افتتح الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للتخطيط العمراني، بحضورالشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، يوم أمس، المعرض الفني الصديق للبيئة "صفر"، والذي يستضيفه 1971، مركز التصميم المعاصر الجديد في جزيرة العلم بالشارقة.

 

.

 

ويعد 1971 مركزاً متكاملاً يعمل على استضافة المعارض والعروض الخاصة والحوارات المعمقة حول المسائل المرتبطة بالتصميم الحديث، من التصميم الجرافيكي وحتى تصميم الأثاث والديكورات الداخلية والتصاميم التفاعلية والتكنولوجيا الحديثة.

حضر الافتتاح سعادة الدكتورالمهندس راشد الليم، رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة، وسعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وسعادة هشام المظلوم، رئيس مجمع الشارقة للآداب والفنون، وسعادة مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وسعادة خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي لشركة الشارقة للبيئة "بيئة"، وسعادة المهندس خالد بن بطي، مدير دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة، وعدد من كبار الشخصيات والفنانين من داخل دولة الإمارات وخارجها.

وشمل المعرض عدداً من المشاريع التي استخدم فيها المصممون مواداً صديقة للبيئة، وذلك بدعم ورعاية شركة الشارقة للبيئة "بيئة"، الشركة الرائدة على مستوى المنطقة في مجال الإدارة البيئية. وكان مركز مرايا للفنون قد وجه في يناير الماضي دعوة إلى المصممين المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة لتقديم مقترحات لتنفيذ أعمال فنية توظف حصراً الموارد المستدامة والمواد المعاد تدويرها، والتي لا تترك إلا أثراً ضئيلأً على البيئة. وكانت الدعوة مفتوحة للمصممين من جميع المجالات، من الديكورات الداخلية وحتى الأعمال التريكيبة والأبحاث.

واستوحى المعرض اسمه "صفر" من طموح شركة "بيئة" في الوصول إلى مجتمع خالٍ من النفايات بشكل كامل، بحيث يعاد استخدام النفايات وتحويلها إلى طاقة أو مواد جديدة.

وتلقى المركز عدداً كبيراً من المشاركات المميّزة من مصممين يمثلون مختلف المستويات، من أصحاب الخبرة الواسعة وحتى طلاب التصميم، ما جعل من مهمة لجنة التحكيم تحدياً حقيقياً. وقد تم اختيار 13 فائزاً (بصفة شخصية أو كمجموعات عمل) من بين أكثر من40 مشاركاً، حيث تلقى هؤلاء الفائزون أجراً وميزانية خاصة لإنتاج العمل، كما حصلوا على الدعم اللازم لتنفيذ مشاريعهم المقترحة. وتتميّز المشاريع الفائزة بالعمق والإبداع، واستخدام مواد مبتكرة لتحويلها إلى أشكال تحمل قيمة فنية عالية. وقد تم اختيار المشاريع الفائزة بحيث تكمل بعضها بعضاً، وتمنح فرصة للمصممين الشباب للتجريب والعرض إلى جانب الأسماء الكبيرة في عالم الفن. وتمثل الأعمال النهائية التي تم إنتاجها معرضاً شيقاً يعطي لمحة راقية عن مستقبل الإمارات المستدام والأنيق.

وتعليقاً على هذا المعرض، قال يوسف موسكاتيلو، مدير مركز مرايا للفنون: "نحن فخورون بإطلاق هذا المعرض بالشراكة مع شركة الشارقة للبيئة (بيئة). لقد مثَّل معرض "صفر" تحدياً خاصاً للمصممين المشاركين، الذين توجب عليهم الوصول إلى تصاميم عملية وجميلة مع مراعاة أدق معايير مبدأ "صفر نفايات" على جميع المستويات. ما أردناه هو أن يعمل المصممون بعمق على موضوع الاستدامة، لا أن يكتفوا بمجرد التمرن عليه. هدفنا هو نشر الوعي حول مسائل الاستدامة ومنتجات إعادة التدوير، إلى جانب دعم "بيئة" في تحقيق هدفها المتمثل بشعار "صفر نفايات". لقد سعينا لتحقيق تغيير بالمفاهيم في مجال التصميم، ونحن في غاية السعادة بأن نرى نتائج هذا الجهد".

