قبيل اليوم العالمي لالتهاب الكبد (28 يوليو)، كشفت دراسة استقصائية أن قرابة نصف المستطلَعين في الإمارات (47٪) ليسوا على دراية بالتهاب الكبد (بي)، ما يبرز وجود حاجة لرفع الوعي العام بهذا المرض المزمن.

وتم إجراء الاستطلاع كجزء من مبادرة بحثية شاملة حول إدارة الأمراض المزمنة ومشاركة صوت المريض.

ويمكن أن يؤدي هذا المرض الفيروسي الذي يهاجم الكبد إذا ما تُرك دون علاج إلى مضاعفات مهددة للحياة.
لذا وضعت منظمة الصحة العالمية أهدافاً استراتيجية للحد من الإصابات الجديدة بالتهاب الكبد الفيروسي بنسبة 90٪ والوفيات الناجمة عنها بنسبة 65٪ بحلول عام 20301.
وحاليا، يُقدر أن 15.5 مليون شخص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مصابون بشكل مزمن بفيروس التهاب الكبد (بي).
ويتراوح معدل انتشاره بين عموم سكان الإمارات العربية المتحدة بين 1 و1.5٪ فقط2.

وفي حين يُعد هذا المعدل منخفضا نسبياً، إلا أن هناك نقصاً في الوعي بالمرض، حيث لا يعلم غالبية المستجيبين (84٪) أن المرض يمكن أن يتطور دون أعراض واضحة، في حين يعلم أقل من الربع (21٪) كيفية انتقاله. وذكر 85٪ من المستجيبين أنهم ليسوا على دراية بكيفية الوقاية من التهاب الكبد فيما يعتقد 92٪ أنه لا يمكن علاج المرض بسهولة.
وقال ربع المستجيبين فقط أن التهاب الكبد (بي) يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.



في هذا الصدد قال الدكتور محمد فرغلي، أستاذ الطب بكلية دبي الطبية، واستشاري ومستشار الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للتأمين الصحي:
"يشير نقص الوعي حول التهاب الكبد (بي) إلى أن تأمين العلاج المناسب والسريع لا يزال يمثل تحدياً. كما أن العديد من الأطباء وممتهني الرعاية الصحية يحملون معرفة وخبرة محدودة في هذا المجال، لذا من الضروري طلب المشورة من المراكز المتخصصة لضمان تأمين مسار العلاج الأمثل. وتقوم معظم باقات التأمين الصحي في الدولة بتغطية علاج التهاب الكبد (بي)، لذا فإن الرعاية والعلاج المتخصص متاحان بسهولة للمرضى المصابين. وهناك أيضاً أدوات فعالة للإرشاد والتوعية كالمواد التعليمية المطبوعة والرقمية والتي تقدم معلومات وافية وموثوقة ومبسطة عن التهاب الكبد (بي)."

وأظهر الاستطلاع الذي تم إجراؤه كجزء من دراسة أكبر حول مشاركة صوت المريض أن 82٪ من المرضى يريدون مزيداً من التحكم في مسارات العلاج الجديدة، خاصة بالنسبة للأمراض المزمنة.
وعند التفكر في خيارات علاج الحالات المرتبطة بوصمة عار، سلط 75٪ من المستجيبين الضوء على أهمية التعبير عن آرائهم. ويريد 80٪ مزيداً من التحكم عندما يكون لمسار العلاج تأثير مباشر على حياتهم الاجتماعية.

وعلق الدكتور سمير العوضي، رئيس جمعية الإمارات لأمراض الجهاز الهضمي والكبد:
"يمكن للمرضى الوصول إلى المزيد من الموارد للتعرف على الحالات الصحية وخيارات العلاج، ومع ذلك، فإن كم المعلومات المتاح عبر الإنترنت يمكن أن يكون مخيفاً ومرهقاً لهم بمجرد تشخيصهم. إن إجراء حوار مفتوح مع مقدم الرعاية الصحية في بيئة سرية سيمنح المرضى فهماً أعمق لحالتهم الفردية وسيسمح لهم المشاركة في تحديد مسار العلاج الذي يناسب أسلوب حياتهم. وقد سلط البحث الأخير الضوء على أن هذا النهج التعاوني مهم بشكل خاص عند إدارة وعلاج الحالات المزمنة المرتبطة بوصمة عار اجتماعية مثل التهاب الكبد الوبائي."



وكجزء من الدراسة الشاملة لاستكشاف تكامل صوت المريض في علاج التهاب الكبد الفيروسي، استضافت جيلياد ساينسيز الشرق الأوسط سلسلة من ورش العمل والمقابلات مع الأطراف المعنية الرئيسية إقليمياً في القطاع، وممتهني الرعاية الصحية، والمرضى، ووسائل الإعلام. وقامت "يوجوف" أيضا بإجراء استطلاع لجمع البيانات حول إدارة الأمراض المزمنة.
وتم نشر النتائج في تقرير عن تكامل صوت المريض، مسلطة الضوء على التحديات التي يواجهها مرضى التهاب الكبد بي مثل وصمة العار الاجتماعية والفجوات المعرفية حول سبل انتقال المرض. وهي تقدم حلولاً قابلة للتنفيذ لمستشاري الرعاية الصحية الإقليميين عبر تعزيز العلاقة بين المريض والطبيب، وتوعية المجتمع، وتفعيل برامج دعم الأسرة والمرضى، فضلاً عن الدور الفعال لوسائل الإعلام في نشر المعلومات الصحيحة عن التهاب الكبد بي.

واختتم أيمن السايس، الرئيس الطبي في جيلياد الشرق الأوسط، قائلا: "أجرينا الدراسة كمبادرة لدعم استراتيجية منظمة الصحة العالمية وجهود وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي.
وتمت مشاركة التقرير ومناقشته مع خبراء التخصصات المتعددة على مستوى الدول لتسليط الضوء على الثغرات والحلول الممكنة لزيادة الوعي بفيروس التهاب الكبد (بي) في سبيل تحقيق أهداف القضاء على المرض محلياً وعالمياً."

المصدر: houbaracomms



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع