أكد الكاتب والمؤلف العالمي البارز توماس فريدمان أن العالم سيشهد تغييرات جيوسياسية واقتصادية غير مسبوقة خلال العام الحالي، مدفوعة بجملة من التطورات والآثار التي خلفتها أحداث وتطورات العام الماضي تحديداً، والأعوام القليلة التي سبقته على وجه العموم، مشيراً إلى أن العالم في طريقه إلى ثورة ثالثة في تاريخ الإنسانية تقودها التكنولوجيا المتقدمة.

جاء ذلك، خلال حديث الكاتب الحائز على جوائز عالمية مرموقة من ضمنها جائزة بولتزر، في جلسة حوارية تفاعلية "عن بعد"، ضمن أعمال خلوة عام الخمسين، التي اختتمت أعمالها اليوم الأربعاء، لتحديد التوجهات والمسارات التنموية المستقبلية لدولة الإمارات خلال المرحلة المقبلة، وسبل تحقيق مستهدفات الدولة وصولاً للذكرى المئوية لتأسيسها عام 2071.

وتناول الكاتب والمفكر العالمي في الجلسة التي عقدت بعنوان "المشهد الجيوسياسي العالمي 2021"، حالة العالم خلال العام الماضي، وما أفرزته من تبعات على المشهد العالمي خلال العام الحالي والفترة المقبلة، وتطرق إلى سبل مواجهة التحديات التي تفرضها، وتناول مستقبل ودور التكنولوجيا في المرحلة المقبلة.

وقال فريدمان: "إن العالم على أعتاب لحظة تاريخية فارقة، وقفزة جديدة في مسيرة البشرية، وإن هذه القفزة النوعية الجديدة تتطلب من الدول تطوير أدواتها وطريقة تبنيها للتكنولوجيا المتقدمة في ابتكار الحلول للتحديات المتوقعة، وتكوين فهم شامل للقيمة النوعية التي تتمتع بها كل دولة والبناء عليها، وتطوير تشريعات مستقبلية يتم تصميمها من خلال التفاعل الميداني مع أفراد المجتمع".



وأكد الكاتب العالمي أن دولة الإمارات تعد من الدول العربية الأكثر استعداداً وجاهزية لهذا التطور الكبير المقبل، نتيجة لتبنيها رؤى وتوجهات استباقية قائمة على استشراف علمي وواقعي للمستقبل، ومشاركتها الفاعلة في ابتكار الحلول للتحديات، مشيدا برؤية الدولة التي تمثل نموذجاً وقصة نجاح ملهمة لدول المنطقة.

الجدير بالذكر، أن خلوة عام الخمسين التي عقدت بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وترأس أعمالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالتزامن مع استعدادات دولة الإمارات للاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيسها، هدفت لتطوير النموذج التنموي للدولة خلال الخمسين عاماً المقبلة، من خلال حشد الجهود والموارد والإمكانات في مختلف الجهات والقطاعات لتصميم ملامح رؤية استراتيجية شاملة تتشارك في تنفيذها كافة الجهات والمؤسسات وفئات المجتمع، بما يعزز تنافسية الدولة ويصل بها إلى المركز الأول عالمياً بين أكثر الدول تميزاً وأفضلها في جودة الحياة بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها.

المصدر: gmo.gov



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع