لطالما امتلك Alberto Morillas موهبة مميزة في عالم العطور أيقظتها توليفة الروائح الأخاذة لأزهار البرتقال والياسمين وإكليل الجبل التي كانت تفوح في سهل نهر غواد الكيفير في مسقط رأسه بمنطقة الأندلس الإسبانية. ترعرع Morillas في مدينة إشبيلية على حبّ العطور، ثم ما لبث أن انتقل إلى مدينة جنيف السويسرية عام 1960 في العاشرة من عمره ليتابع دراسته لاحقاً في مدرسة الفنون الجميلة.

وفي سن العشرين، اتخذ Morillas القرار بخوض مسيرته في عالم العطور، حين أوقد في كيانه الشغف لهذا الرحلة مقال عن Jean-Paul Guerlain وعطوره في مجلة ’فوغ‘ كان مستغرقاً بقراءته في قاعة مدرسة الفنون الجميلة.
ثم انضم بعد إتمام دراسته إلى ’فيرمينيش‘، أضخم شركة خاصة لصناعة النكهات والعطور في العالم في عام 1970، وبدأ عمله كمساعد مختبر في قسم الكيمياء، حيث درس طبيعة المواد الخام وتوليفات الروائح وسبل دمج المواد والتقنيات المختلفة لابتكار العطور.
ويقول Morillas بهذا الشأن:
"يمكنني أن أشمّ رائحة العطر وأنا أدوّن تركيبته، فهي أشبه بلحن متناغم له بداية ونهاية".

وسرعان ما لفت الشاب العصامي اهتمام الإدارة بخبرته، ليتم نقله إلى نيويورك عام 1975 حيث واصل العمل مع الشركة لتعزيز براعته ولمسته الحرفية.
وبعد 6 سنوات، فاز Morillas بجائزة عن أول مشاريعه الكبيرة، عطر ’Must de Cartier‘ الذي أحدث ضجة في عالم العطور ليبدأ معه مسيرته كمصمم للعطور.




وحقق Morillas نجاحاً لافتاً على مدى 4 عقود حصد خلالها العديد من الجوائز المرموقة، كما كرمته الشركة بلقب "مصمم العطور المخضرم" عام 1988، وحظي بجائزة ’Francois Coty‘ عام 2003، فضلاً عن نيله جائزة العام لإنجازات مدى الحياة نظير مساهمته الرائدة كمصمم للعطور من قبل مؤسسة العطور.

وبعد جهدٍ كبيرٍ لابتكار عطور رقيقة مخصصة للمساحات الداخلية ترقى إلى تطلعاته، أطلق Morillas وزوجته عام 1999 مجموعة الشموع العطرية المصنعة يدوياً Mizensir والتي تتألف من مجموعة من العطور التي تحمل بصمته الفريدة وتجسد فكرته القائمة على مزج الشموع بالعطور.

وفي 2015، أطلق Morillas علامته الخاصة للعطور تحت عنوانMizensir بعد أن تجاوزت إبداعاته 300 عطر جذاب، حيث حظي بالاستقلال اللازم والمساحة الإبداعية الكافية لابتكار "حديقته السرية" من الروائح وإطلاق المزيد من المنتجات الشخصية عبر الاستعانة بأجود المواد الخام وتقنيات صناعة العطور التقليدية.
وقال بهذا الشأن:
"أردت ابتكار عطور خاصة تروي حكاية مشاعري وذكرياتي وأسفاري بشغف وتناغم أقرب إلى المقطوعات الموسيقية. فأنا لا أنشد ابتكار إبداعات نخبوية فحسب، إنما إرساء معايير جديدة للتميز".

المصدر: atteline