وسعى المصممون المشاركون في المعرض إلى اعتماد قائمة محددة من المواد المطلوبة لمشاريعهم، وشملت هذه القائمة الورق المقوى، والألوان، والطين، والعجلات القديمة، والراتنج، والمطاط، والإسمنت المعاد تدويره، والخشب المستعمل، والزجاج المسحوق، والرمل، والمواد المهملة وحتى النباتات الحية. وعمل المصممون على توظيف هذه المواد بأفضل صورة من أجل التعبير عن الحياة اليومية في دولة الإمارات، والتحولات التي تنتظرها في سبيل توفير بيئة أكثر راحة واستدامة.

واستوحى المصممون أعمالهم من مصادر متعددة، منها ما هو عضوي ومنها ما هو ثقافي مجرد، بدءاً بدورة حياة الأشجار والنباتات الصحراوية، وحتى حقول الري في الواحات وأساليب الهندسة التقليدية مثل العريشوالأنماط الزخرفية العربية الإسلامية التقليدية. وقد نجحوا في ابتكار أساليب فنية جديدة تتمثل في المزج بين المواد الصناعية والعضوية، وكانت النتائج مذهلة فنياً وبيئياً على حد سواء.

وقالت ميرة تريم، مدير إدارة التثقيف البيئي والخدمات في شركة الشارقة للبيئة "بيئة": "من وجهة نظر بيئية بحتة، نحن في غاية السعادة بما شهدناه في هذا المعرض. فنحن بحاجة لجهود مستمرة ودائمة من أجل التوعية بأهمية مسائل إدارة النفايات، كما أننا نبحث على الدوام عن منصات جديدة تساعدنا في التوجه إلى المجتمع في حوار تفاعلي، وهي المهمة التي نجح معرض "صفر" في تنفيذها بمنتهى الرقي. لم يقتصر نجاح المعرض على جذب اهتمام المجتمع الفني، فقد مثل فرصة مهمة للجمهور للتعرّف على موضوع إعادة التدوير من منظور جديد كلياً، وهو ما يتيح احتمالات إبداعية لانهائية".

من جانبه، قال المصمم علي السامرائي المشارك في المعرض: "يعد معرض "صفر" منصة مثالية للمصممين، فقد نجح في تحدي إبداعنا وتوجيه تركيزنا إلى مسائل ذات أهمية كبرى في الحياة. وأنا من المؤمنين بقضية السعي إلى تحقيق مبدأ "صفر نفايات"، فهو أمر أساسي لاستمرار الوجود البشري، وكان من دواعي فخري أن انضم إلى فريق هذا المعرض المتميّز".

من جانبهم، قال المصممون الثلاثة فيصل طبارة، وخولة الهاشمي، وندى تريم والمشاركون في تقديم عمل "المأوى صفر" في المعرض: "نحن في غاية السعادة للحصول على هذه الفرصة المميّزة للتجريب في عالم المواد المعاد تدويرها، والتي قدمتها مشكورة شركة الشارقة للبيئة. وقد مثل المعرض تجربة غنية وشيقة أتاحت لنا التعامل مع مركز مرايا للفنون وشركة "بيئة" في مهمة للبحث عن مواد معاد تدويرها لتقديمها في صيغة فنية إبداعية، ونحن على ثقة أننا سنستمر في العمل على هذا النوع من المواد في المستقبل. أردنا من خلال العمل الذي قدمناه استكشاف سبل جديدة وآفاق فنية غير مكتشفة، والربط بين الأشكال التقليدية للمأوى والاستخدام العصري لواحدة من أهم المواد في النفايات، وهي المطاط".

