توفرها الأنظمة الجراحية الآلية مزيداً من الدقة من خلال البراعة المحسنة ودرجات الحرية والحركات الخالية من الهزات والبراعة والرؤية الفائقة. وسهولة القيام بعملية القلب يترجم أيضا إلى قدر أكبر من السلامة مع نتائج أفضل.
ولقد لعب الدكتور نامبالا دوراً أساسياً في إنشاء برنامج متكامل لخفض الغازات وساعد على نشر هذه التقنية وتعميم استخدامها.

المصدر: virtuemena

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع