الأحد, 28 نيسان/أبريل 2019 06:03

ما لا يمكن للحوسبة السحابية الاستحواذ عليه

كتبه جيم موريس

تحمل تقنيات الحوسبة السحابية أخبار سارة للعملاء تتمثل بتوفير هذه التقنيات لأعلى مستويات من الخدمة بتكلفة أقل. اعتبر الكثير من الشركاء والقنوات المتخصصة بتوزيع تكنولوجيا المعلومات ذلك أمراً سيئاً، إذ إنها قد تؤدي إلى انخفاض كبير في الاقبال على شراء الأجهزة والخدمات الملحقة بها، بما في ذلك عمليات التركيب، والدمج، والصيانة، والإصلاح، والدعم، والتدريب، وغيرها الكثير.

لكن مع مرور الوقت، تمكن الشركاء من تعديل أعمالهم، وتكييفها مع الوقائع الجديدة الناجمة عن الحوسبة السحابية. وبذلك ظل العملاء يطلبون العديد من الخدمات التي عمل الشركاء دوماً على توفيرها، بما في ذلك ترحيل البيانات، ودعم المستخدم، وإدارة الخوادم والتخزين، والدمج بين الخدمات السحابية المتعددة من مزودين مختلفين، والخدمات الأمنية، والامتثال التنظيمي، وتحليل البيانات، وغيرها. وبهذا تمكنت الحوسبة السحابية من تشجيع بعض الشركاء على تنويع مهاراتهم وتقديم خدمات جديدة.

الإدخال والإخراج يفرض وجود نقاط وأجهزة طرفية
لم يستطع عصر السحابة التغلب على مسألة الحاجة المستمرة إلى الأجهزة، إذ لا يزال المستخدمون بحاجة لأجهزة طرفية لإدخال المعلومات من خلالها واستردادها. وبالرغم من أن معالجة تلك المعلومات قد تحدث على الخوادم الواقعة في مراكز بيانات سحابية، إلا أن المستخدم لا يزال بحاجة إلى جهاز كمبيوتر، أو جهاز لوحي، أو هاتف ذكي أو أي جهاز آخر مشابه للتفاعل مع البيانات ومعالجتها، وإلى أجهزة إخراج للاستخراج نتائج تلك المعلومات المعالجة.

وتمثل الطابعات أحد أقوى الفئات ضمن أجهزة الإخراج. وذلك لحاجة العملاء المستمرة إلى امتلاك طابعة إذا ما أرادوا طباعة شيء ما. فضلاً عن حاجتهم إلى توريدات لها، ولن يكون لديهم بعد الآن موظف مخصص لمتابعة هذه التوريدات وتجديدها. وباعتبارها أجهزة فنية، تحتاج هذه الطابعات إلى الصيانة والإصلاح.

تطور حلول الطباعة
تشهد الطابعات حالياً تطوراً مستمراً باستخدام الأتمتة لتبسيط سير العمل والحصول على منتجات أكثر كمالاً بأقل تدخل بشري. وتوفر حلول الطباعة اليوم منتجات نهائية قوية بألوان كاملة، وغالباً ما تكون جاهزة للتسليم. دون التقيد كثيراً بقرب المستخدم من الطابعة.

حتى التوريدات بات لها تعريف جديد من خلال الخدمات المستخدمة لمتابعة الاستهلاك والتجديد في الوقت المناسب. ولم يعد المستخدمون يقلقون بشأن التوريدات إلى أن تنفذ تماماً؛ فشركاء قنوات التوزيع يحمونهم حرفياً من أنفسهم في حالات كثيرة.

وأسهمت أتمتة الطابعات في توفير مجموعة كبيرة من الإمكانات الجديدة من خلال البرمجة. حيث يعمل الكثير من شركاء التوزيع حالياً على تطوير حلول برمجية مخصصة لبيئات الطباعة. وكما هو الحال مع كثير من قطاعات بيئات تكنولوجيا المعلومات، بات بإمكان شركاء التوزيع اختيار التشارك مع مزودين جدد لبيع هذه الحلول لعملائهم. كما بات بإمكانهم الاستفادة من هذه الشراكة من خلال تطويرهم لمقدرات جديدة خاصة بهم في الوقت نفسه.

من هنا فإن برنامج الشركاء العالميين من "زيروكس" يوفر مسارات ممتازة يمكن من خلالها العثور على الشركاء الذين يملكون الحلول التي قد يطلبها العملاء بالاستناد إلى السوق الرأسي أو الاحتياجات التشغيلية المحددة.

التفكير بالقيمة وبيعها
مع تطور إدارة الطباعة، تطورت قنوات التوزيع كذلك. ومع القدرة على بيع السرعات والتوريدات، وسرعة الطباعة في تحقيق النتائج وعدد الوسائط المختلفة ومصادر البيانات التي يمكن دمجها، بات بالإمكان تطوير حلول البيع لمواجهة التحديات التي تواجهها الشركات.

واليوم ندرك أن المسألة الجوهرية التي أبدى العملاء قلقهم الأكبر حيالها هي القيمة، وأنهم عند الاستثمار في أي حلول تكنولوجية لمواجهة أي تحدي في إدارة المعلومات، كانت القيمة هي أكثر ما يسعون ورائه. وما حجم القيمة التي يمكنهم منحها للنتائج التي يحصلون عليها من الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات؟ وإلى أي مدى يمكنهم الحد من تكاليف التشغيلية الأولية والمستمرة؟

لقد تمكنت الحوسبة السحابية من تعليمهم أن بإمكانهم الحصول على مستويات خدمة أعلى بتكلفة أقل. وهو ما باتوا يتوقعونه اليوم من كل شيء يستهلكونه. وبات التحدي أمام الحوسبة السحابية يتمثل في إضافة المنتجات، والتوريدات، والخدمات التي يطلبها العملاء لتلبية حاجتهم المستمرة للطباعة.


جيم موريس، نائب رئيس شركاء قنوات التوزيع لتكنولوجيا الوثائق في الولايات المتحدة الأمريكية، لدى "زيروكس"