نجح "مستشفى الجامعة بالشارقة" في إجراء عملية جراحية معقّدة لطفل يعاني من "حَوَل عمودي"، وهو حالة نادرة من الحَوَل تصيب العيون ويعتبر الأقل شيوعاً والأصعب في التشخيص والمعالجة.

وتولّى فريق طبي متخصص بقيادة الدكتور قاسم مبارك الحموري، الاستشاري في جراحة عيون الأطفال، مهمة إجراء الجراحة التي تكللت بالنجاح ليتمكن الطفل، والبالغ من العمر 4 سنوات، من التمتع بنظر سليم والالتحاق بالحياة بصورة طبيعية.

ووصفَ الدكتور قاسم حالة الطفل بأنها إحدى الحالات النادرة والمركّبة من الحَوَل العمودي، والتي تترك انعكاسات سلبية على مستوى الرؤية المجرّدة، فضلاً عن تأثيرها الكبير على الصِّحة النفسية، لافتاً إلى أنّ نتيجة نجاح العملية كانت فورية ومباشرة، حيث تعافى يوسف بسرعة والتحق برياض الأطفال ويتمتع حالياً بطفولته بصورة طبيعية. وعلى الرغم من صعوبة وتعقيد حالة يوسف، اتخذ الحموري القرار المناسب بتحديد موعد الجراحة، عقب إجراء الأبحاث التشخيصية المناسبة باستخدام أحدث الأجهزة الطبية المستخدمة في طب العيون.

وأوضح الدكتور علي عبيد آل علي، المدير التنفيذي وعضو مجلس أمناء "مستشفى الجامعة بالشارقة"، بأنّ المستشفى حريص على استخدام أحدث الأجهزة الطبية والتقنيات المتقدمة في مجال طب وجراحة العيون، إيماناً بقيمة نعمة البصر، مشدّداً على مواصلة الاستثمار في نخبة الكفاءات الطبية المؤهلة لإجراء العمليات الجراحة المعقدة والدقيقة، في سبيل توفير أفضل الخدمات العلاجية المطابقة لأفضل الممارسات العالمية، بما يحقق سعادة ورضا المرضى.

وأضاف آل علي: "نفخر بكوادرنا الطبية المتميّزة من نخبة الاستشاريين في التخصّصات الدقيقة للعيون، بالإضافة لعيون الأطفال. كما توجد الخدمات الجراحية والعلاجية للشبكية، وخاصة لمرضى السكري، وجراحات المياه البيضاء والزرقاء وأمراض القرنية وعيوب الإبصار وجراحات الجفون الطبية والتجميلية. وجاء نجاح العملية الجراحية الأخيرة في معالجة "الحَوَل العمودي" نتيجة التزام الفريق الطبي والتمريضي بأعلى معايير التميُّز والكفاءة، لتحقيق أفضل النتائج الممكنة. وسعياً وراء خدمة المرضى بالشكل الأمثل، تعاقدنا مع كافة شركات التأمين في دولة الإمارات لتخفيف العبء المالي لخدمات الرعاية الصحية القائمة على التقنيات الحديثة، تماشياً مع التزامنا بالوفاء بمسؤولياتنا المجتمعية وتحقيق رسالتنا ورؤيتنا في تقديم قيمة مضافة لمجتمع الشارقة والإمارات."



ولفت الدكتور الحموري إلى أنّ حَوَل العيون هو حالة طبية تظهر نتيجة عدم التقاء محور الرؤية في كلتا العينين في نقطة واحدة، مضيفاً بأنّ الحَوَل يظهر عند النظر إلى الأمام أو إلى الجانبين، وقد يكون حالة ثابتة مستديمة أو متغيرة في أوقات مختلفة. وأضاف الحموري بأنّ الحَوَل يؤدي إلى اضطراب الرؤية بكلتا العينين، في حين قد يتسبب أحياناً في حدوث الرؤية المزدوجة. وأضاف: "يعتبر الحَوَل حالة طبية تستدعي العلاج الفوري كونها تنطوي على مضاعفات أساسية تشمل نشوء ظاهرة كسل العين التي تنتج عن إهمال الرؤية في إحدى العينين. وإلى جانب الآثار السلبية على الرؤية، يؤدي الحَوَل إلى اضطرابات نفسية ثانوية لارتباطه بالصورة الجمالية للوجه."

ويجدر الذكر بأنّ حَوَل العيون قد يظهر في مختلف المراحل العمرية، رغم أن معظم الحالات تبدو جليَّةً في مرحلة الطفولة، حيث يظهر "الحَوَل الداخلي لدى الأطفال" في الأشهر الأولى من عمر الطفل؛ في حين ينشأ "الحَوَل الإنسي التكيّفي" في العمر بين سنتين وثلاث سنوات نتيجة الإصابة بمَدّ البصر. وتختلف أنواع الحَوَل تبعاً لاتجاه انحراف العين، لتشمل ثلاثة أنماط هي "الحَوَل الإنسي" بشقيه الداخلي والخارجي؛ و"الحَوَل العمودي" الذي يعد الأقل شيوعاً والأصعب في التشخيص والمعالجة؛ والحَوَل الناتج عن شلل في أعصاب العين.

المصدر: communigateme


الأكثر قراءة