ينصح أطباء مستشفى رأس الخيمة كافة المقيمين في الإمارات العربية المتحدة بالانتباه إلى خياراتهم الغذائية للحفاظ على درجة الحموضة في الجسم ضمن مستوياتها الطبيعية، وذلك في ظل هذه الأوقات الحرجة التي تفرض الاهتمام بالصحة وتعزيز المناعة أكثر من أي وقت مضى. ونصح الدكتور هاركيرات ويلكو، أخصائي الصحة ونمط الحياة في مستشفى رأس الخيمة، باختيار الأطعمة التي تضمن الحفاظ على درجة حموضة طبيعية لتجنب أية اختلاطات أو مضاعفات في أجهزة الجسم وأعضائه.

وتتراوح درجة الحموضة في الجسم البشري بين 0 و14، حيث يشير الرقم 0 إلى وسط مفرط الحموضة والرقم 14 إلى وسط مفرط القلوية. وتميل درجة الحموضة الطبيعية في الجسم إلى القلوية مقدرة بحوالي 7.4، وهي الدرجة التي تضمن بقاء وظائف الأعضاء في حالة جيدة. كما يمتلك الجسم نظاماً متخصصاً للمحافظة على مستويات الحموضة عبر الرئتين اللتين تطرحان غاز ثاني أكسيد الكربون، والكلى التي تعمل على التخلص من الفضلات الاستقلابية في الدم، ولكن يمكن لاضطرابات درجة الحموضة أن تسبب مشاكل في الجهاز التنفسي وعمليات الاستقلاب تعرف باسم الحماض والقلاء.

وبشكل عام، تبدأ مشاكل الجهاز التنفسي عندما تصبح الرئتان غير قادرتين على القيام بعملهما بصورة صحيحة مع صعوبات في تخليص الجسم من غاز ثاني أكسيد الكربون بشكل كافٍ، أو الاحتفاظ بكميات كافية منه بما يضمن عمل الجسم بشكل طبيعي. وتشمل أعراض الحماض التنفسي الصداع والتعب والارتباك والنعاس الشديد، بينما يتظاهر القلاء التنفسي على شكل تشنجات ونفضات في العضلات.

وأوضح الدكتور ويلكو قائلاً: "إن تناول الأطعمة الحمضية لا يسبب زيادة درجة حموضة البول فحسب، إنما يمكن أن يسبب حصيات في الكلية، بالإضافة إلى هشاشة العظام بسبب استهلاك الجسم لمخزون الكالسيوم في العظام بغية استعادة توازن درجة الحموضة، بينما يمكن لتناول الأطعمة القلوية تثبيط أجهزة الجسم، مما يسهم بدوره في إضعاف المناعة.

وفي ظل الظروف الحالية التي تقتضي العناية بالصحة وتعزيز عمليات الهضم والاستقلاب أكثر من أي وقت مضى، أنصح باختيار الأطعمة بعناية والالتزام بتجنب الأغذية المعالَجة والكميات المفرطة من الكافئين ومشروبات الصودا التي ترفع مستويات الحموضة في الجسم. هذا ويجب على المدخنين بشكل خاص مراعاة هذا الجانب، لأن أجسامهم تختزن كميات أكبر من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يجب طرحه للخارج".



وتشمل قائمة المأكولات التي يمكن أن تساعد على تعزيز الجهاز المناعي المكسرات مثل اللوز وماء جوز الهند وحليب اللوز والحمضيات والثوم والزنجبيل والشاي الأخضر بالأعشاب والخضروات مثل السبانخ والكرنب والبروكلي والخيار واللبن الرائب والزبادي والكركم والبابايا والكيوي وغيرها.

"ومع ذلك، الاهتمام بصحة الجهاز المناعي لا يعني إهمال قواعد التباعد الاجتماعي والإجراءات الاحترازية التي تشكل جوانب بالغة الأهمية في مكافحة فيروس كورونا المستجد. كما أنصح بممارسة التمارين بشكل منتظم وتجنُّب التدخين والحصول على قسط كافٍ من النوم لتعزيز صحة الجهاز المناعي".

من جانبه، أضاف الدكتور رضا صدّيقي، المدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة: "انتشرت الكثير من المعلومات والاعتقادات الخاطئة على وسائل التوصل الاجتماعي حول فاعلية بعض الحميات الغذائية في القضاء على فيروس كورونا المستجد. وعلى الرغم من عدم صحة هذه الادعاءات، إلا أنه لا يمكن إنكار أهمية الجهاز المناعي السليم كخط الدفاع الأول ضد الفيروسات، وهذا ما يحتاجه الجسم لمكافحة فيروس كورونا. وانطلاقاً من إدراكنا لتأثير مشاغل الحياة التي تجعلنا نغفل عن العناية بصحتنا، يسعدنا توجيه هذه النصيحة إلى كافة سكان الإمارات العربية المتحدة في هذه الأوقات الصعبة".

المصدر: pulse360me