يستمر معرض "صفر" حتى 23 مايو 2015. وتضم قائمة المشاركين في المعرض كلاً من: عبدالله الملا، وعلي السامرائي، وعمار كالو، وأناريت اكورنارو، وفاليريو دي ديفيتيس،وكريستين يوجيامان، وكين ترايسي، وفيصل طبارة، وخولة الهاشمي، وندى تريم، وإيمان عبدالشاهد ابراهيم، وإيفان باراتي، وريا العاني، وريم حنتوش، وتالين هزبار، وعبير مناصرية، وزينة خيّاط.

 

انتهى

 

 

نبذة عن 1971:

1971 مركز تصميم متعدد الوظائف متخصص بعرض، وتحفيز مناقشة كافة أشكال التصاميم المعاصرة التي تتراوح ما بين الصور إلى المفروشات والتصاميم الداخلية، والتصاميم التفاعلية، والتقنيات الحديثة. ويهدف 1971 من خلال مزيج من المعارض والبرامج الفنية التحول إلى مركز تصميم إقليمي ودولي في الإمارات العربية المتحدة، والعمل عن قرب مع المصممين والمهندسيين المعماريين والمدارس والجامعات في المناطق المحلية. ويقع 1971 ضمن البيئة الجميلة لجزيرة العلم، ويُعتبر المركز الأحدث للتصاميم في الإمارات العربية المتحدة.

 

نبذة عن شركة الشارقة للبيئة "بيئة":

يعود تأسيس شركة الشارقة للبيئة "بيئة" إلى العام 2007، وتهدف إلى ريادة حلول إدارة النفايات في المنطقة، وإنشاء بنى تحتية صلبة لإدارة النفايات. ويتمثل الهدف الرئيس للشركة الحائزة على جوائز والملتزمة بالحلول الخضراء في قيادة الشارقة نحو التحول إلى العاصمة البيئية للشرق الأوسط، وجعل الشارقة أول مدينة في العالم العربي تنجح في تدوير وتحويل النفايات بنسبة 100% بعيداً عن المكبات. 

 

نبذة عن مركز مرايا للفنون:

تم تأسيس مركز مرايا للفنون كمركز فني غير هادف للربح ومنصة ثقافية تقدم معارض وبرامج عامة تهدف إلى ترويج وتشجيع الفنانين الصاعدين والأوساط الفنية في في المنطقة العربية وخارجها. ويعود إطلاق المركز رسمياً إلى شهر مارس 2010، ويتخذ من القصباء بالشارقة مقراً له، ويُعتبر أحد مبادرات هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وأحد أبرز مواقع الفنون البصرية المعاصرة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويمتد على مساحة تزيد عن 1.500 متر مربع موزعة على ثلاثة طوابق من أروقة العرض، تضم صالة مرايا للفنون في الطابق الثالث، ومؤسسة بارجيل للفنون في الطابق الثاني والتي تعرض أعمالاً فنية من المجموعة الخاصة بسلطان سعود القاسمي، ومركز مرايا الاجتماعي في الطابق الأول، والذي يستضيف برامج وفعاليات تعليمية متنوعة لفناني المنطقة.

 

نبذة عن "شروق":

يعود تأسيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) إلى العام 2009 بهدف تحقيق إنجازات اجتماعية وثقافية وبيئية وتنمية اقتصادية على أساس الهوية العربية والإسلامية لإمارة الشارقة. وتسعى الهيئة إلى تشجيع الاستثمار عن طريق تبني أفضل المعايير الدولية في تقديم الخدمات النوعية التي تساعد في جذب المستثمرين سواءً من المنطقة أو من كافة أنحاء العالم.

وتقديراً لإنجازاتها المتميزة، فازت "شروق" بجائزة وكالة الاستثمار الأجنبي المباشر لعام  2013 و2014 التي تقدمها مجلة "ذا يوروبيان" البريطانية ضمن  الجوائز المصرفية للعام 2013 و 2014 - منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

المصدر: صحارى